شهدت إيران، مساء السبت، مظاهرات احتجاجية طالبت باستقالة رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، على خلفية الاعتراضات المتزايدة على مسار المفاوضات الجارية بين طهران وواشنطن بشأن عدد من الملفات الخلافية.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية، بأن المحتجون رفعوا شعارات انتقدت التفاهمات التي يجري بحثها مع الولايات المتحدة، معتبرين أن بعض البنود المتداولة في إطار الاتفاق المحتمل لا تتوافق مع ما وصفوه بالثوابت الوطنية والمصالح الاستراتيجية لإيران.
ودعا المشاركون في الاحتجاجات المسؤولين الإيرانيين إلى تبني موقف أكثر تشددًا في مواجهة الضغوط الغربية، مؤكدين رفضهم لأي تنازلات تتعلق بالبرنامج النووي أو القضايا المرتبطة بالسيادة الوطنية.
كما حمّل بعض المحتجين قيادات سياسية مسؤولية إدارة المفاوضات الحالية، مطالبين بإجراء تغييرات على مستوى المسؤولين المعنيين بالملف.
وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه الساحة السياسية الإيرانية نقاشات واسعة بشأن مستقبل العلاقات مع الولايات المتحدة، وسط مؤشرات متزايدة على اقتراب الجانبين من تفاهمات أولية حول عدد من القضايا العالقة.
طهران: التوقيع على مذكرة التفاهم لن يكون غدًا
وسبق، وأعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، مساء اليوم السبت، أن التوقيع على مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة الأمريكية لإنهاء الحرب لن يكون غدا، فيما لم تستبعد أن يكون ذلك في الأيام المقبلة.
وأوضحت الخارجية الإيرانية، أن مذكرة تفاهم إسلام آباد تركز على إنهاء الحرب في هذه المرحلة دون مناقشة الملف النووي، مشيرة إلى أن المذكرة ليست اتفاقا نهائيا مع واشنطن بل تفاهم يطرح النقاط الخلافية الأساسية ويؤكد إنهاء الحرب بكل الجبهات بما في ذلك لبنان.
وخلال الساعات الماضية، صدرت تصريحات متزامنة من مسؤولين في طهران وواشنطن، إضافة إلى أطراف شاركت في جهود الوساطة، من ضمنها تصريحات لرئيس الوزراء الباكستاني، أشارت إلى أن الجانبين أنجزا إلى حد كبير صيغة تفاهم تمهّد لاتفاق أوسع قد يُعلن عنه قريبا.

















0 تعليق