أكد حازم المنوفي، رئيس جمعية عين لحماية التاجر والمستهلك وعضو شعبة المواد الغذائية، أن التحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي يُعد خطوة أكثر عدالة وكفاءة في تلبية احتياجات المواطنين، خاصة محدودي الدخل، الذين يدركون بشكل كامل أولوياتهم ومتطلباتهم المعيشية اليومية.
وقال المنوفي: "يجب أن نتوقف عن النظر إلى المواطن محدود الدخل باعتباره غير قادر على تحديد احتياجاته أو إدارة موارده المالية. المواطن هو الأكثر دراية بظروفه وأولوياته، وهو الأقدر على توجيه الدعم إلى ما يحتاجه بالفعل، سواء كان غذاءً أو دواءً أو مستلزمات تعليمية أو غيرها من المتطلبات الأساسية."
وأضاف أن فرض نمط محدد من السلع على المستفيدين من الدعم قد لا يتوافق مع احتياجاتهم الحقيقية، موضحًا أن كثيرًا من المواطنين قد يضطرون إلى بيع بعض السلع التي يحصلون عليها بأقل من قيمتها السوقية للحصول على سيولة نقدية تمكنهم من شراء احتياجات أخرى أكثر إلحاحًا، وهو ما يؤدي إلى إهدار جزء من قيمة الدعم ويقلل من كفاءته الاقتصادية والاجتماعية.
وأشار المنوفي إلى أن الدعم النقدي يمنح المواطن حرية الاختيار ويحافظ على كرامته، كما يساهم في تحقيق الاستفادة القصوى من قيمة الدعم، مؤكدًا أن نجاح أي منظومة دعم يجب أن يقاس بمدى قدرتها على تلبية الاحتياجات الفعلية للمستفيدين وليس فقط بطريقة تقديمها.
وشدد على أن التحول إلى الدعم النقدي، مع وجود آليات رقابية واضحة وقواعد بيانات دقيقة، يمكن أن يحقق عدالة أكبر في توزيع الموارد ويعزز من قدرة الأسر على مواجهة أعباء المعيشة وفقًا لأولوياتها الحقيقية والمتغيرة.


















0 تعليق