يُعد قطاع التمور بمحافظة الوادي الجديد أحد أهم القطاعات الزراعية الواعدة، خاصة مع التوسع الكبير في زراعة النخيل خلال السنوات الأخيرة، ووصول أعداد الأشجار إلى نحو 5 ملايين نخلة، إلا أن هذا النمو المتسارع يفرض عددًا من التحديات التي تتطلب حلولًا عملية لضمان استدامة الإنتاج وتحقيق أقصى استفادة اقتصادية من هذا المورد الاستراتيجي.
وأكد الدكتور يوسف دياب، خبير النخيل والباحث بالمعمل المركزي لأبحاث النخيل بمركز الداخلة، أن من أبرز المشكلات التي تواجه مزارعي النخيل حاليًا نقص العمالة المدربة المتخصصة في خدمة أشجار النخيل، إلى جانب محدودية توافر حبوب اللقاح اللازمة لعمليات التلقيح.
وأوضح دياب أن العمليات الزراعية الخاصة بالنخيل، مثل التلقيح والتزميط والتقويس وجمع الثمار، تحتاج إلى عمالة تمتلك خبرة ومهارة كافية، مشيرًا إلى أن الاعتماد على العمالة غير المدربة يؤدي إلى إهدار الوقت وانخفاض كفاءة العمل، فضلًا عن زيادة الأعباء على المزارعين الذين يضطرون لتدريب العمال أثناء مواسم العمل المهمة.
وأضاف أن عامل الوقت يمثل عنصرًا حاسمًا في نجاح العديد من العمليات الزراعية المرتبطة بالنخيل، خاصة خلال فترات التلقيح، وهو ما يجعل توافر العمالة المؤهلة ضرورة ملحة لمواكبة التوسع في أعداد الأشجار والإنتاج.
وأشار الباحث إلى أن مشكلة نقص حبوب اللقاح تمثل تحديًا آخر أمام المزارعين، لافتًا إلى أن الكميات المتاحة داخل المحافظة لا تكفي احتياجات المزارع المتزايدة، ما يدفع عددًا من المزارعين إلى شراء حبوب اللقاح من محافظات أخرى.
وشدد دياب على أهمية التوسع في زراعة النخيل الذكور داخل المزارع الجديدة والقائمة، بما يضمن توفير حبوب اللقاح محليًا وتقليل الاعتماد على مصادر خارجية، مؤكدًا أن التخطيط الجيد وتوفير العمالة المدربة ومدخلات الإنتاج اللازمة سيكونان من أهم عوامل نجاح قطاع التمور خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع التوسع المستمر في زراعة النخيل بالوادي الجديد.














0 تعليق