أكد نعمان أبو عيسى، الكاتب والمحلل السياسي، أن الضربة الإسرائيلية الأخيرة ضد إيران تمثل تصعيدًا مهمًا في المشهد الإقليمي، لكنها لا تعني نهاية المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران، مشيرًا إلى أن الإدارة الأمريكية لا تزال ترى في الحل الدبلوماسي الخيار الأكثر واقعية لتجنب اتساع دائرة الصراع في المنطقة.
الضربة جاءت في ظل ضغوط داخلية متزايدة على الحكومة الإسرائيلية من قوى اليمين المتشدد
وأوضح أبو عيسى، خلال مداخلة عبر النيل للأخبار، أن الضربة جاءت في ظل ضغوط داخلية متزايدة على الحكومة الإسرائيلية من جانب قوى اليمين المتشدد، ما دفع تل أبيب إلى تنفيذ عملية عسكرية هدفت إلى توجيه رسالة ردع وإظهار استقلالية القرار الإسرائيلي.
وأضاف أن الاستهدافات الإسرائيلية الأخيرة، بما في ذلك الضاحية الجنوبية لبيروت، تحمل أبعادًا سياسية تتجاوز الجانب العسكري، وتهدف إلى إرباك أي جهود قد تقود إلى اتفاقات تهدئة أو تسويات تفاوضية في المنطقة.
الولايات المتحدة تدرك أن القوة العسكرية وحدها غير قادرة على فرض الاستقرار أو تأمين حركة الملاحة الدولية بشكل دائم
وأشار إلى أن الولايات المتحدة تدرك أن القوة العسكرية وحدها غير قادرة على فرض الاستقرار أو تأمين حركة الملاحة الدولية بشكل دائم، وهو ما يدفعها إلى التمسك بخيار التفاوض مع إيران رغم التوترات المتصاعدة.
طهران تواصل استخدام أوراق الضغط المرتبطة بالممرات البحرية الحيوية
كما لفت إلى أن طهران تواصل استخدام أوراق الضغط المرتبطة بالممرات البحرية الحيوية، وفي مقدمتها مضيق هرمز وباب المندب، الأمر الذي انعكس سريعًا على الأسواق العالمية من خلال ارتفاع أسعار النفط عقب الضربة الإسرائيلية.
وأضاف أن الاستراتيجية الإيرانية الحالية تقوم على توجيه المواجهة نحو إسرائيل بصورة مباشرة مع تجنب الدخول في صدام عسكري شامل مع الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى مزيد من الضغوط على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة، خاصة إذا تطورت الأحداث إلى مواجهة ممتدة أو حرب استنزاف طويلة الأمد.


















0 تعليق