قال الدكتور حسن سلامة أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن الحديث عن توقيع الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران عبر الوسيط الباكستاني خلال 24 ساعة يثير حالة من الترقب والغموض، موضحًا أن فكرة التوقيع الإلكتروني أو عن بُعد مثيرة للجدل، خاصة أن الجانب الأمريكي لم يحسم موقفه منها بعد رغم وجود تجهيزات لوجستية لزيارة الرئيس دونالد ترامب إلى أوروبا.
وأشار خلال حديثه بقناة "إكسترا نيوز"، إلى أن تصريحات الخارجية الإيرانية الأخيرة حول التوقيع عن بُعد خلال الأيام المقبلة تعكس استمرار الخلافات الداخلية، خصوصًا مع التيار المتشدد الذي يرفض أي اتفاق حتى وإن كان إلكترونيًا، معتبرًا أن هذا يعكس صعوبة إقناع الداخل الإيراني بأن الاتفاق لا يمثل تنازلًا.
وأضاف أن الدور الباكستاني يُنظر إليه باعتباره وسيطًا موثوقًا لدى إيران بسبب الحدود المشتركة والعلاقات العسكرية مع واشنطن، لكنه في الوقت نفسه محفوف بالمخاطر خشية أن تنسحب إيران من الالتزامات بعد التوقيع، مما يعيد الأمور إلى نقطة الصفر.
وأوضح أن التسريبات الأخيرة تشير إلى أن إيران حصّنت مواقع اليورانيوم المخصب، ما يجعل الوصول إليها أكثر صعوبة بالنسبة للولايات المتحدة، وهو ما يعقّد المفاوضات.
وأكد أن البرنامج النووي الإيراني يمثل خطًا أحمر لطهران، وأن أي اتفاق لن يتضمن إخراج اليورانيوم المخصب خارج الأراضي الإيرانية كما تطالب واشنطن وتل أبيب، مشددًا على أن إيران تنطلق من موقع قوة وترفض تقديم تنازلات في هذا الملف.


















0 تعليق