قال الكاتب أحمد محارم، الباحث السياسي، إن استهداف إسرائيل بعض المنشآت المرتبطة بقطاع الطاقة والبتروكيماويات الإيراني قد يرتبط بعدة اعتبارات، من بينها الاعتقاد بأن بعض مكونات أو منتجات هذه الصناعات يمكن أن تدخل بصورة غير مباشرة في عمليات التصنيع العسكري أو في دعم الصناعات الدفاعية، وهو ما يدفع إسرائيل إلى محاولة الحد من القدرات الإنتاجية التي قد تسهم في تطوير المعدات العسكرية أو الذخائر.
وأضاف محارم، خلال تصريحاته عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن هذه الاستهدافات لها بعد اقتصادي واضح، إذ تمثل قطاعات الطاقة والبتروكيماويات أحد أهم مصادر الدخل للاقتصاد الإيراني، وبالتالي فإن إضعافها قد ينعكس على حركة الإنتاج والتصدير ويزيد من الضغوط الاقتصادية على طهران على المدى الطويل.
وفيما يتعلق بالمعادلة التي تسعى إيران إلى تثبيتها في ظل غياب مشاركة أمريكية مباشرة، أوضح أن طهران تحاول التأكيد على أن أي تفاهم أو اتفاق محتمل بينها وبين الولايات المتحدة يجب أن ينعكس على مجمل ساحات التوتر في المنطقة، وليس على الملف الإيراني فقط.
إسرائيل تسعى لاستخدام الضغط الميداني كورقة تأثير
وتابع: تبرز الساحة اللبنانية باعتبارها إحدى أكثر الجبهات حساسية بالنسبة لإيران، منوهًا بأن استمرار إسرائيل في ممارسة الضغوط العسكرية على جنوب لبنان يهدف إلى إبقاء مستوى التوتر مرتفعًا، بما يحد من فرص نجاح أي مسار تفاوضي حالي أو مستقبلي بين طهران وواشنطن.
ولفت الباحث السياسي إلى أن إسرائيل تسعى لاستخدام الضغط الميداني كورقة تأثير في المشهد السياسي الأوسع، في وقت تحاول فيه إيران الحفاظ على أوراق نفوذها الإقليمية وربطها بأي ترتيبات أو تفاهمات محتملة في المنطقة.

















0 تعليق