حالة من التوهج الإبداعي يعيشها المترجم، الدكتور محمد نجيب، حيث يشارك في فعاليات الدورة السابعة والخمسين لمعرض القاهرة الدولي للكتاب 2026، بثلاث ترجمات جديدة.
ثلاثية امرأة الظل.. بتوقيع المترجم محمد نجيب
فضمن إصداراتها بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، تطرح دار المحروسة للنشر، الجزء الثاني لثلاثية امرأة الظل، للكاتبة الكندية راشيل كاسك، تحت عنوان “تحولات”.
في أعقاب طلاقها وانهيار الأسرة، تنتقل الكاتبة "فاي" مع ابنيها الصغيرين إلي لندن. يشكل هذا التغيير المحفز لعدد من التحولات، الشخصية والأخلاقية والفنية والعملية، حيث تسعي فاي إلي بناء واقع جديد لنفسها وأطفالها.

ولنفس المترجم أيضا ــ د. محمد نجيب ــ تطرح المحروسة للنشر، الجزء الثالث والأخير من ثلاثية امرأة الظل، بعنوان “مجد”، وتبدأ الرواية مثل خطوط عريضة، علي متن طائرة، حيث يروي الرجل الجالس جوار "فاي" قصة حياته، وهي في طريقها إلي مهرجان أدبي في جنوب أوروبا، يغذي هذا المشهد ويهيئ لمجموعة من المحادثات بين فاي وشخصيات عديدة يدخلون ويخرجون من بؤرة التركيز، حيث فاي ــ كعادتها ــ مستمعة صامتة في أغلب الوقت.

شؤون عائلية في معرض القاهرة الدولي للكتاب
وثالث ترجمات، المترجم، د. محمد نجيب، بمعرض القاهرة الدولي للكتاب 2026، والتي تصدر عن دار المحروسة للنش أيضا، رواية «شؤون عائلية» للكاتب روينتون ميستري، والتي بلغت القائمة القصيرة لجائزة بوكر عام 2003، والقائمة القصيرة لجائزة دبلن الدولية للآداب في العام نفسه.
تدور أحداث رواية «شؤون عائلية» ــ بحسب مترجمها د. محمد نجيب ــ حول ناريمان فاكيل، أرمل من الطائفة الپارسية في التاسعة والسبعين من عمره، يعاني داء الشلل الرعاش. إثر سقوطٍ يقيّد حركته ويُلزِمه الفراش، يتولّى رعايته في البداية ربيباه، كوومي وچال، داخل شقة العائلة الرحبة ــ الآيلة إلى الانهيار ــ في شاتو فيليسيتي. غير أنّ الإرهاق المتراكم عليهما وما يصاحبه من ضيقٍ مكتوم يدفعهما، مع الوقت، إلى نقل عبء الرعاية إلى ابنته البيولوجية روكسانا، التي تعيش مع زوجها يزاد وطفليهما مراد وجيهانجير في شقة صغيرة مكتظّة. ما يبدأ بوصفه فعل برٍّ وواجبًا عائليًا، ينقلب سريعًا إلى محنة تمتحن تماسك الأسرة، واستقرارها المادي، وتوازنها العاطفي.

في قلب الرواية يقيم دمار هادئ؛ دمار لا يتجسّد في فاجعة مدوّية أو خاتمة درامية، بل يتسلّل ببطء عبر تآكل الطقوس اليومية، وتراكم المرارات غير المعلنة بين الأجيال، والانحلال الصامت للكرامة داخل فضاءات منزلية ضيّقة خانقة. رواية ميستري الثالثة والأخيرة، التي تدور أحداثها في بومباي خلال العقد الأخير من القرن العشرين وسط تعصب طائفي، لا تنشغل بالأحداث بقدر انشغالها بالأعباء: عبء الشيخوخة، وعبء الذاكرة، وعبء العائلة… ثِقَلٌ لا مهرب منه، وقد يكون غير مرغوب فيه، لكنه يظلّ في النهاية ضرورة لا غنى عنها.
ويلفت “نجيب” إلي أن: أكثر ما أسرني في الرواية ودفعني إلى ترجمتها قدرتها الفائقة على تجسيد تجربة الإصابة بالشلل الرعاش (الپاركنسون) بصدقٍ نادر وحساسية بالغة، حتى لتكاد تكون من أصدق وأعمق التمثيلات الأدبية لهذا المرض.
















0 تعليق