نشر صور الغير على فيسبوك.. متى يعاقب القانون بالحبس؟

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

مع التوسع الكبير في استخدام مواقع التواصل الاجتماعي وتحولها إلى جزء أساسي من الحياة اليومية، تزايدت المخاوف المرتبطة بحماية الخصوصية الشخصية، خاصة في ظل انتشار ظاهرة نشر صور الآخرين دون الحصول على موافقتهم المسبقة. 

ورغم أن البعض يتعامل مع هذه الممارسات باعتبارها أمورًا عادية أو لا تستدعي المساءلة، فإن القانون المصري وضع ضوابط واضحة لحماية الحياة الخاصة للمواطنين، واعتبر الاعتداء على الخصوصية الإلكترونية من الجرائم التي تستوجب العقاب.

حماية قانونية للحياة الخاصة

وأكد قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات أهمية احترام الخصوصية وعدم استخدام الوسائل الإلكترونية في انتهاك الحقوق الشخصية للأفراد، حيث يجرم نشر أو تداول الصور الشخصية دون موافقة أصحابها إذا كان من شأن ذلك الإضرار بسمعتهم أو تعريضهم للإساءة أو المضايقة أو الابتزاز.

ويشدد القانون على أن الحصول على موافقة صاحب الصورة يعد شرطًا أساسيًا قبل نشرها أو إعادة تداولها عبر المنصات الرقمية المختلفة، سواء من خلال الحسابات الشخصية أو الصفحات العامة أو المجموعات الإلكترونية.

والمسؤولية القانونية لا ترتبط فقط بالتقاط الصورة دون إذن، وإنما تمتد أيضًا إلى إعادة نشرها أو مشاركتها مع الآخرين دون موافقة صاحبها.

 كما أن الجريمة قد تتحقق حتى إذا كانت الصورة قد تم تداولها سابقًا في نطاق محدود أو خاص، طالما جرى استخدامها خارج الإطار الذي سمح به صاحبها.

ولا يشترط القانون وقوع ضرر فعلي على المجني عليه، إذ يكفي إثبات واقعة الاعتداء على الخصوصية أو انتهاك الحياة الخاصة لقيام الجريمة وتحريك الإجراءات القانونية ضد المتهم.

عقوبات رادعة للمخالفين

وينص القانون على عقوبات تتراوح بين الحبس والغرامة المالية، وقد تصل العقوبة إلى الحبس لمدة لا تقل عن ستة أشهر، فضلًا عن غرامات مالية كبيرة تختلف وفق ظروف كل واقعة. كما تزداد العقوبة في الحالات التي يثبت فيها استخدام الصور في أغراض التشهير أو التهديد أو الابتزاز الإلكتروني.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق