اختتم الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، زيارة رسمية إلى العاصمة البريطانية لندن، ضمن جولة شاملة تهدف إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية بين مصر والمملكة المتحدة، وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة في مختلف القطاعات، وقد تركزت الزيارة على لقاءات رسمية مع كبار المسؤولين البريطانيين، ووفود مالية واستثمارية، بالإضافة إلى شركات عالمية في مجالات الصناعة والطاقة والخدمات المالية والتكنولوجيا الحديثة.
تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر والمملكة المتحدة
بدأ الوزير زيارته بلقاء مع وزير الأعمال البريطاني، حيث تم مناقشة ملفات الاستثمار المشتركة والفرص الاقتصادية المتاحة أمام الشركات البريطانية في مصر، في إطار الشراكة الاستراتيجية التي تربط البلدين.
وأكد الدكتور محمد فريد، أن الحكومة تعمل على توفير بيئة استثمارية جاذبة من خلال تبسيط الإجراءات وتقديم حوافز ضريبية، مشيرًا إلى الاهتمام الكبير بتوسيع النشاط الصناعي والتكنولوجي والخدمي في السوق المصري.
من جهته، أكد الجانب البريطاني دعم الشركات البريطانية لتوسيع أعمالها في مصر، مشيرًا إلى أن الإصلاحات الاقتصادية الأخيرة والخطط الطموحة للنمو تجعل مصر بيئة مناسبة للاستثمارات طويلة الأجل.
مشروعات الاقتصاد الأخضر وإعادة تدوير المخلفات
شهدت الزيارة توقيع مذكرة تفاهم مع شركة Polar Hydro البريطانية لتطوير مشروع ضخم لإعادة تدوير المخلفات في مدينة شبرامنت، باستثمارات متوقعة تصل إلى 860 مليون دولار. ويهدف المشروع إلى:
إنتاج وقود بديل وصناعات تحويلية صديقة للبيئة
إنشاء محطات طاقة متجددة
تعزيز الاستدامة وتقليل البصمة الكربونية
وأكد الوزير أن الحكومة تشجع الاستثمارات الصديقة للبيئة وتضعها ضمن أولوياتها لدعم الاقتصاد الأخضر.
لقاءات مع المؤسسات المالية الدولية والبنوك العالمية
عقد الوزير سلسلة اجتماعات مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية وعدد من البنوك الاستثمارية العالمية مثل Bank of America وBNY وStandard Chartered.
وتناولت اللقاءات:
برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري
التطورات في سوق المال المصري
خطط الطروحات الحكومية المقبلة
تعزيز مشاركة القطاع الخاص الذي أصبح يشكل 67% من النشاط الاقتصادي
وأعربت المؤسسات المالية عن ثقتها في الاقتصاد المصري ورغبتها في توسيع استثماراتها، خاصة في مجالات البنية التحتية والطاقة والتكنولوجيا.
التحول الرقمي وتسهيل إجراءات الاستثمار
أكد الوزير على أن الحكومة المصرية تعمل على رقمنة كامل دورة حياة المستثمر، من خلال:
تقديم الخدمات عبر منصات إلكترونية (e-KYC وe-KYB وe-Contracts)
تسهيل إجراءات التراخيص والاستثمارات
تحسين الوصول للبيانات الاقتصادية والإحصاءات
ويهدف هذا التحول الرقمي إلى خفض الوقت والتكاليف وتعزيز كفاءة بيئة الاستثمار.
دعم الصادرات والتوسع في الأسواق الأفريقية
ركزت الاجتماعات على تعزيز الصادرات المصرية ودعم الشركات المحلية للتوسع في الأسواق الأفريقية، بالإضافة إلى:
إنشاء صندوق استثماري لدعم التوسع الأفريقي
التعاون مع UK Export Finance لتسهيل تمويل الصادرات
تشجيع الشركات المصرية على الاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة
وأكد الوزير أن هذه الخطوات تعزز قدرة مصر على أن تصبح مركزًا تجاريًا إقليميًا في إفريقيا.
استثمارات صناعية وتكنولوجية جديدة
شملت الزيارة لقاءات مع شركات عالمية مثل Pladis وPark Signalling وASC Water and Energy، وناقش الطرفان:
توطين التكنولوجيا ونقل الخبرات
إنشاء مراكز تصنيع في مصر
تعزيز سلاسل الإمداد المحلية وزيادة الصادرات
وأشار الوزير إلى أن الحكومة حريصة على جذب استثمارات صناعية وتكنولوجية ترفع من قيمة المنتج المصري في الأسواق العالمية.
تطوير القطاع المالي والخدمات المهنية
في مجال الخدمات المالية، التقى الوزير مع منظمة TheCityUK وعدد من البنوك الاستثمارية لمناقشة:
إنشاء مركز مالي إقليمي في مصر
تطوير التشريعات الخاصة بالخدمات المصرفية
جذب المؤسسات المالية العالمية
دعم التمويل البنكي للشركات الصغيرة والمتوسطة
وأعربت البنوك عن استعدادها لتوسيع عملياتها في مصر، مستفيدة من الإصلاحات الاقتصادية والمستوى الجيد لاستقرار السياسات المالية.

















0 تعليق