أكد الدكتور علاء عبد الله، مدير فرقة الأوبرا، في تصريحات خاصة لـ«الدستور»، أن فن الأوبرا يعد واحدًا من أبرز أدوات القوى الناعمة، لكنه يواجه تحديًا أساسيًا يتعلق باللغة، موضحًا أن كثيرًا من الجمهور، وحتى أبناء اللغة الأصلية للأوبرا أحيانًا، يجدون صعوبة في فهم النصوص الأوبرالية.
وقال إن المسارح العالمية طورت أساليب العرض لتجاوز هذه المشكلة، من خلال تقديم ترجمة للنصوص أثناء الغناء، مشيرًا إلى أن دار الأوبرا المصرية كانت سبّاقة في هذا المجال، حيث قدمت الترجمة العربية للعروض الأوبرالية، ثم أضافت لاحقًا الترجمة الإنجليزية، بما يسمح للجمهور بمتابعة النص المغنّى لحظة بلحظة عبر الشاشات داخل المسرح.
وأوضح أن القضية لا تتعلق بتغيير لغة الأوبرا، بل بتقريب هذا الفن من الجمهور عبر ترجمة النصوص المعروضة، معربًا عن أمله في أن تشهد العروض مستقبلًا إضافة اللغة الأصلية للنص إلى جانب الترجمة، حتى يستفيد أيضًا من يجيد تلك اللغات.
وعن كيفية تعريف الأوبرا لمن يشاهدها للمرة الأولى، قال إنها شكل من أشكال المسرح الغنائي، وتعد من أقدم الفنون المسرحية في التاريخ، لافتًا إلى أن بداياتها الأولى يمكن تخيلها منذ العصور البدائية في صورة عروض غنائية ومسرحية بسيطة، قبل أن تتطور عبر الحضارات المختلفة.
وأضاف أن هذا الفن شهد تطورًا كبيرًا بداية من المسارح المكشوفة في العصر الروماني، وصولًا إلى المسارح الحديثة الضخمة، مؤكدًا أن دار الأوبرا المصرية تضم نماذج متعددة تعكس هذا التطور، مثل المسرح المكشوف والمسرح الصغير والمسرح الكبير، بما يعكس ثراء وتنوع التجربة المسرحية والفنية.

















0 تعليق