من أخطر رجال البوليس السري الإنجليزي في مصر؟.. مصطفى عبيد يكشف

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

يتتبع الكاتب مصطفى عبيد من خلال كتابه «مخبرون ومخبرون.. رجال البوليس السري الإنجليزي في مصر المحتلة 1910-1952»، الصادر مؤخرًا، تاريخ جهاز البوليس السري وأدوار رجاله ومخبريه خلال النصف الأول من القرن العشرين.

ويعتمد الكتاب على تتبع قصص وحكايات موثقة لعدد من رجال الأمن السياسي والمخبرين السريين، الذين لعبوا أدوارًا في مراقبة وملاحقة الحركات المناهضة للاحتلال البريطاني، كاشفًا جانبًا من الآليات التي اعتمد عليها جهاز الأمن السياسي في جمع المعلومات والتعامل مع التنظيمات السرية.

ومن بين الشخصيات التي يتناولها الكتاب جورج فيلبيديس، الشامي الذي تمصر وجمع ثروة من عمله في المجال الأمني، ومكفرسون صاحب الشخصية والمزاج المتقلب، وإنجرام الذي يصفه الكتاب بالداهية الإنجليزي، إلى جانب نجيب الهلباوي، وكيون بويد، وسليم زكي، في محاولة لرسم صورة متكاملة لعالم البوليس السري وتعدد شخصيات رجاله وأساليب عملهم.

وحول سؤال «الدستور» عن أخطر رجال البوليس السري الذين تناولهم الكتاب، قال مصطفى عبيد إن إنجرام يأتي في مقدمة هؤلاء، موضحًا أنه تمكن من كشف واحدة من أكبر تنظيمات العمل الفدائي السري في تاريخ البوليس السياسي في مصر، كما ارتبط اسمه بقضية اغتيال السردار، التي يصف تفاصيلها بأنها تحمل العديد من المفاجآت.

539.jfif

وأضاف عبيد أن سقوط فيلبيديس يكشف، في تقديره، أنه كان أقل كفاءة من توماس راسل، رغم ما امتلكه من نفوذ وسلطة واسعة، مشيرًا إلى ثبوت اتهامات الرشوة بحقه، وهو ما انتهى إلى سجنه.

ويقدم الكتاب، من خلال هذه الشخصيات والوقائع، قراءة مختلفة لتاريخ الاحتلال البريطاني، لا تركز فقط على الأحداث الكبرى، وإنما تقترب من الجانب الخفي للصراع، حيث كانت المعلومات والمراقبة والتجنيد والعمل السري أدوات أساسية في إدارة المشهد السياسي والأمني.

يرصد مصطفى عبيد من خلال هذا العمل طبيعة أجهزة الأمن السياسي في تلك الفترة، ودور المخبرين في صناعة المعلومات وتوجيهها، وكيف انعكست ممارسات البوليس السري على مسار الحركة الوطنية المصرية، لتصبح قصص هؤلاء الرجال جزءًا من قراءة أوسع لتاريخ مصر في النصف الأول من القرن العشرين.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق