الاقتصاد المصري في مواجهة المتغيرات العالمية.. كيف تحافظ الدولة على مسار النمو وسط الأزمات؟

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

كشف اقتصاديون أن الاقتصادات العالمية شهدت خلال السنوات الأخيرة موجة من التحديات المتشابكة، بداية من التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، وصولا إلى اضطرابات سلاسل الإمداد وتشديد السياسات النقدية عالميًا، وهو ما انعكس على مختلف الأسواق الناشئة ومنها الاقتصاد المصري، الذي يعمل على تعزيز قدرته على مواجهة الصدمات والحفاظ على معدلات النمو.

ويرى خبراء اقتصاد أن الدولة المصرية نجحت في تنفيذ مجموعة من الإجراءات التي تستهدف تحقيق قدر أكبر من الاستقرار الاقتصادي، من خلال سياسات نقدية ومالية أكثر مرونة، إلى جانب العمل على زيادة موارد النقد الأجنبي ودعم دور القطاع الخاص في قيادة النمو.

وفي السياق، قال الدكتور محمد البنا، أستاذ الاقتصاد بجامعة المنوفية، إن الاقتصاد المصري واجه خلال الفترة الماضية ضغوطًا خارجية قوية نتيجة الأزمات العالمية، إلا أن تنوع مصادر الدخل القومي ساعد على تقليل تأثير تلك الأزمات، موضحًا أن الدولة ركزت على دعم القطاعات القادرة على توفير العملة الأجنبية، وعلى رأسها السياحة والصادرات والاستثمار الأجنبي المباشر.

وأضاف أن استمرار الإصلاحات الاقتصادية وتهيئة بيئة الأعمال يمثلان عنصرين أساسيين للحفاظ على معدلات النمو، مشيرًا إلى أن جذب الاستثمارات الجديدة يتطلب تعزيز دور القطاع الخاص وزيادة الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات.

من جانبه، أكد الدكتور رشاد عبده، الخبير الاقتصادي، أن السياسة النقدية لعبت دورًا مهمًا في التعامل مع تداعيات الأزمات العالمية، من خلال إجراءات تستهدف السيطرة على التضخم وتحقيق توازن في سوق النقد الأجنبي، موضحًا أن مرونة سعر الصرف ساعدت الاقتصاد على التعامل مع المتغيرات الخارجية.

وأشار إلى أن استمرار الدولة في تنفيذ مشروعات البنية التحتية وتطوير القطاعات الإنتاجية يرفع من قدرة الاقتصاد المصري على جذب رؤوس الأموال، خاصة مع امتلاك مصر مقومات تنافسية في مجالات الصناعة والطاقة واللوجستيات.

بدوره، أوضح الدكتور كريم عادل الخبير الاقتصادي، أن مصادر العملة الأجنبية تمثل خط الدفاع الرئيسي أمام أي ضغوط خارجية، لافتا إلى أن ارتفاع إيرادات السياحة وتحسن تحويلات المصريين بالخارج وزيادة الصادرات تسهم في دعم الاحتياطي النقدي وتعزيز قدرة الاقتصاد على الوفاء بالتزاماته.

وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز على زيادة القيمة المضافة للصادرات المصرية، وتحويل مصر إلى مركز إقليمي للإنتاج والتصدير، خاصة في ظل التغيرات التي تشهدها خريطة التجارة العالمية.

وأوضح أن الحكومة المصرية تعل  على جذب مزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية عبر تحسين مناخ الأعمال، وتوسيع مشاركة القطاع الخاص، وتنفيذ برنامج إصلاحات اقتصادية يستهدف رفع تنافسية الاقتصاد وزيادة معدلات النمو.

  وأشار الي أن  صندوق النقد الدولي قد كشف أن التحسن في مؤشرات الاقتصاد المصري جاء مدعومًا بسياسات الاستقرار النقدي والمالي، وزيادة تدفقات النقد الأجنبي من السياحة والتحويلات والاستثمارات.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق