قالت صحيفة بوليتيكو الأمريكية إن أعضاء في الكونجرس الأمريكي حققوا انتصارًا قضائيًا مهمًا في معركتهم الطويلة بشأن الرواتب، بعدما قضت محكمة اتحادية بأن المشرعين تصرفوا بصورة غير قانونية عندما أوقفوا مرارًا الزيادات السنوية المرتبطة بتكاليف المعيشة.
ورغم أن الحكم يمثل دفعة قوية للنواب الحاليين والسابقين المطالبين بالحصول على مستحقات مالية متأخرة، فإن زيادة الرواتب بشكل فعلي لا تزال بعيدة المنال في ظل التعقيدات السياسية والقانونية المحيطة بالقضية.
رواتب أعضاء الكونجرس
ويحصل أعضاء الكونجرس حاليًا على راتب سنوي ثابت يبلغ 174 ألف دولار، بعدما صوّت المجلس أكثر من عشرين مرة منذ عام 1989 لتعليق الزيادات التلقائية المخصصة لمواكبة التضخم، كان آخرها استمرار التجميد سنويًا منذ عام 2009.
لكن القاضي الفيدرالي إريك بروغينك رأى أن تلك القرارات تتعارض مع التعديل السابع والعشرين للدستور الأمريكي، الذي ينص على أن أي تعديل في رواتب أعضاء الكونجرس لا يمكن أن يدخل حيز التنفيذ إلا بعد إجراء انتخابات جديدة.
واعتبر عدد من النواب السابقين والحاليين أن الحكم يؤكد عدم دستورية السياسة المتبعة بشأن الرواتب خلال السنوات الماضية، فيما أشار النائب الديمقراطي ستيني هوير، أحد المدعين في القضية، إلى أن القرار يثبت أن الكونجرس خالف الدستور بالفعل.
ويطالب المدعون بالحصول على تعويضات مالية عن الزيادات التي لم تُصرف لهم طوال سنوات، حيث تشير تقديرات إلى أن بعض النواب المخضرمين قد يكونون مؤهلين للحصول على مئات الآلاف من الدولارات كمستحقات متأخرة.
ورغم ذلك، يرى خبراء أن القضية قد تستغرق سنوات إضافية قبل صدور حكم نهائي، خاصة مع استمرار الجدل القانوني حول ما إذا كانت قرارات تجميد الرواتب باطلة بالكامل أم مجرد مؤجلة التنفيذ.
وفي الوقت ذاته، لا يزال المناخ السياسي يمثل العقبة الأكبر أمام أي زيادة مرتقبة، إذ يخشى كثير من النواب ردود فعل الناخبين في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة وارتفاع تكاليف المعيشة بالنسبة للأمريكيين.
وأكدت النائبة الديمقراطية روزا ديلارو أن المواطنين الأمريكيين يعانون أصلًا من ضعف الأجور، معتبرة أن التركيز يجب أن ينصب على تحسين أوضاع الشعب قبل التفكير في زيادة رواتب أعضاء الكونغرس.
ويعتقد مراقبون أن القضية ستبقى محل جدل واسع داخل الأوساط السياسية الأمريكية، بين من يرى أن رفع الرواتب ضروري لجذب الكفاءات ومنع تضارب المصالح، ومن يعتبر أن أي زيادة ستكون خطوة غير شعبية في الظروف الحالية.
















0 تعليق