عزام: أمريكا ترحل أزمة الدين برفع سقف الاقتراض بدلا من خفض الإنفاق

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تجاوز الدين العام الأمريكي حاجز الـ40 تريليون دولار، في رقم قياسي جديد يعكس تصاعد أعباء الديون على الاقتصاد الأمريكي، وسط ارتفاع عوائد سندات الخزانة وزيادة تكلفة خدمة الدين.

 تقييم خطورة الدين يعتمد على نسبته للناتج المحلي

وقال أحمد عزام، المحلل الاقتصادي، إن تقييم خطورة الدين الأمريكي لا يعتمد على حجمه فقط، وإنما يجب النظر إلى نسبة الدين مقارنة بالناتج المحلي الإجمالي، إلى جانب الفوائد المترتبة على تلك الديون.

وأوضح خلال مداخلة عبر إكسترا نيوز، أن تكلفة فوائد الدين الأمريكي قد تصل إلى نحو تريليون دولار خلال عام 2026، مشيرًا إلى أن ارتفاع عوائد السندات إلى مستويات قياسية يزيد من المخاطر المرتبطة بالمديونية الأمريكية.

عائد السندات لأجل 30 عاما بين 5.5 و6% مقلق للأسواق

وأضاف أن وصول عائد السندات الأمريكية لأجل 30 عامًا إلى مستويات تتراوح بين 5.5 و6% سيكون مقلقًا للغاية للأسواق، لما قد يترتب عليه من تداعيات على قطاعات العقارات والتكنولوجيا، فضلًا عن ارتفاع تكلفة الاقتراض.

 الدين ارتفع 7% مقارنة بالناتج المحلي خلال عام

وأشار إلى أن الدين الأمريكي ارتفع مقارنة بالناتج المحلي الإجمالي بنحو 7% خلال عام واحد، مؤكدًا أن استمرار ارتفاع أسعار الفائدة يمثل أحد أبرز مصادر الخطر، إذ قد يؤدي إلى إضافة نحو تريليون دولار أو أكثر إلى تكلفة خدمة الدين سنويًا.

ولفت عزام إلى أن الولايات المتحدة اعتادت ترحيل أزمة الدين من خلال رفع سقف الاقتراض، بدلًا من خفض الإنفاق أو زيادة الإيرادات، موضحًا أن هذه الإجراءات قد تمس ملفات حساسة مثل الضرائب والضمان الاجتماعي والخدمات الصحية.

وأكد أن المشكلة الأساسية لا تكمن في رقم الدين وحده، حتى لو ارتفع إلى مستويات أكبر، وإنما في مدى قدرة الاقتصاد الأمريكي على استيعاب هذا الدين، وفي نسبة المديونية إلى الناتج المحلي الإجمالي وقدرة المستثمرين على مواصلة شراء السندات الحكومية.

وأوضح أن استمرار عوائد السندات لأجل 10 سنوات عند مستويات مرتفعة سيؤدي إلى زيادة أعباء الفوائد، مشيرًا إلى أن وزارة الخزانة الأمريكية تركز حاليًا على أسواق السندات ومحاولة السيطرة على منحنى العائد، بما يحد من مخاطر ارتفاع تكلفة الاقتراض.

 

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق