قُتل شخص وأصيب خمسة آخرون، صباح الأحد، في حادث إطلاق نار شهدته عدة مواقع بمنطقة شارون وسط إسرائيل، فيما أعلنت الشرطة وجيش الاحتلال الإسرائيلي لاحقًا انتهاء عمليات التمشيط والبحث بعد ساعات من الاستنفار الأمني الذي شمل عددًا من البلدات والمستوطنات القريبة من خط التماس مع الضفة الغربية.
ووفقًا لما أوردته إذاعة جيش الاحتلال ووسائل إعلام عبرية، بدأ الحادث قرابة الساعة العاشرة والنصف صباحًا بالتوقيت المحلي، عندما تلقت الشرطة وخدمات الإسعاف الإسرائيلية بلاغًا بشأن إطلاق نار في محطة وقود تقع بالقرب من مدخل مستوطنة "كوخاف يائير" وسط البلاد.
وقالت تقارير عبرية منشورة على موقع تايم أوف إسرائيل، إن الهجوم الأول أسفر عن إصابة شخصين، أحدهما بجروح خطيرة والآخر بجروح متوسطة، ما دفع قوات الأمن إلى الدفع بتعزيزات واسعة إلى المنطقة وبدء عمليات بحث عن المنفذ.
تنقل بين عدة بلدات
وبحسب المعلومات الأولية التي نشرتها وسائل الإعلام الإسرائيلية، لم يتوقف الحادث عند الموقع الأول، إذ تحرك المنفذ بواسطة مركبة إلى مناطق مجاورة، حيث وقعت حوادث إطلاق نار إضافية في بلدتي "تسور يتسحاق" و"تسور ناتان".
وأشارت التقارير إلى أن شخصين آخرين أصيبا في منطقة "تسور يتسحاق" ضمن الأراضي المحتلة، قبل أن ينتقل المنفذ إلى "تسور ناتان"، حيث وقعت أكثر مراحل الحادث دموية، بعدما أسفر إطلاق النار هناك عن مقتل رجل يبلغ من العمر 31 عامًا وإصابة شخص آخر في الأربعينيات من عمره بجروح خطيرة.
وذكرت الطواقم الطبية التابعة لخدمة "نجمة داوود الحمراء" أن إجمالي عدد المصابين بلغ خمسة أشخاص، تراوحت إصاباتهم بين الخطيرة والمتوسطة، وتم نقلهم إلى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج.
استنفار أمني واسع
وأثار الحادث حالة استنفار أمني واسعة في المنطقة، خاصة مع تضارب المعلومات خلال الساعات الأولى بشأن عدد المنفذين المشاركين فيه.
ففي البداية، أعلن جيش الاحتلال أن قوات الأمن تمكنت من تحييد شخصين يشتبه في تورطهما في الحادث، موضحًا أن أحدهما قُتل في منطقة "تسور يتسحاق"، بينما تمت ملاحقة الآخر وقتله قرب مدينة الطيبة.
إلا أن هذه الرواية لم تستمر طويلًا، إذ أصدرت الشرطة الإسرائيلية والجيش لاحقًا تحديثًا مشتركًا أكدا فيه أن التحقيقات الميدانية أظهرت أن شخصًا واحدًا فقط هو من نفذ حادث إطلاق النار، متنقلًا بين المواقع المختلفة باستخدام مركبة تحمل لوحات تسجيل إسرائيلية.
ووفقًا للمعلومات التي نشرتها وسائل الإعلام العبرية، فإن المنفذ مواطن عربي يحمل الجنسية الإسرائيلية ومن سكان مدينة الطيبة الواقعة في منطقة المثلث داخل إسرائيل.
كما أشارت التقارير إلى أنه استخدم سلاحًا محلي الصنع من طراز "كارلو"، وهو من الأسلحة التي تظهر أحيانًا في الحوادث الأمنية داخل إسرائيل والضفة الغربية.
وذكرت بعض التقارير أن المنفذ أطلق النار أيضًا باتجاه عناصر أمن قرب مستوطنة "ساليت"، قبل أن يتم الاشتباك معه خلال عملية المطاردة التي نفذتها قوات الأمن، ما أدى إلى مقتله في وقت لاحق.
هوية المنفذ
وخلال الساعات الأولى من الحادث، فرضت الشرطة الإسرائيلية ما وصفته بـ"الإغلاق الساخن" على عدد من البلدات والمناطق المحيطة بمسرح الأحداث، كما أُغلقت بعض المدارس والمنشآت العامة بشكل مؤقت.
وأصدرت السلطات تعليمات للسكان، خاصة في منطقة "تسور يتسحاق"، بالبقاء داخل المنازل وعدم التحرك في الشوارع إلى حين اتضاح صورة الموقف الأمني.
وشاركت وحدات من الشرطة والجيش وطائرات مروحية في عمليات البحث، وسط مخاوف من احتمال وجود منفذين إضافيين أو امتداد الحادث إلى مناطق أخرى.
إغلاق بلدات ومدارس
وبعد ساعات من عمليات التمشيط، أعلنت الشرطة الإسرائيلية انتهاء الحادث بشكل كامل ورفع القيود الأمنية التي فُرضت على المناطق المحيطة.
وأكدت السلطات الأمنية أنها لم تعثر على أي مؤشرات تدل على وجود أشخاص آخرين شاركوا في الحادث، مشيرة إلى أن التحقيقات تواصلت لجمع الأدلة وفحص مسار تحركات المنفذ قبل تنفيذ الهجوم.
وبحسب موقع "إسرائيل 24" وصحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، أسفر الحادث في محصلته النهائية عن مقتل شخص وإصابة خمسة آخرين على الأقل، بينما تواصل الأجهزة الأمنية الإسرائيلية التحقيق في ملابسات الحادث ودوافعه، وسط استمرار التوتر الأمني في عدد من المناطق الإسرائيلية خلال الفترة الأخيرة.

















0 تعليق