مصر تستعد للاحتفال باستكمال المرحلة الأولى من مشروع رأس الحكمة الشهر المقبل

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد أحمد كجوك، وزير المالية، تنامي قوة العلاقات الاقتصادية بين مصر وشركائها في المنطقة، مشيرًا إلى أن حجم التبادل التجاري والتعاون الاستثماري مع عدد من الدول العربية والإفريقية يشهد نموًا متسارعًا، بما يعكس متانة الروابط الاقتصادية الإقليمية وفرص تعزيز التكامل بين دول المنطقة.

جاء ذلك خلال كلمته أمام جمعية المصرفيين العرب في لندن، على هامش فعاليات اليوم الثاني من مؤتمر "مصر المستقبل: فرص الاستثمار والإصلاح الاقتصادي المستدام"، الذي تنظمه الجمعية المصرية البريطانية للأعمال (BEBA) بالعاصمة البريطانية لندن خلال الفترة من 3 إلى 5 يونيو 2026، بمشاركة كبار المستثمرين وصناع القرار والمسئولين الحكوميين من مصر والمملكة المتحدة.

 

استثمارات سعودية قوية في مصر

وأضاف أن مصر تشهد "استثمارات قوية للغاية" من الشركات السعودية، مع توسعات كبيرة في العديد من القطاعات، بما في ذلك العقارات، بما يعكس ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري وفرص النمو المتاحة، بحسب وكالة «إكسلانت كوميونيكيشنز» الشريك الإعلامي للجمعية.

وأشار إلى الزيارات رفيعة المستوى التي قامت بها وفود من المغرب ولبنان ونيجيريا خلال الأشهر الأربعة الماضية، مؤكدًا أن العلاقات الثنائية مع هذه الدول شهدت تقدمًا ملحوظًا، لا سيما على صعيد نمو حجم التجارة معها. 

وسلط "كجوك" الضوء على وتيرة التنمية والنشاط الاستثماري في مصر "هناك الكثير مما يمكنكم رؤيته في مصر هذا العام"، مشيرًا إلى مجموعة من المشروعات والاستثمارات الكبرى التي يجري تنفيذها في مختلف أنحاء البلاد.

وأوضح أن مصر تستعد الشهر المقبل للاحتفال باستكمال المرحلة الأولى من مشروع رأس الحكمة، فيما شهد العام الجاري بالفعل تنفيذ عدد من الاستثمارات المهمة، لافتًا إلى أن خطًا جديدًا للسكك الحديدية وعددًا من الفنادق سيدخلون الخدمة خلال الأشهر المقبلة، بما يعكس استمرار الزخم التنموي والاستثماري.

كما أشار إلى تنامي الشراكات الاستثمارية الإقليمية، مؤكدًا أن مصر "فخورة للغاية" بإبرام صفقة كبرى مؤخرًا مع شركائها في قطر، باعتبارها دليلًا جديدًا على قوة التعاون الاقتصادي الإقليمي.

وشدد وزير المالية على أهمية تعزيز التعاون الإقليمي، واصفًا منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بأنها "منطقة واحدة" يجمعها مستقبل مشترك، مضيفًا: "رسالتي الأساسية هي أننا منطقة واحدة، ونتشارك مصيرًا واحدًا في رسم المستقبل، ومن مصلحة الجميع الحفاظ على علاقات وثيقة والعمل معًا بجدية لتحقيق هذا الهدف".

وأضاف أن المؤسسات المالية والمصرفية تؤدي دورًا محوريًا في دعم التعاون والتكامل الاقتصادي في المنطقة، داعيًا إلى تعميق التعاون الإقليمي وتعزيز التكامل الاقتصادي بين الدول العربية.

وطالب "كجوك" القطاع الخاص في المنطقة بتوثيق الروابط الاقتصادية، وتحمل المزيد من المخاطر الاستثمارية، واغتنام الفرصة الحالية للاضطلاع بدور أكبر على الساحة العالمية، مؤكدًا أن المنطقة تمتلك جميع المقومات اللازمة للنجاح، بما في ذلك شريحة واسعة من الشباب الموهوب، والموارد الوفيرة، والقرب الجغرافي، واللغة المشتركة، فضلًا عن القيم الثقافية المتقاربة.

ونوه بأن الدول العربية تتقاسم مصيرًا مشتركًا، وأن عليها العمل معًا، مشددًا على أن التحديات الراهنة ستزول، بينما ستظل الروابط التي تجمع دول المنطقة راسخة ومتينة.

واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على ثقته في متانة العلاقات الإقليمية، مشيرًا إلى أن الدول العربية ستواصل دعم بعضها البعض من أجل بناء مستقبل مشترك، وتحقيق مزيد من الازدهار والتنمية لشعوب المنطقة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق