التخطي إلى المحتوى
اولى: قراءة القرآن أم الدعاء في وقت الفجر؟ دار الإفتاء توضح الإجابة

استيقظ قبل الفجر بساعة، متسائلًا هل يجب أن أقرأ القرآن أم أتوجه بالدعاء إلى الله؟، هذا كان سؤال الشيخ محمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال لقائه على قناة اليوتيوب. وقد أجاب وسام بأن وقت الفجر من أعظم الأوقات عند الله؛ إذ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة يحرصون على صلاة الفجر لما فيها من أجر وفضل عظيم. ويعتبر هذا الوقت من أفضل الأوقات للدعاء، حيث تشهد الملائكة هذه الصلاة التي يغفل عنها كثيرون.

وأضاف وسام أن الجمع بين قراءة القرآن والدعاء هو الأنفع، حيث يُفضل أن يقرأ الشخص القرآن ثم يتوجه إلى الله بما يشاء. وأوضح أن القرآن الكريم مليء بالأدعية والمعاني الراقية، فإذا مررتِ بآية تتحدث عن الرحمة، فاسألي الله عز وجل الرحمة، وإذا مررتِ بآية تتحدث عن العذاب، فتعوذي بالله من غضبه وعذابه. وخصص وسام حديثه عن “قراءة الفجر” التي تعني قراءة القرآن خلال صلاة الفجر، مشيرًا إلى إمكانية الجهر في القراءة لأن الملائكة تشهد تلك الصلاة.

تطرق الشيخ علي فخر، مدير الحساب الشرعي بدار الإفتاء المصرية، إلى كيفية الاستيقاظ لصلاة الفجر، موضحًا أنه من الأفضل القيام بسرعة عند الاستيقاظ وعدم الاستسلام لوساوس الشيطان، حيث أن غلق المنبه قد يؤدي إلى النوم مرة أخرى. وأكد فخر أن القيام فورًا يساعد على التخلص من النوم ووساوس الشيطان، ممكّنًا الشخص من التوجه للوضوء والصلاة.

ولفت أمين الفتوى إلى ما ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الشيطان يعقد على قافية رأس النائم ثلاث عقد، ويقول له “ليل طويل فارقد”، لكن إذا استيقظ وذكر الله، انحلت العقد، وإن توضأ انحلت أخرى، فإن صلى، انحلت العقد الأخيرة، فيصبح نشيطًا طيب النفس، وإلا فإنه قد يصبح خبيث النفس كسولًا.

وفي سياق متصل، أشار الشيخ أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء، إلى فضل صلاة الفجر في وقتها وفي جماعة، مشددًا على أنها تجلب البركة في الرزق. وأوضح ممدوح أن أثقل صلاتين على المنافقين هما العشاء والفجر. وفي رده على سؤال شخص يسعى للاستيقاظ لصلاة الفجر لكنه يجد صعوبة في ذلك، ذكر ممدوح أنه لا ذنب عليه طالما أنه يحاول ويواجه صعوبة في الاستيقاظ.

وأضاف أن المسألة شائعة بين الكثيرين، مشيرًا إلى أن بعض الصحابة كانوا يشكون للرسول نفس المشكلة، وكان ينصحهم بأداء الصلاة حينما يتذكرونها، دون اعتباره تركًا لها. وأوضح ممدوح أن الذنب يقع فقط على من يظل ساهرًا قبل الفجر بدقائق أو من يسمع الأذان ويختار النوم.