تشهد سوريا تطورات سياسية وعسكرية غير مسبوقة، بداية من اشتعال اضطرابات كبرى فى حلب، مرورًا باختفاء الرئيس السورى، أحمد الشرع، ووزير دفاعه، اللواء مرهف أبوقصرة، مع تردد أنباء عن إصابتهما فى عملية عسكرية بالقصر الرئاسى، علاوة على ما أكدته تقارير إعلامية بشأن توقيع «اتفاق أمنى» مع إسرائيل.
يأتى هذا وسط تحذيرات من إمكانية وقوع معركة كبرى فى حلب، واندلاع مواجهات عنيفة، إذا لم يحدث تدخل سريع أو وساطة فعّالة، خاصة أن الدور الإقليمى قد يسهم فى تفاقم الأزمة، وسط تداخل إسرائيل وتركيا وقوى إقليمية أخرى مع الأحداث الأخيرة.
حظر تجوال واشتباكات عنيفة بين الجيش و«قسد» فى حلب.. والتوزيع السكانى يضاعف احتمالية المعركة الكبرى
أعلنت هيئة العمليات فى الجيش السورى عن حظر التجوال فى حلب، مطالبة المدنيين بالابتعاد عن كل مواقع تنظيم قوات سوريا الديمقراطية «قسد»، فى ظل عزم الجيش بدء عمليات استهداف مُركّزة ضد مواقع التنظيم، فى أحياء: «الأشرفية» و«الشيخ مقصود» و«بنى زيد»، وفقًا لما نشرته وكالة الأنباء السورية «سانا». وأعلنت محافظة حلب عن إعادة فتح ممرّى «العوارض» و«شارع الزهور» الإنسانيين، لتأمين خروج المدنيين الراغبين فى مغادرة الأحياء سالفة الذكر، وذلك من الساعة العاشرة صباحًا حتى الواحدة ظهرًا، بالتنسيق مع الجيش السورى، فى إطار التطورات العسكرية والاشتباكات بينه وبين قوات «قسد».
وحذرت هيئة العمليات فى الجيش العربى تنظيم «قسد» من استهداف الأهالى الذين يرغبون بالخروج عبر هذه الممرات، مؤكدة أن الجيش يعمل على تأمين الأهالى الذين يرغبون بالخروج هربًا من «بطش» التنظيم داخل الأحياء المذكورة.
من جهته، قال الباحث السياسى السورى، مازن بلال، إن التطورات الأخيرة فى حلب تحمل توقيتًا مثيرًا للشكوك، ويبدو أنها تتماشى مع نمط الأحداث التى شهدتها «السويداء»، بعد جولات المفاوضات السورية- الإسرائيلية.
وأضاف «بلال»: «التدهور الأمنى والعسكرى فى حلب، جاء بعد أقل من ٢٤ ساعة على مباحثات وفدى دمشق وتل أبيب فى باريس، ما يعكس تعقيد المشهد السورى، الذى يتأثر، ليس فقط بالعلاقات الداخلية، بل بالاشتباكات الإقليمية بشكل عام».
ووفق الباحث السياسى السورى، تظهر «خارطة العنف» فى حلب مركبة ومتعددة المستويات، حيث تشير طبيعة المعارك، والاستنفار الأمنى من قبل دمشق، إلى احتمالات حدوث سيناريو مشابه لما جرى فى «السويداء»، خاصة ما يتعلق باستغلال الأوضاع الداخلية والتوترات الإقليمية لتفجير صراع مفاجئ.
وواصل: «المشكلة الأساسية فى حلب تنبع من فشل كل من قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والسلطة السورية فى التوصل إلى تفاهمات واضحة أو خارطة طريق مشتركة»، مشيرًا إلى أن حيى «الشيخ مقصود» و«الأشرفية» يشكلان محورًا حساسًا فى هذا السياق، كونهما الخاصرة الضعيفة لـ«قسد»، إذ إنهما مُحاصَرَان، ولا يملكان خطوط إمداد واضحة، بينما يستضيفان عددًا كبيرًا من السكان، خاصة بعد نزوح غالبية السكان من المناطق الكردية المحيطة إليهما.
واعتبر الباحث السياسى السورى أن هذا التوزيع السكانى يضاعف هشاشة الوضع، ويزيد من احتمالات اندلاع مواجهات عنيفة، إذا لم يحدث تدخل سريع أو وساطة فعّالة، مضيفًا: «المعطيات الحالية تشير إلى احتمال وقوع معركة كبرى فى حلب، خاصة أن الدور الإقليمى قد يسهم فى تفاقم الأزمة».
وشرح: «حسب تصريحات وزير حربها، إسرائيل تبدو مستعدة لدخول المشهد العسكرى مرة أخرى، كما حصل فى السويداء، إلا أن تدخلها الفعلى قد يكون محدودًا بسبب العامل التركى، الذى يدعم قوات دمشق فى مناطق محددة». وأضاف «بلال»: «أى تدخل دولى أو إقليمى قد يرفع المخاطر بشكل كبير، ويؤدى إلى مرحلة جديدة من الانقسام داخل سوريا، ليس بالضرورة جغرافيًا، بل عبر النفوذ العسكرى المباشر، وتحديد مناطق السيطرة بشكل واضح بين القوى المختلفة».
ورأى أن حلب- اليوم- أصبحت مساحة اختبار لموازين القوى الداخلية والإقليمية، وسط تشابك الحسابات العسكرية مع السياسية، محذرًا من أن «استمرار الوضع على ما هو عليه، دون تفاهمات أو ضغط دولى، من شأنه أن يجعل المدينة ساحة مواجهة عنيفة، خاصة مع تركز عدد كبير من السكان فى مناطق ضعيفة الدفاع، وزيادة الضغط على (قسد) والعائلات المحلية».
وواصل: «أى تصعيد ستكون له تداعيات مباشرة على استقرار المدينة، وعلى النسيج الاجتماعى المتنوع فيها، وقد يؤدى إلى موجة نزوح جديدة تزيد من هشاشة الوضع الإنسانى».
وخلص إلى أن «المشهد فى حلب- اليوم- يعكس أبعادًا أكبر من مجرد صراع محلى بين (قسد) ودمشق، فهو اختبار للقدرة الإقليمية والدولية على إدارة الأزمات السورية»، معتبرًا أن التدخلات الخارجية، سواء عبر الضغط الدبلوماسى أو التحركات العسكرية المحدودة، يمكن أن تكون العامل الحاسم فى تحديد مسار الأحداث. وفى ظل هذه المعطيات، رأى «بلال» أن متابعة الوضع عن كثب ضرورية، لأن أى خطوة خاطئة قد تُشعل مواجهة واسعة، فى مدينة تعتبر اليوم نموذجًا لتشابك المصالح المحلية والإقليمية فى سوريا.
توتر درزى فى الجنوب وإدارة كردية ذاتية مهتزة فى الشمال
اعتبر الباحث السياسى محمود الأفندى أن ما يجرى حاليًا فى مدينة حلب يمثل محاولة جديدة من الحكومة السورية فى دمشق لبسط سيطرتها الكاملة على الأراضى السورية، وبشكل خاص السيطرة الأمنية والإدارية، فى إطار سعيها لاستعادة دور الدولة المركزى بعد سنوات من التفكك والصراع.
ورأى «الأفندى» أن أحد أبرز التحديات التى واجهت سوريا بعد سقوط النظام السابق تمثل فى تمرد بعض المكونات، سواء فى الجنوب أو الشمال، على السلطة المركزية الجديدة.
وأشار إلى أن الدروز فى الجنوب خاضوا حالة تمرد واضحة- على حد تعبيره-، بينما اتجه الأكراد فى الشمال إلى خيار مختلف تمثل فى التفاهم مع السلطة الجديدة على صيغة إدارة ذاتية، إلا أن هذه الإدارة الذاتية- حسب قوله- «لا تشمل مدينة حلب، إذ لا تُعد المدينة تاريخيًا جزءًا من مناطق الإدارة الذاتية، كما أن الوجود الكردى فيها لم يكن وجودًا تاريخيًا متجذرًا، بل ارتبط فى الأساس بهجرة عمالية قديمة لفئات عملت فى الزراعة والخدمات داخل المدينة».
وقال: «الوجود الكردى فى حيى الشيخ مقصود والأشرفية تعزز خلال سنوات النظام السابق، ثم تحول بعد اندلاع الأزمة السورية عام ٢٠١١ إلى ما يشبه ورقة ضغط، استخدمتها قوات الإدارة الذاتية للتمركز داخل واحدة من أكبر وأهم المدن الاقتصادية فى سوريا».
ولفت إلى أن الهدف من ذلك كان «نقل الصراع إلى مناطق سيطرة الحكومة السورية بدلًا من خوضه داخل مناطق الإدارة الذاتية، الخاضعة للحماية الأمريكية، ما منح هذه القوى أوراق تفاوض إضافية».
وشبّه «الأفندى» هذا الواقع بما يسميه البعض بـ«الأذرع العسكرية»، معتبرًا أن وجود الإدارة الذاتية فى أحياء حلب «شكّل ذراعًا ضاغطة داخل المدينة، الأمر الذى دفع الحكومة السورية إلى التحرك لقطع هذا النفوذ واستعادة السيطرة الكاملة».
وتابع: «التصعيد الأخير فى حلب جاء نتيجة تزايد الهجمات والاستفزازات اليومية التى طالت المدنيين، والتى اتخذت طابعًا إرهابيًا، هدفه الضغط على الدولة السورية ودفعها لتنازلات سياسية، مع تنفيذ الإدارة الذاتية فى هذه المرحلة أجندات إسرائيلية، فى ظل كون إسرائيل الداعم الأبرز للمشاريع الكردية غير العربية».
واستطرد: «لدينا موقف سابق لإسرائيل فى دعم استفتاء استقلال إقليم كردستان العراق، فى وقت امتنعت فيه حتى الولايات المتحدة عن تأييد تلك الخطوة، لأن مصلحة إسرائيل تكمن فى تفتيت الدول العربية وزيادة الصراعات الداخلية، بما يؤدى إلى إضعاف المجتمعات وانهيارها اقتصاديًا، ما يسهل السيطرة عليها لاحقًا».
وحسب «الأفندى»، فإن الحكومة السورية الجديدة تدرك أن بناء دولة فعلية يتطلب السيطرة الكاملة على الجغرافيا السورية، عسكريًا واقتصاديًا وسياسيًا، خاصة أن مناطق الإدارة الذاتية الكردية فى شمال شرق سوريا تسيطر على معظم الثروات النفطية والاقتصادية، معتبرًا أن معركة حلب تمثل خطوة أساسية فى هذا المسار، وواصفًا إياها بمحاولة لـ«قطع الذراع» التى تُستخدم للضغط على الدولة.
واختتم حديثه بالقول: «الحكومة السورية قد تنجح عسكريًا فى حسم المعركة خلال فترة قصيرة نظرًا لغياب خطوط الإمداد، إلا أن التحدى الأكبر يكمن فى تجنب الخسائر بين المدنيين، خاصة مع وجود كثافة سكانية عالية فى الشيخ مقصود والأشرفية، ورغم صعوبة الطريق وتشابك التدخلات الدولية، فإن حلب قد تكون أسهل المهمات مقارنة بملفات أخرى أكثر تعقيدًا، ونجاح الدولة فيها قد يخفف الضغوط ويمهد لمرحلة جديدة من استعادة السيطرة على باقى المناطق».
محادثات أمنية مع إسرائيل لا تخدم المصالح السورية
فيما يتعلق بإسرائيل، فقد استأنفت سوريا محادثاتها مع حكومة الاحتلال برعاية أمريكية، بهدف تخفيف التوترات على طول الحدود المشتركة، فى محاولة جديدة لإعادة ضبط العلاقات بين البلدين بعد عقود من العداء.
ووفقًا لوكالة الأنباء السورية، عُقدت المحادثات فى باريس يوم الثلاثاء الماضى، وفق ما أكده دبلوماسى غربى ومسئول سورى، تحدّثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما لعدم السماح لهما بالتصريح للإعلام.
وأوضح المسئولان أن توماس ج. باراك الابن، المبعوث الأمريكى الخاص إلى سوريا ولبنان، تولى الوساطة فى هذه المناقشات.
وتركزت المحادثات على إعادة تفعيل منطقة عازلة تحت إشراف الأمم المتحدة بين قوات البلدين.
وأكد الدكتور قصى عبيدو، محلل سياسى سورى، أن الحديث عن تفاهمات أو ترتيبات أمنية بين سوريا وإسرائيل عبر قنوات أوروبية، لا سيما من خلال باريس، يثير تساؤلات جوهرية حول جدوى هذا المسار وقدرته على تقديم نتائج تخدم المصالح السورية.
وأوضح عبيدو أن المقاربة الأوروبية فى الملفات الإقليمية، وعلى رأسها الصراع السورى-الإسرائيلى، تعانى ضعفًا بنيويًا، إذ يفتقر الاتحاد الأوروبى إلى أدوات التأثير الحقيقية على مجريات الصراع، سواء من حيث الضغط السياسى أو الحضور العسكرى أو القدرة الاقتصادية القادرة على فرض التزامات متبادلة.
وأشار إلى أن اختيار عاصمة أوروبية لعقد مثل هذه التفاهمات يعكس قراءة غير دقيقة لطبيعة الصراع، موضحًا أن أى وساطة لا تستند إلى موازين قوة حقيقية ستبقى فى إطار المناورات الدبلوماسية، دون أن تنعكس على الواقع الميدانى أو تحد من الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة للأراضى السورية.
وذكر أن دمشق مطالبة بالتعامل بحذر شديد مع أى مسار أمنى جزئى، لافتًا إلى أن التسرع فى الدخول فى تفاهمات غير متكاملة قد يُستخدم لاحقًا لتكريس وقائع سياسية أو أمنية لا تخدم وحدة الأراضى السورية ولا أمنها القومى.
اختفاء الرئيس السورى يربك الشارع ويعمّق حالة القلق.. ونشطاء يطالبون بـ«الحقيقة»
قال الناشط السورى صفوك الشيخ إن حالة الغموض التى تحيط بالمشهد السياسى فى سوريا خلال الفترة الأخيرة، والحديث عن اختفاء أحمد الشرع، لم تعد مجرد تكهنات أو شائعات متداولة على مواقع التواصل الاجتماعى، بل باتت قائمة على وقائع موثقة تثير تساؤلات جدية حول ما يجرى خلف الكواليس.
وأوضح الشيخ: «حتى هذه اللحظة لم يصدر أى بيان رسمى، ولم يظهر الرئيس السورى فى أى حضور علنى يبدد علامات الاستفهام المتزايدة».
وذكر أن الأخبار الرسمية تحدثت عن مرسوم جديد، قيل إنه صادر عن أحمد الشرع، وقد جرى الترويج له على أنه تطور جديد يعكس استمرار حضوره فى المشهد، لكن بالتدقيق فى تفاصيل المرسوم، وبالأخص تاريخ توقيعه، نكتشف أنه يعود إلى قبل أكثر من خمسة عشر يومًا، منذ بدء الحديث العلنى عن غيابه. ورأى أن هذا التفصيل الزمنى ليس مسألة شكلية أو خطأً تقنيًا بسيطًا، بل عنصر جوهرى يغيّر من دلالة الخبر بالكامل. وأضاف أن إعادة نشر مرسوم قديم على أنه حديث عبر وسيلة إعلام رسمية يطرح علامات استفهام خطيرة حول آلية إدارة الخطاب الإعلامى الرسمى، وحول حقيقة الوضع الحالى. قال: «الإعلام الرسمى يفترض أن يكون المصدر الأول للمعلومة الدقيقة، لا أن يكون أداة لإعادة تدوير وثائق قديمة فى توقيت حساس دون توضيح أو تفسير».
وشدد على أن ما يجرى لا يمكن وصفه بالهفوة الإعلامية العابرة، بل هو مؤشر واضح على غياب فعلى لأحمد الشرع عن المشهد فى هذه المرحلة، أو على الأقل عن إدارة الأحداث بشكل مباشر. وأكد أن هذا الاستنتاج لا يقوم على تحليل سياسى فقط، بل على وثائق وتواريخ قابلة للتحقق، ما يجعل القضية أبعد من إطار الشائعة أو التضليل.
ولفت إلى أن الصورة المرفقة مع المرسوم تمثل دليلًا توثيقيًا واضحًا على قدم الوثيقة، داعيًا كل من يشكك فى الأمر إلى مراجعة التاريخ المدوّن عليها بدقة. ويرى أن تجاهل هذه الحقائق أو محاولة تجاوزها يزيد من حالة الشك وعدم الثقة لدى الشارع السورى، الذى بات يتساءل عن طبيعة المرحلة المقبلة ومن يديرها فعليًا.
ونوه بأن ما يحدث اليوم يحتاج إلى إجابة رسمية وصريحة، لا إلى صمت أو معالجات إعلامية ملتوية. وشدد على أن الشفافية فى هذه المرحلة الحساسة ليست ترفًا سياسيًا، بل ضرورة أساسية لتجنب مزيد من الارتباك والشكوك.
من جهته، أكد الناشط السورى على عبدالله، أن الشارع السورى يعيش منذ أيام حالة غير مسبوقة من القلق والترقب بسبب الغموض الذى يحيط بمصير أحمد الشرع، فى ظل غياب أى توضيح رسمى أو ظهور علنى يضع حدًا لحالة الشك المتصاعدة.
وقال «عبدالله»: «السوريون، الذين اعتادوا على الأزمات، باتوا اليوم يشعرون بأن الصمت أخطر من أى خبر سيئ، لأن الغموض يفتح المجال أمام الشائعات والتفسيرات المتناقضة».
وأضاف أن ما يزيد من قلق الشارع هو غياب التواصل المباشر مع الناس، سواء عبر بيان واضح أو خطاب صريح يشرح حقيقة ما يجرى. فالمواطن السورى لا يبحث عن تبرير أو تحميل مسئوليات، بل عن معلومة دقيقة تطمئنه وتمنحه حدًا أدنى من الشعور بالاستقرار، خاصة فى مرحلة حساسة تمر بها البلاد.
وذكر أن فقدان الثقة فى الإعلام الرسمى ليس وليد اليوم، لكنه يتعمق أكثر كلما تأخر التوضيح أو جاء ناقصًا، وقال: «السوريون أصبحوا يقارنون بين ما يُقال وما يُخفى، ويشعرون بأن الحقيقة لا تُقدَّم لهم كاملة.
وهذا الأمر ينعكس سلبًا على العلاقة بين الشارع والسلطة، ويغذى الإحباط والشعور بالتهميش». وتابع: «المواطن العادى هو الأكثر تضررًا من هذه الحالة، لأن الغموض السياسى يترجم دائمًا إلى خوف على المستقبل، سواء من تدهور أمنى أو اقتصادى أو من صراعات جديدة»، مؤكدًا أن الناس لم تعد تحتمل مزيدًا من المفاجآت، بعد سنوات طويلة من الحرب والمعاناة والنزوح والفقر.













0 تعليق