فتح محمد عادل، الحكم الدولي السابق، عددًا من الملفات الشائكة الخاصة بالتحكيم المصري، كاشفًا كواليس اعتزاله التحكيم، كما وجه انتقادات حادة لفترة تولي أوسكار مسؤولية لجنة الحكام، وتحدث عن تجربة الإنجليزي مارك كلاتنبرج، ورأيه في تشكيل لجنة الحكام الجديدة برئاسة عصام عبد الفتاح.
وقال محمد عادل، خلال حواره مع الإعلامي خالد الغندور في برنامج «ستاد المحور»، إنه تعرض للإجبار على اعتزال التحكيم خلال فترة تولي أوسكار مسؤولية لجنة الحكام، مؤكدًا أن القرار جاء بسبب بلوغه سن 45 عامًا، رغم أن هذا الأمر، بحسب تصريحاته، لا يتوافق مع القوانين واللوائح التي وضعها الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا».
وأوضح الحكم الدولي السابق: «تم إجباري على اعتزال التحكيم من أوسكار رفقة عدد كبير من الحكام والمساعدين بسبب بلوغنا 45 عامًا، على عكس القوانين التي وضعها الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا».
وشدد محمد عادل على أنه لا يعارض فكرة منح الفرصة لجيل جديد من الحكام، لكنه يرفض اتخاذ قرارات تتعارض مع لوائح الاتحاد الدولي، مشيرًا إلى أنه كان يرى في نفسه القدرة على مواصلة مسيرته التحكيمية خلال الفترة الماضية.
وأضاف: «أنا لست ضد بناء جيل جديد من الحكام، ولكنني ضد أي قرار يخالف قوانين فيفا، وكنت قادرًا على الاستمرار والمشاركة في أمم أفريقيا الأخيرة، وكان من الوارد أيضًا المشاركة في كأس العالم كحكم فيديو».
محمد عادل يشيد بعصام عبد الفتاح
وتطرق محمد عادل إلى تشكيل لجنة الحكام برئاسة عصام عبد الفتاح، مؤكدًا أن رئيس اللجنة يجب أن يتمتع بالقوة والقدرة على دعم الحكام والدفاع عنهم في مختلف المواقف.
وقال: «إدارة مباراة القمة هي الباب الكبير لأي حكم مصري، وعصام عبد الفتاح رئيس لجنة حكام قوي وقادر على حماية كافة الحكام».
وأشار إلى أن قوة رئيس لجنة الحكام تمثل أحد أهم عوامل نجاح منظومة التحكيم، موضحًا أن الحكم يحتاج إلى الشعور بالدعم والحماية من جانب المسؤولين، خاصة في ظل الضغوط الكبيرة التي يتعرض لها الحكام عقب المباريات.
وأكد: «قوة لجنة الحكام ورئيسها هي سر نجاح أي حكم في مصر، ولو هناك اتحاد كرة قوي سيكون قادرًا على حماية أي حكم من الحملات على مواقع التواصل الاجتماعي».
انتقادات حادة لأوسكار
ووجه محمد عادل انتقادات مباشرة إلى أوسكار، معتبرًا أن فترة توليه مسؤولية لجنة الحكام شهدت تراجعًا كبيرًا في منظومة التحكيم المصرية، بسبب اعتماد الحكام، وفقًا لرؤيته، على وجهة نظر المسؤول عن اللجنة بدلًا من تطبيق نصوص القانون.
وقال الحكم الدولي السابق: «أوسكار أعاد التحكيم 100 سنة إلى الخلف، وكان الحكام يديرون المباريات طبقًا لوجهة نظره وليس طبقًا لوجهة نظر القانون».
وأوضح أن اعتراضه لم يكن على فكرة تطوير الحكام أو الدفع بعناصر جديدة، وإنما على القرارات التي يتم اتخاذها دون الالتزام بالقواعد المنظمة للتحكيم، مؤكدًا ضرورة أن تكون قوانين اللعبة هي المرجعية الأساسية لأي حكم أو مسؤول داخل المنظومة.
رأيه في تجربة كلاتنبرج
كما تحدث محمد عادل عن تجربة الإنجليزي مارك كلاتنبرج في رئاسة لجنة الحكام، مؤكدًا أن التجربة كان من الممكن أن تحقق نجاحًا أكبر حال وجود وضوح من جانب اتحاد الكرة بشأن طبيعة الاتفاق المبرم معه.
وقال: «الهجوم على كلاتنبرج جاء بسبب عدم مصارحة اتحاد الكرة للإعلام بأن الاتفاق معه من البداية كان على العمل بشكل جزئي لمدة ثلاثة أيام، لأنه مرتبط بعمل آخر كمستشار تحكيمي في اليونان».
وأضاف أن كلاتنبرج كان يمتلك بعض المقومات التي كان من الممكن أن تساعده على النجاح، خاصة الحزم والعدالة في التعامل مع الحكام، مشيرًا إلى أن تقييم التجربة كان يجب أن يتم في ضوء طبيعة الاتفاق المعلن بين الطرفين.
محمد عادل يرفض استمرار ملف الخبراء الأجانب
وطالب الحكم الدولي السابق بإغلاق ملف الاستعانة بالخبراء الأجانب في إدارة التحكيم المصري، معتبرًا أن مصر تمتلك كوادر قادرة على تولي المسؤولية وإدارة المنظومة المحلية.
وقال محمد عادل: «لابد أن نغلق ملف الخبراء الأجانب الذين يأتون إلى مصر عشان يأكلوا عيش».
وأكد أن تطوير التحكيم المصري يجب أن يعتمد بصورة أكبر على الكفاءات المحلية، مع توفير الدعم الفني والإداري المناسب لها، بدلًا من الاعتماد المستمر على أسماء أجنبية لتولي المناصب القيادية.
محمد عادل يعلن استعداده لرئاسة لجنة الحكام
وفي ختام تصريحاته، أعلن محمد عادل عن ثقته في قدرته على تولي مسؤولية التحكيم المصري، مؤكدًا امتلاكه الخبرات والمقومات التي تؤهله لرئاسة لجنة الحكام خلال الفترة المقبلة.
وقال: «عندي القدرة الكاملة لقيادة التحكيم في أي وقت، ولن أعمل ضمن أي لجنة، لأنني أملك المقومات التي تؤهلني لرئاسة اللجنة».
واختتم الحكم الدولي السابق تصريحاته بالتأكيد على أهمية وجود إدارة قوية لمنظومة التحكيم، معتبرًا أن دعم اتحاد الكرة ولجنة الحكام للحكام يمثل عنصرًا أساسيًا في استقرار المسابقة ورفع مستوى الأداء التحكيمي، خاصة مع الضغوط الجماهيرية والإعلامية المتزايدة التي يتعرض لها الحكام في الدوري المصري.














0 تعليق