قالت الإعلامية رغدة منير، إن الحرب التي أراد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منها ضربة خاطفة لإيران تتحول تدريجيا إلى اختبار لقدرة الولايات المتحدة على خوض حرب طويلة ومكلفة.
وأضافت منير، خلال تقديمها ببرنامج «عين على أمريكا»، المذاع عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أنه بعد أشهر من القتال ومع تراجع مخزونات الذخائر وتزايد كلفة المعركة لم يعد السؤال في واشنطن فقط إلى متى تستطيع إيران موصلة الحرب بل أيضا إلى متى تستطيع الترسانة الأمريكية تحمل حرب مفتوحة.
وأوضحت أن صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، كشفت حجم استنزاف الدخائر الأمريكية خلال الحرب في الشهر الأول أطلقت القوات الأمريكية أكثر من 850 صاروخ توماهوك وأكثر من 1000 صاروخ باتريوت وثاد، كما خسرت ما لا يقل عن 45 طائرة مسيرة من طراز (MQ9) أي نحو ربع أسطول القوات الأمريكية بخسائر تقدر بأكثر من مليار و300 مليون دولار.
وأشارت إلى أن وزير الدفاع بيت هيغسيث أكد أن تكلفة الحرب قد تصل إلى 37.5 مليار دولار حتى نهاية سبتمبر فيما تطلب إدارة ترامب من الكونجرس عشرات المليارات لإعادة بناء المخزونات وتعويض كلفة العمليات.
وأكدت أن الحرب التي كان يفترض أن تفرض واقعا عسكريا جديدا على طهران باتت تستنزف الذخائرة الأمريكية بوتيرة أسرع من قدرة الصناعة الدفاعية على تعويضها، مشيرةً إلى أن الصاروخ هنا لا يصبح مجرد ذخيرة تستهلك في المعركة بل جزءا من قدرة عسكرية قد تحتاج واشنطن سنوات لإعادة بنائها.
وأوضحت أنه في الوقت نفسه لا يبدو أن واشنطن نجحت في إعادة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى طبيعتها فمتوسط عبور السفن عبر المضيق لا يتجاوز حاليا نحو 11 سفينة يوميا وفق بيانات تتبع السفن، مؤكدة أن القوة العسكرية الأمريكية لم تتمكن حتى الآن من إعادة حركة الملاحة في المضيق إلى طبيعتها.
ولفتت إلى أنه مع استمرار تعثر حركة الملاحة بدأت الحسابات العسكرية تنعكس على قرار التصعيد، فبحسب موقع أكسيوس الأمريكي أرجأ ترأمب هجوما عسكريا كبيرا كان يمكن أن يستمر نحو أسبوعين بالتزامن مع محاولات إحياء المسار الدبلوماسي ووسط نقاش داخل الإدارة بشأن تراجع مخزونات الذخائر، موضحة أن التفاوض بالنسبة لترامب لا يعني بالضرورة التراجع عن خيار الحرب بل قد يكون محاولة لتحويل كلفة الاستنزاف إلى ورقة ضغط على إيران مقابل إعادة فتح مضيق هرمز ووقف الهجمات والتوصل إلى تفاهم بشأن الملف النووي.
وأكدت أن المعضلة بالنسبة للإدارة الأمريكية أن طهران تدرك أيضا أن الوقت قد يعمل لمصلحتها، فكل يوم إضافي من الحرب يعني استهلاكا جديدا للصواريخ والذخائر الأمريكية لا سيما بعدما طلبت إدارة ترمب من الكونجرس عشرات المليارات من الدولارات لتعويض تكاليف الحرب وإعادة بناء المخزونات، والأهم أن نقص الذخائر بدأ يؤثر في الخيارات العسكرية نفسها.
وتسائلت: "يصبح السؤال السياسي أكثر الحاحا، هل يستطيع ترامب مواصلة الحرب بالمعدل نفسه بينما تتآكل مخزونات الأسلحة وتزداد فاتورة المعركة؟ فالولايات المتحدة لا تخوض مواجهة مع إيران وحدها وتحتاج إلى حفاظ على قدراتها لمواجهة أي تهديدات أخرى.
















0 تعليق