عقوبات مشددة لضبط منظومة التأمين الصحي الشامل ومنع التلاعب

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في إطار إحكام الرقابة على منظومة التأمين الصحي الشامل، حرص المشرّع على مواجهة ظاهرة إساءة استخدام الأدوية والأجهزة التعويضية التي تُصرف للمستفيدين، خاصة ما يتعلق بإعادة بيعها أو تداولها خارج نطاقها القانوني، وذلك من خلال فرض عقوبات رادعة تضمن وصول الدعم إلى مستحقيه ومنع أي تسرب للموارد.

 


التصدي للتلاعب داخل المنظومة

ونص القانون على فرض عقوبات صارمة بحق كل من يساهم في صرف أدوية أو خدمات طبية دون وجه حق، سواء كان من العاملين بالهيئة أو من المتعاقدين معها، مثل الأطباء أو الصيادلة أو أعضاء الفريق الطبي.

 وتشمل هذه العقوبات الحبس لمدة لا تقل عن سنة، إلى جانب غرامة مالية تتراوح بين 50 ألفًا و75 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، وذلك في حال تسهيل حصول غير المستحقين على خدمات أو مستلزمات طبية لا تقتضيها حالتهم وفقًا للضوابط الطبية المعتمدة.


تجريم إعادة بيع الأدوية والأجهزة
كما يعاقب القانون بنفس العقوبة كل من يقوم بإعادة بيع الأدوية أو الأجهزة التعويضية التي حصل عليها من خلال التأمين الصحي، وكذلك كل من يشتريها أو يتوسط في هذا التصرف مع علمه بمصدرها، في خطوة تستهدف القضاء على السوق غير المشروعة لهذه المنتجات.

 


مصادرة المضبوطات ورد قيمتها

وفي جميع الأحوال، أوجب القانون مصادرة الأدوية أو الأجهزة المضبوطة لصالح الهيئة المختصة، مع إلزام المخالف برد قيمتها في حال تعذر ضبطها أو تعرضها للتلف، بما يضمن الحفاظ على المال العام وعدم إهداره.

 


عقوبات على المطالبات الوهمية

وشدد القانون على معاقبة كل من يقدم مطالبات غير حقيقية أو يطالب بمقابل خدمات طبية لم يتم تقديمها فعليًا، سواء كان مقدم خدمة أو منتفعًا أو من العاملين داخل المنظومة، حيث تصل العقوبة إلى الحبس لمدة لا تقل عن سنة، وغرامة مالية تتراوح بين 100 ألف و200 ألف جنيه، أو بإحدى العقوبتين.

 


مواجهة التهرب من الالتزامات التأمينية

كما طالت العقوبات كل من يساهم في التهرب من سداد الاشتراكات أو الالتزامات المقررة قانونًا، سواء من جانب أصحاب الأعمال أو المشتركين، حيث يعاقب المخالف بالحبس لمدة لا تقل عن ستة أشهر، وغرامة مالية لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تتجاوز 200 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.


وتؤكد هذه النصوص القانونية حرص الدولة على حماية كفاءة منظومة التأمين الصحي الشامل، وضمان استدامتها، من خلال مواجهة أي ممارسات تضر بحقوق المستفيدين أو تهدر مواردها.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق