محمد عبدالستار لـ«الدستور»: مركز تنمية المواهب بالأوبرا يصنع أجيالًا جديدة من المبدعين

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد الدكتور محمد عبد الستار، مدير مركز تنمية المواهب بدار الأوبرا المصرية، في تصريحات خاصة لـ«الدستور»، أن المركز يلعب دورًا محوريًا في اكتشاف وصقل أجيال جديدة من الفنانين والمبدعين في مختلف المجالات الفنية، مشيرًا إلى أن المركز أصبح على مدار سنوات منصة مهمة لتعليم الموسيقى والغناء والباليه والفنون المتنوعة، بما يساهم في نشر الوعي والثقافة الفنية داخل المجتمع المصري.

وأوضح عبد الستار أن مركز تنمية المواهب أُنشئ عام 1992 بهدف تدريب وتنمية المواهب بصورة علمية صحيحة، سواء في الموسيقى أو الغناء أو الباليه أو الفنون التشكيلية وغيرها من الفنون، مؤكدًا أن رسالة المركز لا تقتصر فقط على تعليم المهارات الفنية، بل تمتد إلى بناء شخصية الفنان وتنمية الحس الجمالي لدى الأجيال الجديدة.

وقال إن المركز يشهد إقبالًا متزايدًا من مختلف الفئات العمرية، خاصة على فصول الباليه والغناء العربي والبيانو والرسم، موضحًا أن هذه التخصصات أصبحت من أكثر الفصول جذبًا للجمهور، بسبب تنامي رغبة الأسر المصرية في تعليم أبنائها الفنون بشكل أكاديمي ومنظم داخل مؤسسة ثقافية كبيرة بحجم دار الأوبرا المصرية.

وأضاف أن فصول الباليه تُعد من أبرز الأقسام داخل مركز تنمية المواهب، حيث يضم المركز نحو 13 فصلًا للباليه، يشرف عليها مجموعة كبيرة من الأساتذة وخريجي معهد الباليه المتخصصين، مشيرًا إلى أن قبول الأطفال يبدأ عادة من سن 6 سنوات وحتى 12 عامًا، مع إجراء اختبارات مبدئية للتأكد من قدرة الطفل على التفاعل مع الحركات الأساسية واستيعاب التدريبات الفنية.

وأشار إلى أن ما يميز مركز تنمية المواهب هو حرصه على اختيار أساتذة يتمتعون بخبرة علمية وفنية كبيرة، موضحًا أن جميع المدرسين من الدكاترة وخريجي المعاهد والكليات الفنية المتخصصة، وأن إدارة المركز لا تعتمد إلا على الكفاءات القادرة على توصيل المعلومة بشكل صحيح للطلاب، بما يضمن مستوى تدريبي وفني يليق باسم دار الأوبرا المصرية.

وأكد عبد الستار أن دور المركز لا يقتصر على التدريب فقط، بل يمتد إلى تقديم حفلات وعروض فنية للطلاب المتميزين، حتى يتمكنوا من عرض مواهبهم وما تعلموه على مسارح دار الأوبرا وغيرها من المسارح الفنية، موضحًا أن هذه العروض تمنح الطلاب خبرة عملية وثقة كبيرة بالنفس، كما تساعدهم على الاحتكاك المباشر بالجمهور واكتساب الخبرات المسرحية مبكرًا.

وفيما يتعلق بفصول الغناء العربي، أوضح أن المركز يضم أربعة فصول متخصصة في هذا المجال، إلى جانب اهتمام خاص بذوي الهمم، حيث يوفر المركز فصولًا مخصصة لأصحاب القدرات الخاصة، ويتم التدريب فيها مجانًا دون أي مقابل مادي، انطلاقًا من إيمان دار الأوبرا المصرية بحق الجميع في ممارسة الفن والتعبير عن مواهبهم.

واختتم مدير مركز تنمية المواهب تصريحاته بالتأكيد على أن الفن يمثل أحد أهم أدوات بناء الوعي والثقافة، وأن دعم المواهب الشابة يُعد استثمارًا حقيقيًا في مستقبل الفن المصري، مشددًا على أن دار الأوبرا المصرية ستواصل دورها في اكتشاف المبدعين وتقديم أجيال جديدة قادرة على الحفاظ على قوة وريادة الفن المصري في المنطقة العربية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق