خالل ترؤسه الجتماع بيت الخبرة الوفدى
جريدة «الوفد» تراث وفدى يجب الحفاظ عليه وتطويره ليواكب العصر
د. حسام علام: نتبنى رؤية تمتد ل5 س قادمة ترك على الإصلاح المؤسسى والاقتصادى والاجتماعى
عبدالعليم داود: «بيت الخبرة» يمثل القناة الرئيسية لدراسة العمل التشريعى للهيئة البرلمانية
شريف حمودة: المؤسسة الإعلامية مسألة مصيرية ووجودية للوفديين تتطلب التكاتف لدعم المسار التطويرى
د. عزة هيكل: رؤية شاملة لمعهد الوفد للدراسات السياسية والاستراتيجية لمواكبة المعايير العالمية
أكد الدكتور السيد البدوى شحاتة، رئيس حزب الوفد، أن جريدة «الوفد» هى تراث وفدى، لذلك يجب علينا الحفاظ على هذا التراث، وقال: إنه كما سبق أن أسست بوابة الوفد، وانطلقت ببيان ألقيته أعلنت فيه عن انسحاب الوفد من انتخابات مجلس الشعب عام 2010، وكان على رأسها رئيسا التحرير المرحوم عادل القاضى والأستاذ عادل صبرى، وكان لجهدهما عامل كبير فى احتلال بوابة الوفد قمة المواقع الإلكترونية مع اليوم السابع، وكانت تدر دخلاً كبيراً من الإعلانات كل شهر، بدأنا الآن العمل على تحويل الصحيفة والبوابة إلى مؤسسة إعلامية متكاملة، وقررنا إنشاء أكاديمية الوفد الإعلامية التى ستعمل بالتنسيق مع بيت الخبرة الوفدى من خلال تقديم دورات تدريبية عبر مجموعة كبيرة من الأساتذة المتخصصين.
وأشار البدوى، خلال ترؤسه لاجتماع بيت الخبرة الوفدى، برئاسة الدكتور حسام علام، وحضور لفيف من مجلس أمناء بيت الخبرة ونواب الحزب، إلى أن حزب الوفد كانت لديه حكومة ظل منذ عام 2010، لأن الوفد كان هو الحزب المعارض الأول، ولكن اليوم بعد تراجع تمثيل الوفد فى البرلمان فهو يحتل المركز العاشر، أما عام 2012، فالوفد كان الحزب المدنى الأول فى مواجهة الأحزاب الإسلام ية، وكان الوفد فى مواجهة الإخوان، وكان لدينا وكيل مجلس شعب ووكيل مجلس شورى، وفى عام 2016 كان الوفد رقم ٢ بعد حزب الأغلبية، وكان لدى الوفد وكيل مجلس نواب منتخب فى مواجهة ائتلاف دعم مصر وكان ترايل الوفد الحزب التالى للائتلاف الحاكم.
وأوضح «البدوى» أن الوفد له تاريخه وقاماته وقياداته، ولكنه مر بفترة انهيار كامل وركود استوجب الاعتذار للشعب المصرى، واليوم الوفد فى طريق عودته، وأنشأنا بيت الخبرة بدلاً من حكومة الظل، مشيراً إلى أن الدولة والأحزاب السياسيه استقبلت عودة حزب الوفد استقبالاً حسناً، لأن الدولة كانت تنتظر عودة الوفد، وسيكون هناك العديد من اللقاءات والندوات مع الوزراء من داخل بيت الأمة.

من جانبه أكد الدكتور حسام علام، رئيس «بيت الخبرة الوفدى»، أن العمل فى المرحلة الحالية يرتكز على رؤية مؤسسية تهدف إلى تحويل بيت الخبرة الوفدى إلى منصة وطنية رائدة لصناعة السياسات وتقديم حلول عملية تدعم التنمية فى مصر.
وأوضح «علام» أن الاجتماع الحالى هو «اجتماع تنظيمى» بامتياز، يهدف إلى مناقشة الاحتياجات والمتطلبات بشكل مؤسسى، مشيراً إلى أنه سيتم ترتيب اجتماعات دورية مع الدكتور السيد البدوى، رئيس الوفد وصاحب الفكرة، لتباحث سبل الدعم.
وأشار علام إلى أن الوفد كان يمتلك «حكومة ظل» قوية، ولكن نظراً للمتغيرات السياسية الحالية وعدد نواب الحزب فى البرلمان، كان لا بد من تطوير الأداء والتحول نحو نموذج «بيت الخبرة» لاستعادة التأثير السياسى، مؤكداً أن تقديم الدراسات والاستراتيجيات سيكون مبنياً على «العلم والتحليل الدقيق»، وليس مجرد آراء شخصية، مع الاستعانة بخبرات المتخصصين والأكاديميين ورجال الأعمال الوطنيين.

ولفت إلى أن بيت الخبرة يتبنى رؤية تمتد للخمس سنوات القادمة، تركز على الإصلاح المؤسسى، والاقتصادى، والاجتماعى (مثل قانون الأحوال الشخصية)، بهدف تقديم نماذج ناجحة تجعل المشكلات الحالية مجرد ذكرى، مؤكداً أن بيت الخبرة ليس منبراً للنقد لمجرد النقد، بل هو جهة داعمة لصناع القرار بأفكار قابلة للتنفيذ، والانفتاح على الحوار مع كافة الأحزاب والقوى السياسية، مشيراً إلى وجود استجابة جيدة من وزراء الدولة للمشاركة فى جلسات بيت الخبرة.
ووجَّه رئيس بيت الخبرة الوفدى، الشكر للدكتور السيد البدوى، رئيس الوفد، على ثقته واختياره لهذه المهمة التى وصفها بـ «الشاقة»، مؤكداً أنه بالتعاون مع كل الزملاء، سنقدم مثلاً يحتذى به فى مصر.
وأكد علام أن «بيت الخبرة الوفدى» يهدف إلى تقديم رؤى ودراسات استراتيجية تدعم العمل السياسى والاقتصادى والاجتماعى، مشدداً على أن صياغة السياسات يجب أن تبنى على «المنهج العلمى والتحليل الدقيق» بعيداً عن العشوائية، وبالاستعانة بخبرات الأكاديميين ورجال الأعمال الوطنيين.
وأوضح أن رؤية بيت الخبرة ترتكز على الانتقال من مجرد انتقاد الأخطاء إلى تقديم «حلول عملية وقابلة للتنفيذ»، مؤكداً أن الحزب يسعى ليكون المنصة رقم واحد فى دعم السياسات الوطنية فى مصر.
وشدد على ضرورة التركيز على المستقبل ومعالجة ملفات شائكة مثل الإصلاح المؤسسى، والحوكمة، والإصلاح الاقتصادى، وقانون الأحوال الشخصية، لجعل الأزمات الحالية مجرد ذكرى خلال السنوات الخمس القادمة.
وأشار إلى أن بناء الكوادر البشرية وتدريب الشباب والقيادات يمثل ركيزة أساسية، قائلاً: «بدون المكون الإنسانى وإعداد خبرات متخصصة فى السياسات العامة، سيضيع أى مجهود سدى، فنحن نؤمن بأن الخبرة المكتسبة من العمل المشترك هى الأبقى».
وفيما يخص الملف الاقتصادى، شدد رئيس بيت الخبرة على أن الاقتصاد والاستثمار يأتيان على رأس الأولويات، حيث لا يمكن تحقيق تنمية أو ديمقراطية حقيقية فى ظل الفقر، مضيفاً: «نهدف إلى جعل مصر واجهة مفضلة للاستثمار الخارجى عبر إصلاحات تشريعية جادة، مع التركيز على دعم المشروعات الصغيرة، والتحول الرقمى، والاقتصاد الأخضر».
وأكد علام على انفتاح بيت الخبرة على الشراكات والتعاون مع كافة الجهات الوطنية، مثل مراكز الدراسات الاستراتيجية والجامعات، قائلاً: «نحن جميعاً شركاء فى الدولة، وهدفنا هو تقديم نموذج للتكامل والعمل الجماعى من أجل مستقبل أفضل لمصر».
وقال حسام علام إن «بيت الخبرة» بصدد إطلاق برنامج تدريب احترافى كخطوة عملية أولى لتطوير الأداء، مشيراً إلى أن هذا المقترح سيخضع للنقاش والبلورة فى الاجتماعات القادمة للوصول إلى الصيغة النهائية للأهداف المرجوة.
وأكد علام أن التوجه الحالى يتجاوز مجرد التعامل مع القضايا والتشريعات، ليركز على وضع تصور شامل لما يجب أن تكون عليه الدولة فى مجالات الاقتصاد، والحوكمة، والشئون المجتمعية. موضحاً أن الهدف هو بناء الأمل وتقديم نموذج لمكانة مصر التى تستحقها، من خلال عمل جماعى منظم يتجاوز الجهود الفردية.
واختتم علام تصريحه بالإشارة إلى أن الاجتماع القادم سيكون حافلاً بالأفكار الإضافية التى ستساهم فى بلورة هذه التوجهات، وصولاً إلى اتفاق نهائى حول «خارطة الطريق» وكيفية التحرك فى المرحلة المقبلة.
وأضاف النائب محمد عبدالعليم داود رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس النواب، أن «بيت الخبرة» يمثل الأداة والمنبر والقناة الرئيسية لتغذية وتوريد كل العمل التشريعى للهيئة البرلمانية وأعضاء البرلمان.
وأوضح داود أن عضو البرلمان لا يمكنه أن يكون ملماً بكل القضايا بمفرده، مشيراً إلى أن حزب الوفد تاريخياً كان يعتمد على «بيت خبرة» الذى يقدم وجهات النظر السياسية، والأهم من ذلك، وجهات النظر الفنية والتكنوقراطية التى تمكّن النائب من مخاطبة الشارع والحكومة والواقع بمنطق وعقلانية.
وشدد اللواء محمد نعيم، محافظ الغربية الأسبق، وعضو مجلس أمناء بيت الخبرة والمجلس الرئاسى، على ضرورة البدء الفورى فى بناء الهيكل التنظيمى للحزب وتفعيله، مشدداً على أن العمل المؤسسى يجب ألا يتوقف.
وأوضح اللواء نعيم أن الحزب يتبنى حالياً شعاراً واضحاً وهو «لا للإقصاء.. لا للتهميش»، بهدف بناء جسور قوية بين الدولة والمجتمع، مشيراً إلى أن الدولة ترحب بل وتحتاج إلى وجود الوفد على الساحة السياسية، بشرط أن يقدم «نكهة أخرى» ومختلفة فى العمل السياسى.
واختتم اللواء محمد نعيم تصريحه بالتعبير عن تطلعه لنقل هذه التجارب الناجحة وتطبيقها محلياً للنهوض بالخدمات والإدارة، قائلاً: «كان نفسى أشوف هذا».
وطرحت الدكتورة عزة هيكل، عميد معهد الدراسات السياسية والاستراتيجية بالوفد رؤية تطويرية شاملة ترتكز على عدة محاور تهدف إلى نقل الأداء الحزبى إلى آفاق أكثر احترافية ومواكبة للمعايير العالمية، مشيرة إلى ضرورة الاستفادة من نماذج المكاتب الاستشارية الكبرى فى صياغة السياسات.
وأوضحت الدكتورة عزة هيكل فى محورها الأول أنها قدمت مقترحاً يعتمد على فكرة «المكاتب الاستشارية» التى تعمل فى اتجاهين متوازيين «المحلى والدولى»، مشيرة إلى أن النقاشات الحزبية الحالية تتركز غالباً على القضايا المحلية، ولا بد أن نلقى الضوء على الأزمات الإقليمية.
وصرحت الدكتورة عزة هيكل بضرورة تطوير الرؤية الاستراتيجية لبيت الخبرة التابع لحزب الوفد، مشددة على أهمية إضافة كلمة «الاستشارات» لتشمل وحدة متخصصة تعمل وفق منهجية علمية دقيقة.
وأوضحت الدكتورة عزة فى مقترحها أن هذه الوحدة ستعتمد على دمج مجموعتين من الكوادر؛ الأولى تضم شباب الوفد المتميزين فى الجامعات ممن يتمتعون بالعلم والكفاءة، وتحت إشراف المجموعة الثانية التى تضم أساتذة متخصصين لتقديم بحوث علمية شاملة وموثقة.
وأضاف المهندس شريف جبر، عضو مجلس أمناء بيت الخبرة، أنه يمتلك رؤية اقتصادية متكاملة تبلورت عبر كتابة أكثر من 300 مقال، تناولت مشروعات استراتيجية تهدف للنهوض بالدولة المصرية، مشدداً على ضرورة معالجة المفارقة الناتجة عن امتلاك مصر لموارد مائية هائلة، تشمل سواحل على البحرين الأحمر والمتوسط و11 بحيرة طبيعية، بالإضافة إلى نصف مليون فدان فى بحيرة السد العالى، ومع ذلك لا تزال تعانى من قلة الإنتاج السمكى وارتفاع أسعاره.
وأشار المستشار بهجت الحسامى، رئيس اتحاد رجال الأعمال الوفديين إلى الأهمية القصوى لبلورة وصياغة رؤية مكتوبة وموثقة تحدد بشكل دقيق طبيعة العلاقة بين «بيت الخبرة» واللجان النوعية التابعة لحزب الوفد، وذلك لضمان التكامل ومنع أى تداخل فى الأدوار.
وأوضح المستشار الحسامى فى مداخلته أن هذه الخطوة تعد «أمراً جوهرياً» يجب تدوينه بوضوح، خاصة فيما يتعلق بآلية تدخل بيت الخبرة فى القضايا المختلفة وكيفية التنسيق مع اللجان النوعية، مشيراً إلى أن وضوح هذه الاختصاصات سيزيل أى لبس قد يواجه أعضاء الحزب المنتمين للكيانين معاً.
كما شدد الحسامى على ضرورة أن يكون التمايز بين الكيانين جلياً؛ بحيث يركز بيت الخبرة على الجوانب العلمية والبحثية ودراسة القوانين سواء المعروضة حالياً أو المستقبلية، ووضع التصورات الفنية لها، بينما تضطلع اللجان النوعية بمهامها التنظيمية والميدانية فى المحافظات.
وأكد المستشار عادل عبدالباقى، عضو مجلس أمناء بيت الخبرة، أن التجربة الحالية للحزب «متميزة جداً»، لكنها تتطلب وضع «معالم واضحة» لمنع تداخل الاختصاصات وتحديد هوية «بيت الخبرة» كمكتب استشارى متخصص يقدم رؤى علمية وعملية.
كما شدد على ضرورة عقد «جلسات مفتوحة» لعرض هذه الدراسات ومناقشتها مع الرأى العام، لضمان فاعلية الحزب وتواصله مع الشارع.
أكد الدكتور محمد زميل، الأستاذ بكلية الهندسة بالجامعة الأمريكية، على ضرورة تطوير الرؤية الاستراتيجية لبيت الخبرة التابع لحزب الوفد من خلال محورين أساسيين يستهدفان تعزيز التواجد الميدانى والنهوض بالصناعة الوطنية.
وأوضح الدكتور «زميل» فى مقترحه أن المحور الأول يرتكز على تمكين الشباب، داعياً إلى وضع آليات لجمع أكبر عدد ممكن من الكوادر الشبابية ليكونوا «الطاقة» المحركة للحزب، سواء فى الاستحقاقات الانتخابية أو فى تحقيق الانتشار على الأرض، مشيراً إلى أن الشباب يمثلون 60% من الشعب المصرى، وهم الركيزة الأساسية للانتشار.
أما المحور الثانى، فقد ركز فيه على «نقل التكنولوجيا وتصنيعها فى مصر» كاتجاه قومى ملح، مقترحاً إضافته إلى الاستراتيجية بعد بند «البصمة الكربونية».
وأعلن المهندس شريف حمودة، الرئيس التنفيذى لمؤسسة الوفد الإعلامية، خلال عرض توضيحى حول التطوير الشامل لمؤسسة «الوفد» الإعلامية، عن أن المؤسسة بدأت تنفيذ استراتيجية جديدة تهدف إلى تحويل المؤسسة الإعلامية إلى مؤسسة اقتصادية رابحة تستثمر فى قوتها الناعمة.
واستهل المهندس شريف حمودة حديثه على هامش اجتماع بيت الخبرة الوفدى، برئاسة الدكتور السيد البدوى، رئيس الحزب، وحضور الدكتور حسام علام رئيس بيت الخبرة، وعدد من أعضاء لجنة بيت الخبرة والهيئة العليا وقيادات الوفد، قائلاً: نهدف للانتشار الرقمى الواسع، حيث سيتم تحويل الجريدة الورقية إلى نسخة PDF متطورة تصل إلى 24 صفحة، تضم صفحات متخصصة يومية فى مجالات (السياحة، السيارات، البورصة)، مع استهداف الوصول لـ 250 ألف قارئ يومياً لتعظيم القيمة الإعلانية. كما أعلن عن اقتراب إطلاق تطبيق «بيت الأمة»، ليكون الذراع التقنية الأقوى للتواصل والخدمات ومصدراً جديداً للدخل.
وكشف حمودة عن اتخاذ «قرار الدمج»، وهو دمج الكادر الصحفى الورقى والإلكترونى تحت إدارة موحدة لغرف صناعة المحتوى، لضمان إنتاج إعلامى احترافى يتجاوز مجرد نقل البيانات الحكومية، معلناً عن تدشين «أكاديمية الوفد الإعلامية»، التى ستبدأ بمرحلة تدريب داخلى مكثف لمدة 3 أشهر لرفع كفاءة الكوادر الحالية بالاستعانة بنخبة من الأكاديميين وكبار الصحفيين، قبل أن تتحول لمركز تدريب إقليمى ومصدر دخل للمؤسسة، والانتشار الإقليمى، وتحديث البنية التحتية لإعادة إحياء «بوابات المحافظات» (مثل وفد سوهاج والغربية والبحيرة) كدومينات فرعية مرتبطة بالبوابة الرئيسية، لتعزيز التواجد الرقمى والسياسى للحزب فى كل ربوع مصر.
كما أشار حمودة إلى البدء الفعلى فى تحديث البنية التحتية للمقر، وتجهيز الاستوديوهات لإطلاق «بودكاست الوفد» ومنصات الويب، مع توفير بيئة عمل تكنولوجية لائقة للصحفيين تشمل أجهزة حديثة ومنظومات تكييف متكاملة.
ولفت المهندس شريف حمودة إلى أن الهدف النهائى هو استيعاب التكاليف وتحويل مؤسسة الوفد الإعلامية من عبء مالى إلى مصدر دخل مستدام، واستعادة مكانة «مدرسة الوفد» كقائد ومؤثر فى المشهد الإعلامى المصرى.
وأشار شريف حمودة إلى أن استراتيجية إعادة هيكلة المنظومة الإعلامية لحزب الوفد، تهدف إلى تحويل إدارة الإعلانات إلى «وكالة الوفد الإعلانية» لضمان الاستدامة المالية.
وأوضح حمودة أن الهدف الرئيسى من هذه الخطوة هو تحقيق حد أدنى من الإيرادات الشهرية ما يضمن تغطية المصروفات الشهرية وتوفير الإمكانيات اللازمة لتطوير المحتوى، وأكد حمودة أن الرؤية الحالية تعتمد على «النمو من الداخل» وتطوير المؤسسة دون الدخول فى صراعات حزبية أو مشاكل داخلية معقدة. وشدد حمودة على أن عرض هذه الخطط على كافة مؤسسات الوفد، بما فى ذلك المجلس الرئاسى واللجان العامة، يهدف إلى «خلق حالة مجتمعية» داخل بيت الوفد.
وأكد أن الغرض من هذا العرض الموسع هو إشعار كافة الأعضاء بأن «مؤسسة الوفد» هى مسئولية الجميع ومحل اهتمامهم، واصفاً إياها بأنها مسألة مصيرية ووجودية للوفديين، وهو ما يتطلب تكاتف المؤسسة بكافة مستوياتها لدعم هذا المسار التطويرى.
وفى ذات السياق، علق حسام علام، رئيس بيت الخبرة الوفدى، على حديث المهندس شريف حمودة، قائلاً، إن أزمة الجريدة والمنظومة الإعلامية للحزب هى ملف شائك ومعقد نعانى منه منذ سنوات طويلة، مشيراً إلى أن المعالجات السابقة لم تكن توضع فى مسارها الصحيح.
وأوضح علام أن الرؤية الاستراتيجية لأى حزب سياسى يجب أن تعتبر الأداة الإعلامية وسيلة للوصول إلى الناس ونشر السياسات والقضايا التى تهم الناخبين، وليس مجرد مشروع يهدف للربح المادى فحسب.
وضرب مثالاً بالمعارك الانتخابية العالمية، كالمعركة بين ترامب وكلينتون، وكيف يتم توظيف المنصات الإعلامية لاستهداف الناخبين بناءً على اهتماماتهم النوعية، مؤكداً أن الغرض الرئيسى للجريدة هو «جلب الأصوات لمرشحى الحزب».
وفيما يخص التحديات التشغيلية، شدد علام على عدة نقاط على رأسها التحول الرقمى، مشيراً إلى أن عصر الصحافة الورقية المطبوعة قد انتهى عالمياً، وأن المستقبل يكمن فى الاشتراكات عبر الإنترنت والمنصات الرقمية.
واختتم علام تصريحه بالتأكيد على الحاجة لعقد جلسات متخصصة ومكثفة لضمان خروج صوت الحزب بشكل لائق وقوى، دون أن تتحول المؤسسة الإعلامية إلى عبء اقتصادى يستنزف موارد الحزب دون جدوى.


















0 تعليق