الشعب يحمى هويته 30 يونيو.. أنقذت البلاد من مصير مجهول ووضعتها على مسار التنمية

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد عدد من قادة جماعة الإخوان المنشقين، والباحثين فى شئون الجماعات المتطرفة، أن ثورة ٣٠ يونيو مثّلت نقطة تحول حاسمة فى مسار الدولة المصرية الحديثة، إذ أعادت ضبط بوصلة المشهد السياسى بعد حالة من الارتباك والاضطراب التى شهدتها البلاد خلال الفترة التى سبقت الثورة. وقال المنشقون والباحثون إن هذا الحدث التاريخى جاء تعبيرًا عن إرادة شعبية واسعة رفضت استمرار مشروع اعتبروه بعيدًا عن طبيعة الدولة الوطنية المصرية، وقائمًا على التمكين التنظيمى على حساب مؤسسات الدولة واستقرارها. وأضافوا أن ثورة ٣٠ يونيو لم تكن مجرد حركة احتجاجية عابرة، بل كانت لحظة فارقة أعادت تشكيل العلاقة بين الدولة والمجتمع على أسس جديدة، ورسخت مفهوم الدولة الوطنية القادرة على حماية هويتها ومؤسساتها.

طارق البشبيشى:أعادت للدولة وعيها وقدرتها على حماية نفسها من محاولات الاختطاف السياسى

قال طارق البشبيشى، المنشق عن جماعة الإخوان الإرهابية، إن ثورة ٣٠ يونيو تمثل نقطة تحول جوهرية فى تاريخ الدولة المصرية الحديث، حيث جاءت استجابة مباشرة لإرادة شعبية واسعة رفضت استمرار حكم جماعة اتسمت بالسعى إلى التمكين والسيطرة على مفاصل الدولة دون اعتبار لطبيعة المجتمع المصرى وتاريخه الممتد.

وأوضح «البشبيشى» أن ما جرى فى هذا اليوم كان تعبيرًا واضحًا عن وعى جمعى أدرك مبكرًا خطورة الانزلاق نحو مشروع يستهدف تفكيك مؤسسات الدولة وإعادة تشكيلها، وفق رؤى لا تتناسب مع خصوصية الدولة المصرية. وأضاف أن الشعب المصرى أثبت فى ٣٠ يونيو أنه صاحب قرار وسيادة، وأنه قادر على تصحيح المسار عندما يشعر بتهديد مباشر لهوية الدولة واستقرارها، مشيرًا إلى أن هذا الحراك الشعبى الواسع أسهم فى إعادة ضبط المشهد السياسى وفتح الطريق أمام مرحلة جديدة من بناء الدولة الحديثة. ولفت إلى أن ما تلا الثورة من تطورات يعكس حجم التحول الذى شهدته البلاد فى مختلف القطاعات، سواء على مستوى البنية المؤسسية أو مشروعات التنمية الكبرى التى أعادت تشكيل ملامح الدولة. وأشار إلى أن ثورة ٣٠ يونيو لم تكن حدثًا داخليًا فحسب، بل كانت لها انعكاسات إقليمية مهمة، إذ أسهمت فى وقف موجات الفوضى التى كانت تهدد عددًا من دول المنطقة فى ذلك التوقيت، مؤكدًا أن سقوط مشروع الإخوان فى مصر شكّل ضربة قوية لمخططات كانت تستهدف استقرار المنطقة بأكملها. كما أضاف أن السنوات التى سبقت ٣٠ يونيو كشفت عن ممارسات اتسمت بمحاولة فرض واقع سياسى بالقوة، وتوظيف مؤسسات الدولة لخدمة مشروع تنظيمى ضيق على حساب المصلحة الوطنية، ما خلق حالة من الاحتقان المجتمعى الواسع.

وأوضح، كذلك، أن كثيرًا من السياسات التى اتبعتها الجماعة أدت إلى تفكيك حالة التوافق الوطنى، وإثارة الانقسام داخل المجتمع، ومحاولة إقصاء قوى سياسية ومدنية متعددة، الأمر الذى عمّق الشعور بخطورة استمرار هذا المسار على مستقبل الدولة.

واختتم بالتأكيد أن هذه الثورة ستظل علامة فارقة فى التاريخ المصرى الحديث، باعتبارها لحظة استعادة الدولة وعيها وقدرتها على حماية نفسها من محاولات الاختطاف السياسى.

أحمد بان:«الإرهابية» فقدت الحاضنة الشعبية وتحولت لظاهرة إعلامية ممولة

أشار أحمد بان، الباحث فى شئون الحركات الإسلامية، إلى أن ثورة ٣٠ يونيو لا يمكن وصفها بأنها لحظة عابرة، بل فعل جماهيرى واسع تلاقت فيه إرادة الشعب المصرى مع إرادة مؤسسات الدولة، على رأسها المؤسسة العسكرية، لخلع نظام الإخوان والبدء فى مرحلة جديدة عمادها استعادة هيبة الدولة وكفاءة مؤسساتها.

وأوضح «بان» أن هذه المرحلة الجديدة ارتبطت بما أطلق عليه لاحقًا «الجمهورية الجديدة»، التى سعت إلى بناء دولة وطنية قوية عبر دستور متين، وحياة نيابية سليمة، وتمكين المواطن من حقوقه وحرياته، إلى جانب إعادة بناء مؤسسات الدولة وإصلاحها؛ لتكون أكثر قدرة على خدمة المواطن وتحقيق أهدافه.

وأشار إلى أن ثورة يونيو حققت إنجازات ملموسة فى العديد من المجالات، ولا يزال المواطن المصرى يطمح فى المزيد، ويملك القدرة على تحقيقه إذا أحسن استغلال موارده وإدارة إمكانات الدولة بشكل رشيد، مضيفًا أن المصريين نجحوا فى إحباط مخطط الجماعة الإرهابية بفضل تلاقى إرادة الشارع مع إرادة المؤسسات، ما أفضى إلى بناء نظام جديد يسعى لتحقيق حياة ديمقراطية سليمة وتنمية حقيقية يشعر بها الجميع.

وشدد على أن المؤامرات التى تحاول الجماعة تنفيذها ضد الدولة ما زالت قائمة، لكنها لم تعد بالقوة التى تشكل تهديدًا حقيقيًا، بعدما فقدت الجماعة حاضنتها الشعبية داخل مصر، وتحولت إلى مجرد ظاهرة إعلامية عبر منصات خارجية مرتبطة بتمويل من أجهزة استخبارات ودول توظفها لأغراضها، مؤكدًا أن فقدان الجماعة الحاضنة الشعبية هو الخسارة الأكبر التى جعلت أى مؤامرة من جانبها غير قادرة على التأثير فى الدولة المصرية أو المجتمع.

أحمد سلطان: انتفاضة شعبية اجتماعية لإعادة تأسيس الدولة المصرية 

أكد أحمد سلطان، الباحث فى شئون الجماعات المتطرفة، أن ثورة ٣٠ يونيو مثّلت تأسيسًا جديدًا فى تاريخ الجمهورية والدولة المصرية، وكانت بمثابة انتفاضة شعبية على أوضاع سياسية واجتماعية فى آن واحد، إذ لم تكن مجرد خروج مدنى على سلطة فشلت وهى جماعة الإخوان، بل كانت رفضًا لمسار طويل من تغلغل جماعات الإسلام السياسى داخل المجتمع المصرى عبر عقود ممتدة.

وأوضح «سلطان» أن هذا التأسيس الجديد ما زالت له أسس قائمة حتى الآن، لتشكل الجمهورية الجديدة فى مصر، رغم المخاض العسير الذى مرت به البلاد، وتصنع تطلعات للأفضل لاستعادة ريادة مصر إقليميًا ودوليًا.

وقال: «المصريون استخدموا كل الأدوات فى مواجهة الجماعة، بدءًا من السخرية فى المجالس واللقاءات الاجتماعية، وصولًا إلى النضال السياسى والتصدى للعنف والتطرف، وفى النهاية نجحت هذه المحاولات فى إنهاء حكم الإخوان خلال عام واحد، عبر ثورة ٣٠ يونيو، التى مثّلت انتفاضة شعبية غير مسبوقة».

وأشار إلى أن الجماعة بعد سقوطها تراجعت إلى مرحلة سابقة كانت فيها تستهدف مؤسسات الدولة ككل، وتحاول إفشال خطواتها على مستوى السياسة الداخلية والخارجية، مستخدمة أدوات التشويه والشائعات والعنف، إلا أن أجهزة الدولة المصرية امتلكت قدرة استثنائية على تفكيك الخلايا الإرهابية المرتبطة بالتنظيم، كما أن الوعى الشعبى المتزايد كشف أكاذيبهم وأفشل مؤامراتهم التى لم تعد ذات جدوى كبيرة.

وشدد على أن أهم الدروس المستفادة من ثورة ٣٠ يونيو أن الشعب المصرى قادر على التغيير، وقادر على الحصول على الأفضل إذا امتلك الإرادة، وإذا تلاقت هذه الإرادة مع القدرات الكامنة فى نفوس المصريين.

إبراهيم ربيع: عكست حجم الرفض المجتمعى لسياسات الإقصاء واحتكار المشهد

أوضح إبراهيم ربيع، القيادى المنشق عن جماعة الإخوان، أن ثورة ٣٠ يونيو كشفت بوضوح عن طبيعة المشروع الذى كانت تسعى الجماعة إلى فرضه على الدولة المصرية.

وأضاف «ربيع» أن الأحداث التى سبقت الثورة وما صاحبها من احتقان شعبى واسع عكسا حجم الرفض المجتمعى لسياسات اتسمت بالإقصاء ومحاولة احتكار المشهد السياسى، مشيرًا إلى أن اللحظة التى خرج فيها ملايين المصريين إلى الشوارع كانت بمثابة إعلان واضح عن نهاية مرحلة وبداية أخرى تستند إلى إرادة شعبية حقيقية.

وأوضح أن التحرك الشعبى فى ذلك الوقت لم يكن وليد لحظة عابرة، بل جاء نتيجة تراكمات شعرت فيها فئات واسعة من المجتمع بأن الدولة فى طريقها إلى فقدان توازنها، ما دفع المصريين إلى التعبير عن رفضهم بشكل غير مسبوق.

وأضاف أن هذا الحراك الجماهيرى الواسع تزامن مع دور محورى للقوات المسلحة التى استجابت لإرادة الشعب، ما أسهم فى إعادة ترتيب المشهد السياسى بشكل كامل.

وأشار إلى أن ما بعد ٣٠ يونيو شهد تغيرًا كبيرًا فى نظرة المجتمع الدولى تجاه طبيعة التنظيمات المتطرفة، حيث بدأ العديد من الدول فى إعادة تقييم سياساته تجاه هذه الجماعات، مع تزايد الإدراك بخطورة تمددها داخل المجتمعات.

وبيّن أن الفترة التى سبقت الثورة شهدت ممارسات أثارت غضبًا شعبيًا واسعًا، من بينها محاولات السيطرة على مؤسسات الدولة، وتوظيف بعض المواقع الحساسة لخدمة أهداف تنظيمية، إلى جانب نشر خطاب تقسيمى أسهم فى زيادة الاستقطاب داخل المجتمع المصرى.

وأضاف أن تلك المرحلة ارتبطت، أيضًا، بانتشار مظاهر من الفوضى الإدارية والسياسية، وتراجع واضح فى كفاءة إدارة الملفات الحيوية، ما انعكس سلبًا على حياة المواطنين ودفع الشارع المصرى إلى التحرك بشكل جماعى.

واختتم بالتأكيد أن ثورة ٣٠ يونيو ستظل حدثًا مفصليًا فى التاريخ المصرى الحديث، لأنها لم تقتصر على إسقاط تجربة سياسية فاشلة، بل أعادت تعريف مفهوم الدولة الوطنية وقدرتها على حماية نفسها من محاولات الاختراق والتوظيف الأيديولوجى، مشددًا على أن هذا الحدث ما زال يترك أثره حتى اليوم فى المشهدين الإقليمى والدولى.

 

عمرو فاروق: أوقفت مخطط فصل سيناء وتوطين الفلسطينيين على أرضها

رأى عمرو فاروق، الباحث فى شئون الجماعات الأصولية، أن ثورة ٣٠ يونيو ستظل علامة فارقة فى التاريخ المصرى الحديث، بعدما خرج ملايين المصريين لإجهاض مشروع جماعة الإخوان الإرهابية، وإسقاط مخطط التمكين الذى كان يستهدف السيطرة على مفاصل الدولة وتغيير هوية الوطن.

وأكد فاروق أن الثورة مثلت حائط صد أمام المد الإخوانى، وكشفت عن الوجه الحقيقى للجماعة أمام الداخل والخارج، بعد أن حاولت التستر وراء شعارات سياسية واجتماعية زائفة بينما كانت تمارس العنف المسلح وتخطط لتدمير الدولة الوطنية، موضحًا أن انتفاضة المصريين أعادت الدولة إلى حضن القومية العربية، وأيقظت مفاهيم الإسلام الوسطى المعتدل، فى مواجهة منهجية فكرية قائمة على الإقصاء والتكفير والعنف.

وأشار إلى أن ثورة يونيو لم تقتصر على إسقاط حكم الجماعة، بل نجحت أيضًا فى تفكيك إمبراطوريتها الاقتصادية وتجفيف منابع التمويل الخارجى والداخلى، وإنهاء ما يُعرف بالتوظيف السياسى للجماعة، ما وضع حدًا لهيمنتها على المشهد العام منذ سبعينيات القرن الماضى، مشددًا على أن الثورة أغلقت الثغرات التى حاولت التنظيمات المتطرفة التسلل منها، وأوقفت المشاريع التخريبية التى استهدفت جبهة الداخل المصرى، وأعادت بناء الثقة بين الشعب ومؤسسات الدولة.

وأوضح أن ثورة يونيو مهدت الطريق أمام مؤسسات الدولة لبسط الأمن وتثبيت أركان الجمهورية الجديدة، وفرض حضور مصر على الساحة الدولية، مشيرًا إلى أنها أنهت الحلم التاريخى للجماعة فى تحويل مصر إلى قاعدة للتنظيمات المتطرفة، وأكدت أن الشعب المصرى هو الصخرة الصلبة التى تتحطم عليها كل المؤامرات.

وأضاف أن الثورة وضعت حدًا لمحاولات الإخوان اختراق المؤسسات السيادية والسيطرة على القضاء، وتفكيك الجيش والشرطة، كما أوقفت مخطط فصل سيناء وتوطين الفلسطينيين على أرضها، وأعادت مصر إلى دورها الإقليمى الفاعل فى المنطقة العربية والقارة الإفريقية، مؤكدًا أن انتفاضة المصريين دمرت مشروع الجماعة فى تحويل سيناء إلى بؤرة صراع، وأفشلت مخططات القوى الخارجية التى كانت تراهن على انهيار الدولة المصرية.

وشدد على أن ثورة ٣٠ يونيو لم تكن مجرد حدث داخلى، بل كان لها تأثير إقليمى ودولى واسع، إذ أوقفت مشاريع تقسيم المنطقة وفق مخططات غربية، وعرقلت مطامع بعض الدول للتغلغل داخل المنطقة العربية، وأعادت مصر إلى موقعها الطبيعى كقوة إقليمية كبرى، موضحًا أن الثورة مكنت الدولة من تطوير منظومتها العسكرية، وبناء قواعد استراتيجية جديدة، وتعزيز مكانتها فى التصنيفات العالمية، فضلًا عن إعادة ترسيم حدودها البحرية وحماية ثرواتها الطبيعية. وذكر أن ثورة يونيو أعادت مصر إلى حضن القارة الإفريقية، ورسخت حضورها فى المحافل الدولية، وأثبتت أن الشعب المصرى قادر على حماية وطنه من أى مخططات، وأنه سيظل الدرع الواقية أمام كل محاولات العبث بأمن الدولة وهويتها.

سامح عيد:لحظة فارقة استطاعت حماية مصر من الانزلاق نحو الفوضى 

شدد سامح عيد، الباحث فى شئون الإسلام السياسى، على أن ثورة ٣٠ يونيو شكّلت لحظة فارقة فى التاريخ المصرى الحديث، إذ مثّلت استجابة مباشرة لإرادة شعبية واسعة رفضت استمرار حالة الاضطراب السياسى ومحاولات فرض مشروع لا يتوافق مع طبيعة الدولة المصرية ومؤسساتها الممتدة عبر تاريخ طويل من الدولة الوطنية.

وأوضح «عيد» أن ثورة ٣٠ يونيو لم تكن مجرد تغيير سياسى، بل كانت إعادة ضبط شامل لمسار الدولة على أسس وطنية واضحة.

وأشار إلى أن ما سبق ٣٠ يونيو من أحداث كشف عن حالة من التوتر المجتمعى المتصاعد، نتيجة سياسات اتسمت بالارتباك وسوء إدارة الملفات العامة، إلى جانب غياب الرؤية الجامعة التى تراعى مصالح مختلف فئات الشعب، ما أسهم فى تعميق الفجوة بين الشارع والسلطة، ودفع قطاعات واسعة من المواطنين إلى التحرك بشكل جماعى للتعبير عن رفضهم.

وأوضح أن خروج الملايين فى ٣٠ يونيو كان تعبيرًا صريحًا عن وعى شعبى متقدم، أدرك خطورة استمرار هذا المسار على مستقبل الدولة واستقرارها، مشيرًا إلى أن هذا الحراك الشعبى أسس لمرحلة جديدة أعادت للدولة تماسكها ومؤسساتها وقدرتها على الحركة والبناء.

ونوه بأن المرحلة التى أعقبت الثورة شهدت جهودًا مكثفة لإعادة بناء مؤسسات الدولة وتعزيز قدرتها على تنفيذ خطط التنمية الشاملة، ما أسهم فى استعادة الثقة تدريجيًا بين المواطن والدولة، وفتح المجال أمام مشروعات قومية كبرى غيّرت ملامح البنية التحتية فى مصر. وأكمل: «ثورة ٣٠ يونيو ستظل حدثًا تاريخيًا يعكس قدرة الشعب المصرى على حماية دولته من الانزلاق نحو الفوضى، وترسيخ مفهوم الدولة الوطنية القادرة على الاستمرار والتطور رغم التحديات، كما أنها مثّلت نقطة انطلاق نحو بناء نموذج أكثر استقرارًا وحداثة فى إدارة شئون الدولة».

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق