اليوم العالمي لكتاب الطفل.. روشتة "الأزهر" لبناء عقول الصغار وحمايتهم

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

شارك مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية في إحياء اليوم العالمي لكتاب الطفل برؤية شرعية وتربوية ثاقبة، تؤكد أن الكتاب ليس مجرد أوراق، بل هو حائط الصد الأول في معركة الوعي.

بناء العقول.. فريضة دينية قبل أن تكون ترفاً ثقافياً

اليوم العالمي لكتاب الطفل يأتي هذا العام ليذكرنا بأن الإسلام سبق المناهج التربوية الحديثة في الحث على التزود بالمعرفة؛ فقد أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن تعليم الأطفال ما يزودهم بالمعرفة والمهارة هو "واجب شرعي" لبناء عقولهم وصقل شخصياتهم. 

إن إقامة شعائر الدين وإدراك واجبات الحياة لا يمكن أن يتحقق دون وعي حقيقي يستقى من مصادر موثوقة، وهو ما يجعل من الكتاب وسيلة أساسية لتنمية مهارات التفكير النقدي لدى النشء منذ نعومة أظفارهم.

اليوم العالمي لكتاب الطفل

وقاية من نار الجهل

واستند المركز في رؤيته إلى إرث الإمام علي -رضي الله عنه- في تفسير قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا} [التحريم: 6]؛ حيث لخص الإمام مفهوم "الوقاية" في كلمتين: (علموهم وأدبوهم). اليوم العالمي لكتاب الطفل يجسد هذا المفهوم عملياً؛ فالتعليم والتأديب لا ينفصلان عن القراءة التي تهذب الوجدان وتفتح آفاق الإبداع، مما يجعل من اختيار الكتاب المناسب للطفل جزءاً لا يتجزأ من "النفقة" المعنوية التي يجب على الآباء بذلها تجاه أبنائهم.

تحصين الهوية في عصر الفضاء المفتوح

وفي ظل ما يشهده العالم من انفجار معلوماتي وغزو ثقافي عابر للحدود فإن اليوم العالمي لكتاب الطفل هو فرصة للأسر والمؤسسات التعليمية للتدقيق في المحتوى المقدم للصغار.

 فالهدف ليس القراءة لمجرد القراءة، بل غرس القيم الأصيلة التي تحافظ على الهوية الإسلامية والعربية، مع الانفتاح الواعي على العلوم الحديثة، لضمان خروج جيل متوازن نفسياً وفكرياً، قادر على مواجهة تحديات المستقبل بصلابة ويقين.

 

الكتاب هو البداية

إن الرسالة التي أراد مركز الأزهر إيصالها من خلال الاحتفاء بـ اليوم العالمي لكتاب الطفل هي أن حماية الطفل تبدأ من عقله؛ فالعلم هو الحصن، والأدب هو الزينة، والكتاب هو الطريق. لذا، فإن دعم دور النشر الهادفة، وتشجيع الكتابات التي تخاطب عقل الطفل بلغة العصر مع الحفاظ على الثوابت، هو استثمار طويل الأمد في أمن واستقرار الأمة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق