أكد الدكتور علاء عبد الله، عميد المعهد العالي للكونسرفتوار، في تصريحات خاصة لـ«الدستور»، أن المعهد يُعد واحدًا من أهم الصروح الفنية في مصر والمنطقة العربية منذ تأسيسه عام 1959، مشيرًا إلى أنه ارتبط عبر تاريخه بتخريج أجيال من الموسيقيين والعازفين والمطربين الذين تركوا بصمة واضحة في الحياة الفنية والثقافية المصرية والعربية.
وأوضح أن فكرة إنشاء المعهد جاءت في عهد وزير الثقافة الراحل ثروت عكاشة، الذي تبنى مشروعًا طموحًا لتأسيس أكاديمية للفنون في وقت كانت فيه المنطقة العربية تفتقر إلى مؤسسات متخصصة بهذا الشكل، مؤكدًا أن إنشاء أكاديمية للفنون في أواخر الخمسينيات كان خطوة سبّاقة وذات رؤية ثقافية بعيدة المدى.
وأضاف أن الدراسة بدأت في البداية داخل فيلا بالزمالك، والتي أصبحت لاحقًا مقر وزارة الثقافة، قبل انتقال المعهد إلى مقره الحالي، لافتًا إلى أن الدراسة الفعلية انطلقت عام 1959، بينما تخرجت أول دفعة عام 1963. وأشار إلى أن الموسيقار والمهندس أبو بكر خيرت، أول عميد للكونسرفتوار، هو من قام بتصميم المبنى، موضحًا أنه يُعد من الجيل الثاني للمؤلفين الموسيقيين المصريين، كما أنه عم الموسيقار الكبير عمر خيرت.
وتحدث عميد الكونسرفتوار عن أبرز الأسماء التي تخرجت أو درست داخل المعهد، مؤكدًا أن القائمة تضم رموزًا فنية وموسيقية بارزة، من بينهم الدكتورة نيبال منيب التي تولت عمادة المعهد خلال الثمانينيات وأوائل التسعينيات، إلى جانب الموسيقار عمر خيرت، والفنانة إيمان يونس، والفنانة هدى عمار، والفنانة أنغام التي درست بالمعهد حتى المرحلة الثانوية قبل انتقالها إلى معهد الموسيقى العربية.
كما أشار إلى أن من بين الخريجين أيضًا الموسيقار خالد حماد، والفنانة عفاف راضي، فيما يُعد الموسيقار راجح داوود أحد أعضاء هيئة التدريس بالمعهد، إلى جانب الدكتورة إيناس عبد الدايم باعتبارها من خريجات الكونسرفتوار.
وأضاف أن الفنان يحيى الموجي، نجل الموسيقار الكبير محمد الموجي، تخرج أيضًا في المعهد وعُيّن معيدًا به قبل اتجاهه للعمل الفني، موضحًا أن أعضاء فرقة "واما" بالكامل من خريجي الكونسرفتوار، وهم أحمد فهمي، ومحمد نور، وأحمد الشامي، ونادر حمدي، بالإضافة إلى الفنانة حنان ماضي، وغيرهم من الأسماء التي أثرت الحياة الموسيقية والفنية في مصر والعالم العربي.

















0 تعليق