نظمت مؤسسة البيت المحمدي للتصوف، بمقرها بالمقطم، مجلسًا علميًا لشرح كتاب الإمام جلال الدين السيوطي "نقاية العلوم"، وذلك في إطار سلسلة المجالس العلمية التي تنظمها المؤسسة بانتظام لتعزيز الثقافة الدينية والتصوفية بين الطلاب والمريدين.
ويعد هذا المجلس السادس عشر ضمن فعاليات المؤسسة المستمرة، والتي تهدف إلى نشر علوم الشريعة والتصوف الإسلامي الوسطي بطريقة مبسطة وعملية.
شهد المجلس مشاركة الدكتور إبراهيم الهدهد، الذي قدم شروحًا مفصلة لمحتوى الكتاب، موضحًا معانيه وأهدافه، وأبرز القيم الروحية والأخلاقية التي يتضمنها.
كما حضر المجلس عدد كبير من طلاب الأزهر الشريف، الذين حرصوا على متابعة المناقشات العلمية والتفاعل مع الشرح والتفسيرات العملية لمفاهيم التصوف الإسلامي، بما يعزز فهمهم للعلوم الشرعية وتطبيقها في حياتهم اليومية.
وحضر المجلس الدكتور محمد مهنا، رئيس المؤسسة وشيخ الطريقة المحمدية الزروقية الشاذلية، الذي أكد على أهمية هذه المجالس في ربط الشباب والعلماء بالتراث الإسلامي الأصيل، وإتاحة الفرصة لهم لتبادل المعرفة والخبرات العلمية والروحية.
وأوضح أن قراءة كتب التراث الإسلامي، مثل "نقاية العلوم"، تساعد على تعزيز الوعي الديني الصحيح، وتزكية النفس، وتقوية القيم الأخلاقية والروحية لدى الشباب والمريدين.
وتناول المجلس شرح الكتاب كمرجع مهم في علوم الشريعة والتصوف، مع التركيز على دوره في نشر ثقافة الاعتدال، وتحقيق التوازن بين المعرفة العلمية والتطبيق العملي للمبادئ الإسلامية.
كما تطرق المشاركون إلى كيفية استفادة الطلاب والشباب من هذه المجالس العلمية في مواجهة التطرف الفكري، وفهم الدين بمنهجه الوسطي المستنير، بعيدًا عن التشدد والغلو.
وأكد القائمون على أن المجالس العلمية التي تنظمها مؤسسة البيت المحمدي للتصوف تشكل منصة تعليمية متكاملة، توفر تفاعلًا مباشرًا بين العلماء وطلاب العلم والمريدين، بما يسهم في نشر ثقافة المحبة، والتسامح، والوسطية، وتعزيز التواصل بين جميع فئات المجتمع.
وأوضحوا أن هذه المجالس تسهم في بناء جيل واعٍ قادر على الموازنة بين الالتزام الديني وفهم الواقع المعاصر، مع تعزيز القيم الروحية والأخلاقية في المجتمع بشكل عام.


















0 تعليق