تواصل دولة الاحتلال الإسرائيلي توسيع حضورها العسكري داخل الأراضي السورية، مع إنشاء مواقع عسكرية جديدة وتنفيذ عمليات توغل واعتقال وهدم منشآت، وذلك حسب سكان محليين ومصادر أممية وحقوقية.
إسرائيل تسيطر على جنوب سوريا بعد سقوط بشار الأسد
وقالت قناة “دويتش فيلله"، الألمانية، في تقرير لها، إن إسرائيل سيطرت على المنطقة العازلة التي كانت تخضع لمراقبة قوات الأمم المتحدة بعد سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد، معلنة عن أن وجود قواتها هناك مؤقت ويهدف إلى منع أي تهديدات عبر الحدود.
وتحول انتشار قوات الإحتلال الإسرائيلي في الأراضي السورية من وجود مؤقت كما وصفته إلى وجود عسكري أكثر رسوخا واستدامة، وتشير تقديرات بحثية إلى إنشاء ما لا يقل عن تسع قواعد إسرائيلية داخل الأراضي التي سيطرت عليها في جنوب سوريا.
حسب تقارير محلية، ينفذ جيش الإحتلال الإسرائيلي دوريات مدرعة داخل مناطق مأهولة، وإقامة نقاط تفتيش مؤقتة، وتفتيش السكان ومركباتهم وهواتفهم، إضافة إلى مداهمة منازل ومنشآت ومناطق زراعية.
كما وثقت مصادر سورية حالات اعتقال لمدنيين سوريين خلال هذه التوغلات، وتتهم جهات حقوقية إسرائيل بتدمير منازل وأراض زراعية ومنشآت مدنية في جنوب سوريا، معتبرة أن بعض هذه الممارسات قد ترقى إلى انتهاكات للقانون الدولي.
وحسب قناة " دويتش فيلة" يحذر محللون من أن المناطق الأمنية التي تنشئها إسرائيل خارج حدودها قد تتحول مع مرور الوقت إلى مناطق احتلال أو ضم دائم موضحين أن سوريا لا تملك في الوقت الراهن خيارًا عسكريًا واقعيًا لمواجهة إسرائيل، ولذلك تواصل التحرك عبر المسار الدبلوماسي.
وأكد التقرير أن قوات الإحتلال الإسرائيلي عازمة على ترسيخ تفوق أمني وعسكري طويل الأمد في جنوب سوريا، بينما تواجه دمشق معادلة صعبة بين رفض التوسع الإسرائيلي وعدم امتلاك القدرة العسكرية على وقفه، في وقت لا تزال فيه احتمالات التوصل إلى اتفاق أمني جديد غير واضحة.
















0 تعليق