صدر حديثا العدد 164 لمجلة الشعر بعد توقف دام عشر سنوات، فقذ توقفت المجلة منذ عام 2016 عادت للصدور في ثوب جديد برئاسة تحرير الشاعر فارس خضر.
وقد صدر العدد الجديد (164 – صيف 2026) وحمل غلافه عنوانا رئيسيا هو (الشعر المصري في اللحظة الراهنة) مزينا بصور ستة شعراء يشكلون ركائز مهمة في متن المشهد الشعري المصري الآن، وهم الشعراء (عماد أبو صالح، بهية طلب، محمد المتيم، محمد هشام، حسن عامر، وحاتم الأطير) وقد شارك في تناول عوالمهم الشعرية نقاد بارزون على الساحة النقدية. أما الغلاف الخلفي فحمل نصًا قصيرًا للشاعر صلاح اللقاني.
أحدث قصائد حسن طلب وجمال القصاص وعبد المقصود عبد الكريم وفتحي عبد السميع وعاطف عبدالعزيز وياسمين صلاح ومحب خيري الجمال
واستهلت "الشعر" العدد بباب "آفاق"، وفيه أحدث قصائد الشعراء "حسن طلب، وجمال القصاص، وعبد المقصود عبد الكريم، وفتحي عبد السميع، وعاطف عبدالعزيز، وياسمين صلاح، ومحب خيري الجمال".
وفي باب (حجر الزاوية) تلقي الشعر الضوء على تجارب راسخة لشعراء راحلين شكلوا حجر زاوية في الشعرية المصرية؛ ففي تجربة محمد سليمان يكتب د. رضا عطية "سليمان.. خطابٌ ضد العزلة"، ويكتب سمير الأمير عن "جدل الفن والسياسة في تجربة سمير عبدالباقي"، ويكتب د. إبراهيم منصور عن "معالم السيرة الذاتية في شعرية محمود قرني".
أما باب (عطر الأحباب) عن مبدعين شابين هما أشرف البولاقي وسيد العديسي، رحلا وهما في أوج عطائهم، وفي رثاء البولاقي يكتب عمرو الشيخ ومحمد عبدالحميد توفيق، كما يكتب جمال عدوي في رثاء العديسي "الدنيا وحالها يا شعر ف سيد" ويكتب د. أحمد الصغير عن "بناء العالم في شعر العديسي".
وجاءت ملفات العدد في باب (المتن) فحمل ملف عماد أبو صالح عنوان (أن تكون عماد أبو صالح)، وحفل بقراءات متنوعة، فكتب د. سعيد الوكيل عن الصور المجازية الصغيرة التي تبني نص عماد أبو صالح، وعن البساطة والعمق والحب الهش في ديوانه "جمال كافر"، وكتب د. سيد ضيف الله عن حلاوة العالم وحلاوة الشعر في ديوان "أمور منتهية أصلا"، بينما يفك طارق إمام شفرات الضرير الذي يخاطبه الشاعر في كتابه الشعري الأحدث "يا أعمى"، أما الشاعرة عزة حسين فتكتب "هنيئا لك يا عماد" حول إنسانية الشعر والشاعر.
أما ملف بهية طلب (شاعرة الأطلس المفقود والجسد الناجي من مقصلة الغياب) كما وصفتها الشاعرة رضا أحمد في حوارها معها، والذي كشفت فيه "بهية" كيف كانت القصيدة وسيلتها لفهم نفسها، وتحدثت وهي الباحثة في التراث الشعبي عن انعكاس الحكاية الشعبية في أشعارها.
وجاء ملف محمد المتيم تحت عنوان (جمالٌ بلا سُلالة) وهو عنوان مقال الشاعر إبراهيم المصري الذي يعبر فيه عن انحيازه للمتيم بما يمثله؛ "إنسانًا وشاعرًا وكاتبًا، وصاحب قيمة وقيم هي في صميم جوهره الإنساني".
وتحت عنوان (صوفية المرتبكين) تناول عدد من الشعراء تجربة الشاعر محمد هشام، فيرسم محمد المتيم بروفايل لهشام؛ يعود فيه لديوانه الأول "ثم لم يأتنا الماء" متخذًا من مفتتح (مشيت- وصوفيتي فوق مائي وما غزلته الليالي من الحب كشفني لدليلي- دليلي هي الكلمات، وحدتي في وجودي تؤهلني كي أكون الفتى) منطلقا لصوفية هشام المرتبكة؛ يقول: "كان هشام يرسم المسار النفسي والشعري والوجودي لرحلته على الأرض.. رحلة ملؤها الشك والقلق والكلمات". وعن الديوان نفسه تكتب سلمى ناصر الأشرم "شاعر يصوغ أسطورته من لهيب الظمأ".
أما ديوانه "رائحة للحب روائح للقتل" فقد حظى بأكثر من قراءة، فكتب فيه عماد غزالي "محمد هشام وصوغ المعادلة الفنية الصعبة" عن "تحويل المعنى المجرد -الحب والقتل- إلى كائنات حية تحمل روائح؛ الحب يملك رائحة واحدة بينما يملك القتل روائح متعددة، وأن النصوص ستدور في مدارٍ مركزه الإثبات الجمالي لهذه الفرضية الشعرية". وكتب د. أحمد إبراهيم الشريف "خطاب الجسد والخوف والنجاة" حول تلك المفارقة التي يمثلها الديوان بداية من عنوانه، وتجلياتها في النصوص. بينما كتب يونان سعد حول شعرية "التطهر"؛ وعن كون الشجاعة في مواجهة الداخل سمة أصيلة في نصوص الديوان.
وجاءت قراءة عبدالرحمن مقلد تحت عنوان "الدم الذي يسيل منه الشعر" يقول إن الجسد لدى هشام ليس البناء الجسماني الضئيل الذي يتهاوى، لكنه الأفكار والمشاعر والوجود البشري كاملا. وفي الحوار الذي أجرته معه زيزي شوشة يقول هشام: "وفائي لقصيدة التفعيلة ليس زواجًا كاثوليكيا".
فضلا عن ملفات عن الشعراء: الشاعر حسن عامر، الشاعر حاتم الأطير.وفي (الصفحة الأخيرة) يكتب الشاعر فارس خضر رئيس التحرير (شعراء المنطقة الرمادية).













0 تعليق