قال طارق البشبيشي، القيادي الإخواني المنشق، إن المعلومات الواردة تؤكد بما لا يدع مجالًا للشك حقيقة الدور الوظيفي الإجرامي الذي تلعبه إيران في المنطقة العربية، موضحًا أن هذا الدور لا ينفصل عن استراتيجية ممتدة تستهدف تقويض استقرار الدول الوطنية وإشاعة الفوضى داخل مجتمعاتها.
وتساءل البشبيشي: “ما الذي اقترفته مصر من جُرم ضد نظام الملالي في إيران حتى تسخّر طهران مواردها السخية لتخريب مصر والدول العربية ودعم جماعات الإرهاب داخلها؟ مؤكدًا أن هذا النهج يكشف عن طبيعة عدائية ممنهجة لا تستند إلى مبررات واقعية، بقدر ما تعكس التزامًا بدور مرسوم يتجاوز حدود الخلافات التقليدية”.
وأضاف أن هذا الدور التخريبي ليس وليد اللحظة، بل يعود إلى اللحظة التي حطت فيها قدم الخوميني طهران في فبراير عام 1979، حيث جرى تأسيس نموذج قائم على تصدير الأزمات والتدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية، عبر دعم التنظيمات المسلحة وتغذية النزاعات الداخلية.
وأشار البشبيشي إلى أن كافة جماعات ودول الإسلام السياسي أصبحت أدوات وظيفية تُستخدم ضمن هذا المخطط، مؤكدًا أنها تعمل كأذرع لتنفيذ أجندات خارجية، تتقاطع فيها المصالح مع قوى دولية، على رأسها الولايات المتحدة وبريطانيا، بما يسهم في نشر الفوضى والتقسيم داخل الدول العربية، خاصة تلك المحيطة بإسرائيل.
وأكد أن الدولة المصرية لن تغفل عن هذه المحاولات المستميتة التي تستهدف زعزعة استقرار المجتمع المصري أو النيل من تماسكه، مشددًا على أن مؤسسات الدولة تتابع عن كثب كل التحركات المشبوهة وتعمل على التصدي لها بحسم وفق رؤية شاملة لحماية الأمن القومي.
وأوضح أن محاولات تشتيت المجتمع المصري عبر الترويج للأفكار المعادية أو دعم الجماعات الإرهابية المتطرفة لن تنجح، في ظل وعي الشعب المصري وصلابة مؤسساته، مؤكدًا أن مصر قادرة على إفشال أي مخطط يستهدفها، وأنها ستظل عصية على محاولات الاختراق أو العبث باستقرارها.
















0 تعليق