أدان الدكتور مصطفى خليل، نائب رئيس الهيئة الاستشارية المتخصصة للتنمية السياسية بحزب الإصلاح والنهضة، استمرار الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة بما يقوض التهدئة ويمثل تهديد مباشر للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
وأوضح نائب رئيس الهيئة الاستشارية المتخصصة للتنمية السياسية بحزب الإصلاح والنهضة، أنه في الوقت الذي تتجه فيه جهود الوسطاء إلى تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة والانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، تأتي الهجمات الإسرائيلية المتواصلة لتلقي بظلال ثقيلة على المسار السياسي والإنساني، وتهدد بتحويل التهدئة الهشة إلى مواجهة جديدة، بما يقوض الجهود التي تبذلها مصر والوسطاء الدوليين من أجل تثبيت الاتفاق واستكمال خطواته.
وأشار الدكتور مصطفى خليل، إلى أن الممارسات الإسرائيلية سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية، أدت إلى تصاعد التحذيرات الدولية والإقليمية خلال الأيام الأخيرة من خطورة استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في القطاع، خصوصًا أن الهجمات تأتي في توقيت حساس تسعى فيه الأطراف المعنية إلى إزالة العقبات أمام تنفيذ المرحلة الثانية.
ولفت نائب رئيس الهيئة الاستشارية المتخصصة للتنمية السياسية بحزب الإصلاح والنهضة، إلى أنه لا يمكن النظر إلى استمرار القصف الإسرائيلي بمعزل عن المسار التفاوضي؛ فوقف إطلاق النار لا يقتصر على كونه إجراءً ميدانيًا لخفض العنف، وإنما يمثل قاعدة أساسية لبناء الثقة بين الأطراف وتهيئة الظروف اللازمة لتنفيذ الالتزامات السياسية والأمنية والإنسانية التي يتضمنها الاتفاق.
وأكد الدكتور مصطفى خليل، أن تجدد الهجمات يضعف هذه الثقة ويمنح كل طرف مبررات إضافية للتشكيك في التزام الطرف الآخر، وهو ما يجعل الانتقال إلى المرحلة التالية أكثر تعقيدًا، وهو ما حذرت منه الدول الوسيطة كون أن استمرار الانتهاكات يمكن أن يؤدي إلى تقويض ما تحقق من تقدم، في وقت تواصل فيه جهود دبلوماسية مكثفة للدفع نحو تنفيذ المرحلة الثانية، وتكمن الخطورة الأكبر في أن أي تصعيد ميداني واسع يمكن أن يعيد المفاوضات إلى نقطة الصفر، ويزيد من صعوبة التوصل إلى تفاهمات بشأن الملفات الأكثر حساسية، وفي مقدمتها الانسحاب الإسرائيلي، ونزع السلاح، وترتيبات إدارة قطاع غزة، وإعادة الإعمار، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية.
وقال الدكتور مصطفى خليل، إنه بعيدًا عن الحسابات السياسية والعسكرية، يبقى المدنيون الفلسطينيون الطرف الأكثر تضررًا من استمرار الهجمات، مع ظهور تقارير حديثة تفيد بمقتل عشرات الفلسطينيين خلال موجات القصف الأخيرة، بينما تتواصل معاناة السكان في ظل الدمار الواسع والاحتياجات الإنسانية المتراكمة، وهنا تتضح أهمية الالتزام بوقف إطلاق النار باعتباره ضرورة إنسانية قبل أن يكون استحقاقًا سياسيًا، فاستمرار العمليات العسكرية يهدد حياة المدنيين، ويزيد الضغط على المنظومة الصحية، ويعقد عملية إدخال المساعدات وإعادة تأهيل البنية الأساسية التي تضررت بشدة خلال الحرب.
واختتم الدكتور مصطفى خليل، بقوله إن حماية اتفاق وقف إطلاق النار ليست مسئولية طرف واحد، وإنما مسئولية جماعية تتطلب إرادة سياسية حقيقية من جميع الأطراف، وضغطًا دوليًا فعالًا لضمان احترام الاتفاق، فكلما طال أمد الهجمات، تقلصت فرص نجاح المرحلة الثانية، بينما يظل الالتزام بالتهدئة وتنفيذ بنود الاتفاق الطريق الأكثر واقعية لوقف نزيف الدم، وفتح الباب أمام إعادة الإعمار، وتهيئة الظروف أمام حل سياسي عادل ومستدام للقضية الفلسطينية.













0 تعليق