والحرب بينهم إبادة للإنسانية والحضارة.. خلل الدول الثلاث في ارتباك  المفاوضات

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف


*ليس مؤكدا.. تسريبات تتناقلها المصادر الدبلوماسية النار بين إيران(..) والولايات المتحدة 60 يومًا، على أن يبدأ  قبل عيد الأضحى، والمثير للجدل، أن التسريبات لم تورد فيها أي معلومات حول دولة الاحتلال الإسرائيلي العنصرية، وموقعها من الاتفاق المرتبك تماما.

ذلك ما جرى نسبه إلى  صحيفة   "فايننشال تايمز"، التي أكدت أن الوسطاء، غالبا  السعودية وقطر والإمارات وتركيا ومصر، وعمان، بتنسيق من الباكستان، وتدخل غير واضح المعالم من الصين. 
.. ليسةسرا، أن الوسطاء، ادركوا حساسية المرحلة، وتوافق أكثر من مناسبات دينة مرتبطة بموسم الحج، والعيد الكبير، عيد الأضحى المبارك، لهذا، الجهود تتراكم رغم الارتباك الذي يتجدد مع تصريحات الرئيس الأمريكي ترامب، وغالبا، تقول الصحيفة: يقتربون من اتفاق  أحكام الاولية:
*1:
تمديد وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران 60 يومًا، دون أي إشارة إلى دولة الاحتلال الإسرائيلي العنصرية، وهي  من الدول الثلاث في الحرب.

*2:
فتح مفاوضات بشأن البرنامج النووي.
*3:
إعادة فتح تدريجي  لمضيق هرمز، مقابل تخفيف الحصار البحري الأميركي. 
*4:
تخفيف العقوبات والإفراج التدريجي عن الأصول المالية  الايرانية المجمدة.
من هنا، نعود للقول.. والحرب بينهم إبادة للإنسانية والحضارة:
-هناك اصرار على وجود وتكريس  خلل الدول الثلاث في ارتباك  المفاوضات. 
 

* "فايننشال تايمز". من أين لك كل هذا؟!..


. وفق ما يتردد منذ أكثر من 72 ساعة، بأن الوسطاء يقتربون من اتفاق لتمديد وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، قال تقارير لصحيفة "فايننشال تايمز"، نشرت  السبت، إن الوسطاء في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران يعتقدون أنهم يقتربون من التوصل إلى اتفاق يقضي بتمديد وقف إطلاق النار بين الجانبين لمدة 60 يومًا، ووضع إطار لمفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني.

.. وفي تقييم مستويات التضليل في الاخبار، يبدو أن الصحيفة، تستند إلى نقل تصريحات عن مسؤولين مطلعين على المحادثات، ذلك أن الاتفاق المقترح يتضمن إعادة فتح تدريجية لمضيق هرمز، إلى جانب التزام ببحث تخفيف أو تسليم مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب.

وبحسب التقرير، ستخفف الولايات المتحدة في المقابل الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، وتوافق على تخفيف العقوبات، إضافة إلى الإفراج التدريجي عن أصول إيرانية مجمدة في الخارج.

وتأمل الأطراف الوسيطة، وفق الصحيفة، أن تدفع هذه الصيغة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الامتناع عن استئناف الحرب ضد إيران.

ونقلت "فايننشال تايمز" عن دبلوماسي مطلع قوله إن الاتفاق "يسير في الاتجاه الصحيح"، وإنه بات الآن لدى الأميركيين للمراجعة.

وجاءت مؤشرات التقدم بعد محادثات مكثفة أجراها مفاوضون من باكستان وقطر مع مسؤولين إيرانيين يومي الخميس والجمعة، بالتنسيق مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف. وقاد الجانب الإيراني في المحادثات رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي.
*مؤشرات التقدم. أو الارتباك.

مؤشرات التقدم، أو الارتباك، وبالتالي تحديد المسؤوليات، أشارت الفايننشال،  إلى أن المفاوضات لا تزال تواجه عقبات كبيرة، في مقدمتها إصرار واشنطن على تسليم إيران مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، البالغ نحو 440 كيلوغرامًا، وضمان عدم امتلاكها القدرة على تطوير سلاح نووي.

يطالب ترامب: بتفكيك المواقع النووية الإيرانية الرئيسية في نطنز وفوردو وأصفهان، التي قصفتها الولايات المتحدة بعد انضمامها إلى الحرب الإسرائيلية على إيران في يونيو الماضي.

وقال بقائي إن الجانبين "بعيدان جدًا وقريبان جدًا" في الوقت نفسه من الاتفاق، مشيرًا إلى أن طهران لا تثق بالكامل بالمواقف الأميركية بسبب ما وصفه بتناقض التصريحات وتغير المواقف، لكنه أقر في المقابل بأن وجهات النظر "تتقارب" بما قد يسمح بالتوصل إلى حل يرضي الطرفين.
*مذكرة تفاهم من 14 بندًا لإنهاء الحرب
 

قبيل تسريبات الصحافة  الغربية الأجنبية والإسرائيلية، كانت جريدة "المدن" الإلكترونية، وهي جريدة إلكترونية، تصف نفسها بالمستقلة مقرها العاصمة اللبنانية بيروت. 
المدن، كشفت بوضح تام،عن؛ [مذكرة تفاهم من 14 بندًا لإنهاء الحرب] 
. وفي تفاصيل المعلومات، التي سارعت في بلورة اتفاق أولى، قد يوقع بالأحرف الأولى، بعد تعهدات الدول الوسطاء، يعنى بوقف تام مضمون لأي أشكال الحرب خلال موسم الحج والعيد، إذ يعد ذلك من المحاور، غالبا أساسية ولكنها لا تبرر. 
. وفي التفاصيل:

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي،  السبت، إن بلاده باتت في المرحلة النهائية لصياغة مذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن المباحثات الحالية تتركز بصورة أساسية على إنهاء الحرب، إلى جانب بحث ملف وقف "الاعتداءات البحرية الأميركية" وقضية الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة.

بقائي، في تصريحات للتلفزيون الإيراني،  يبدو مرتبك، وهو قال أن فرص التوصل إلى اتفاق لا تزال مرتبطة بسلوك واشنطن، قائلًا: "يمكن القول إننا في وضع يتسم بالاقتراب والابتعاد في آن واحد؛ فمن جهة، لدينا تجربة مع التناقضات الأميركية وتغييرهم المستمر لمواقفهم، إذ لطالما عبّروا عن مواقف متناقضة، مما يجعلنا غير مطمئنين تمامًا إلى عدم تغير هذا النهج".

وأضاف: "في المقابل، فإن الحوار بين الطرفين يسير نحو تقريب وجهات النظر، ليس بمعنى التوصل إلى تفاهمات نهائية بشأن قضايا بهذا الحجم من الأهمية، بل بمعنى وضع حزمة من المعايير التي يمكن أن تؤسس لحل يرضي الطرفين".

. التسريب المهم  (أن الخطة الإيرانية تقوم على التوصل أولًا إلى مذكرة تفاهم مؤلفة من 14 بندًا):
تتضمن أبرز القضايا المرتبطة بإنهاء الحرب والملفات الأساسية بالنسبة لطهران، على أن تُستكمل بعد ذلك مفاوضات تفصيلية خلال فترة تتراوح بين 30 و60 يومًا للوصول إلى اتفاق نهائي.

وأشارت مصادر إيرانية  إلى أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير نقل رسائل بين طهران وواشنطن خلال زيارته الأخيرة لإيران، مؤكدًا أن إسلام آباد لعبت دور الوسيط الرئيسي في الاتصالات بين الجانبين، وأن الأيام الماضية شهدت نقاشات معمقة حول نقاط الخلاف والمقترحات المطروحة.

وقال بقائي: "في ظل التناقضات الأميركية، لا يمكننا الجزم بتغير هذا المسار بشكل نهائي. لقد تقاربت الرؤى، لكن ليس بمعنى إنجاز اتفاق".

 

ملالي طهران: لا علاقة لأميركا بمضيق هرمز

لعبة المفاوضات، تمتد، تتراوح في التجديد والتنفيس السياسي الشعبي والشد والجذب، في  كل ما يتعلق بمضيق هرمز، شدد المتحدث الإيراني على أن "مضيق هرمز لا يخص أميركا"، مؤكدًا ضرورة صياغة آلية مشتركة بين إيران وسلطنة عُمان بصفتهما الدولتين المشاطئة للمضيق. وأضاف: "نحن في حوار مع المنظمات المختصة، وندرك تمامًا أهمية هذا الممر المائي للمجتمع الدولي".

دون شك، ومع تجارب الحروب المؤسف، إيران وعُمان تتخذان "خطوة مسؤولة" لإيجاد آلية تضمن العبور الآمن للسفن، بما يخدم مصالح المجتمع الدولي، مؤكدًا أن ما تقوم به طهران ينسجم مع حماية مصالحها الوطنية وأمن الملاحة البحرية.

ولفت بقائي إلى أن ملف مضيق هرمز سيكون أحد المحاور المطروحة ضمن مذكرة التفاهم المقترحة، في حين اعتبر أن الحديث عن الملف النووي ليس أولوية حاليًا، قائلًا: "لا نتحدث عن تفاصيل الملف النووي في هذه المرحلة. نحن نعلم أن قضيتنا النووية كانت مجرد ذريعة لشن حربين عدوانيتين".

وأضاف: "اتخذنا قرارًا حكيمًا بأن تكون الأولوية في هذه المرحلة للقضية الأكثر إلحاحًا، وهي إنهاء الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان".

ضمن التفاصيل، تحدث وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو عن "فرصة" لأن توافق إيران قريبًا، وربما في وقت لاحق السبت، على إبرام اتفاق مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

روبيو، اختار ان يكون بالتزامن مع إعلان بقائي(..) أن طهران تلمس "ميلًا إلى التقارب" مع واشنطن، بعد زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى إيران في إطار الوساطة التي تقوم بها بلاده.

وقال روبيو إن المفاوضات أحرزت تقدمًا، لكنه لم يستبعد استئناف الرئيس الأميركي دونالد ترامب الهجمات على إيران إذا فشلت الجهود الدبلوماسية.
خلال زيارته الأولى للهند، قال الوزير الأميركي، قائد الدبلوماسية الأمريكية: "قد تكون هناك أخبار في وقت لاحق اليوم وقد لا تكون. آمل أن تكون هناك أخبار".

وأضاف: "لقد تم إحراز بعض التقدم. وفيما أتحدث إليكم الآن، هناك عمل يتم"، "ثمة فرصة أن يكون لدينا ما نقوله، أكان ذلك في وقت لاحق اليوم، أو غدًا، أو خلال بضعة أيام".

وكرر روبيو مطالبة الولايات المتحدة بأن تفتح إيران مضيق هرمز بالكامل، بعدما أغلقته عمليًا ردًا على الهجوم الأميركي الإسرائيلي، وبأن تسلم مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب.

*سياق العمل الدبلوماسي الأمني ارتباك المفاوضات.

في ذات السياق، تدخل  العمل الدبلوماسي الأمني، مع حراك الدول الوسطاء، ما أدى إلى ارتباك المفاوضات، فحدث ان قائد الجيش الباكستاني يغادر طهران بعد سلسلة محادثات بهدف التوصل لاتفاق.

ما قيل أنه تم الانتهاء، يؤشر إلى أن  قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، أنهى زيارة إلى طهران، أجرى خلالها لقاءات مع مسؤولين إيرانيين لمحاولة منع استئناف الحرب بين واشنطن وطهران. وقال مسؤول إيراني إن الاتفاق يقترب رغم التحديات، فيما اتهم عباس عراقجي الولايات المتحدة بعرقلة المفاوضات عبر "مطالب مفرطة"

عمليا، هناك توافق بين ما نسب إلى الخطة السرية الباكستانية، وجداول التنسيق، وقائد الجيش الباكستاني جلس واستمع إلى  وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (وكالة تسنيم الإيرانية)، وهو قال:
"أشعر أننا نقترب من اتفاق نهائي، لكن هناك تحديات".

أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني، اليوم السبت، بأن قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، غادر طهران بعد اجتماعه الثاني مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي. وكان قائد الجيش الباكستاني قد أنهى سلسلة لقاءات في طهران بهدف منع عودة الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.

وأكمل قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، بصفته وسيطًا في المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، اليوم السبت، سلسلة لقاءات في طهران تهدف إلى منع استئناف الحرب.

وبعد وصوله، عقد اجتماعًا استمر ساعات طويلة حتى ساعات الليل مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ثم التقى اليوم رئيس البرلمان الذي يقود المحادثات، محمد باقر قاليباف، والرئيس مسعود بزشكيان. وبعد ذلك التقى مجددًا عراقجي، قبل أن يغادر طهران.

وتحدث عضو في لجنة الأمن القومي عن زيارة منير، وقال في مقابلة مع وكالة الأنباء الإيرانية "إيسنا": "في ضوء النوايا الحسنة بين إيران وباكستان، أشعر أننا نقترب من اتفاق نهائي، لكن هناك تحديات".

وأضاف المسؤول، الذي لم يُذكر اسمه في التقرير: "لقد قبل الطرفان حقيقة أن التحديات تأتي من الولايات المتحدة. ستكون هناك مفاوضات أعمق الليلة. يمكن النظر إلى هذا اللقاء بإيجابية، لكن بعض المواقف الأميركية الأخيرة تثير القلق".

وقال قاليباف لمنير إن إيران لن تساوم على حقوقها كأمة ودولة، وإن قواتها المسلحة "أعادت بناء قدراتها خلال وقف إطلاق النار". وأضاف: "إذا بدأت الولايات المتحدة حربًا بحماقة، فستتحمل عواقب أكثر مرارة وقسوة" مما شهدته حتى الآن.

من جانبه، قال منير: "أنا سعيد بأننا نعيش في مرحلة تُحكم فيها إيران من قبل أشخاص أذكياء وأصحاب رؤية".

أما عراقجي، فقال في اتصال مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن الولايات المتحدة تعرقل المفاوضات عبر "مطالب مفرطة".
.. وهو يرى، بهدوء وشوب بالتوتر والارباك:إيران لا تزال ملتزمة بالاتصالات الدبلوماسية. ولاحقًا، تحدث الوزير الإيراني أيضًا مع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، وأفاد مكتب الأخير بأنه شدد خلال الاتصال على "أهمية استئناف الملاحة البحرية بأمان".
.. والمهم ان الدول الوسطاء، بحراك واضح معلن وشفاف، تشارك في جهود الوساطة إلى جانب باكستان كل من قطر والسعودية ومصر وتركيا، إضافة إلى عمان، والباكستان.

* الدكتور حسن البراري:إيران تخشى عودة الحرب وأمريكا اولوياتها متناقضة.

 

استاذ العلاقات الدولية في جامعة قطر الدكتور  حسن البراري، لفت في تصريحات ل  قناة الجزيرة، أعاد نشرها على موقعه في الفيس بوك: 
*اولا:
 

- يوجد وسيط واحد فقط هو الباكستاني(..) وبقية اللاعبين داعمين لأن لهم مصلحة في انهاء الحرب مرة وإلى الابد.


*ثانيا:
القوى الكبرى "عسكريا"، تخسر حروبها احيانا..سيناريو تجرع السم يعني القبول بتسوية وليس الحسم العسكري أو تجاهل الأمر. 
 

- *ثالثا:


إيران تخشى عودة الحرب وأمريكا اولوياتها متناقضة.
 

-


 

- *رابعا:


ورقة مضيق هرمز، اداة تفاوض لا تملك إيران غيرها.
*... ولكن؟!.. كيف تخسر القوى الكبرى حروبها؟

يحيلنا الدكتور حسن البراري، إلى أن:قراءة لافتة يقدمها نيك بانكر في مقال نشرته صحيفة الواشنطن بوست قبل يومين حمل عنوان
(Why did Britain lose the colonies? The reason was clear since 1776.)
هذه القراءة الذكية تعيدنا إلى سؤال أعمق من مجرد سرد تاريخي، لماذا تخسر القوى الكبرى حروبها رغم تفوقها العسكري؟. 
الفكرة المركزية في المقال أن بريطانيا لم تخسرر لأنها كانت أضعف، فعلى العكس من ذلك إذ حققت انتصارات عسكرية كبيرة جدا، لكنها دخلت الحرب بلا استراتيجية سياسية واضحة، ووضعت الأخوين هاو في مهمة متناقضة:
*أ:
خوض الحرب ضد الأمريكيين وفي الوقت نفسه التفاوض معهم وكأنهم طرف شرعي مكتمل السيادة.
*ب:
هذا التناقض جعل الانتصارات العسكرية بلا قيمة سياسية، وحوّل القوة إلى عبء بدل أن تكون أداة حسم.

*ج:
إذا أسقطنا هذا المنطق على الواقع الراهن بين الولايات المتحدة وإيران، نجد سؤالًا (في الحقيقة هي تشابك وتشعب أسئلة المرحلة) مشابهًا:
*- هل تمتلك واشنطن تصورًا واضحًا لنهاية اللعبة؟. 
-هل الهدف هو اتفاق نووي جديد؟ *- أم احتواء طويل الأمد؟. 
*-أم تغيير سلوك النظام؟
*- أم مجرد إدارة أزمة مفتوحة؟

وكما في تجربة بريطانيا، فالولايات المتحدة متمل فائض القوة لكن الخطر يكمن في غياب التحديد السياسي لما بعد القوة لأن الحروب الحديثة يتم حسمها عندما يتضح الهدف السياسي الذي يترجم الانتصار إلى نتيجة. وهنا يصبح السؤال أكثر أهمية من أي وقت مضى،

*الحراك السياسي والأمني الأميركي.

ينتبه الدكتور البراري، إلى طبيعة حراك الولايات المتحدة الأمريكية الحالي، وهل تتحرك الولايات المتحدة نحو نهاية سياسية للملف الإيراني أم نحو إدارة صراع مفتوح بلا نقطة حسم، كما حدث مع الإمبراطورية البريطانية قبل قرنين ونصف؟
يتوقف د. البراري، يشد مفاهيم العلاقات السياسية الدولية، فيخلص إلى:
تُظهر التجارب التاريخية أن الحروب لا تُحسم بالتفوق العسكري وحده. فعندما تفشل القوة المتفوقة في ترجمة إنجازاتها الميدانية إلى هدف سياسي واضح، تتحول إلى استنزاف طويل. عندها لا تنتصر الجيوش رغم قوتها  لأن من يحدد النصر في هذه الحالة هو الإرادات الأكثر وضوحًا في تحديد الغاية ومعنى النهاية.

قبل النظرة إلى  محطة الاعيب التضليل الإعلامي والسياسي والأمني، نقلت أكسيوس القول: ترامب يفكر بجدية في شن ضربات جديدة على إيران
.. عادي، في وقت كان الرئيس الأمريكي ترامب  عقد اجتماعا صباح اليوم مع كبار أعضاء فريقه للأمن القومي بشأن الحرب مع إيران
الرئيس يفكر بجدية في شن ضربات جديدة على ملالي  إيران إذا لم يحدث اختراق بالمفاوضات
اجتماع ترامب مع فريقه للأمن القومي حضره نائبه ووزير الحرب ومدير وكالة الاستخبارات المركزية
نعتقد أن هناك فرصة خلال 24 ساعة لتحقيق نوع من الاختراق في المفاوضات بشأن إيران

.. وفي ذات الاجتماع وصل ترامب، ما يرى ملالي طهران من أن:
لا نتائج دون تأجيل بحث اليورانيوم. 

  وفق وزارة الخارجية الإيرانية أن الزيارات الجارية إلى طهران تأتي في إطار المسار الدبلوماسي الهادف إلى إنهاء الحرب، مشددة على أنه "لا يمكن القول إننا سنصل حتمًا إلى نتيجة بعد بضع زيارات أو مفاوضات خلال أسابيع أو أشهر". 
. وأن المرحلة الحالية لا تتضمن مناقشة التفاصيل المتعلقة بالملف النووي، مع التركيز على وقف الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، معتبرة أن ذلك "موضوع بالغ الأهمية". وأضافت أن الخلافات مع واشنطن "عميقة وكبيرة للغاية"، خصوصًا بعد "الجرائم المرتكبة خلال الشهرين أو الثلاثة الماضية"، مشيرة إلى أن الدبلوماسية تحتاج إلى ظروف مناسبة للتقدم، وأن كل طرف يسعى لنقل وجهة نظره عبر القنوات المتاحة. 
. وهي تعتبر وضع مضيق هرمز وما وصفته واشنطن بـ"الحصار البحري" على إيران يجب أن يكونا جزءًا من النقاش، مؤكدة أن الخوض حاليًا في تفاصيل ملف اليورانيوم عالي التخصيب لن يؤدي إلى نتائج، في ظل تجارب سابقة شهدت خلافات كبيرة حالت دون التوصل إلى اتفاق.

 

*"جيروزاليم بوست" الإسرائيلية تقديرات مضللة عن هجوم إيراني  استباقي محتمل..!.

خلال اقل من 48 ساعة على مكافآت أطراف الحرب، بالذات ترامب مكالمته مع السفاح نتنياهو ومصير حكومة اليمين المتطرف التوراتي الإسرائيلية النازية، كانت مفاوضات الملالي، تضع ما وصفةب تحذيرات، وتقديرات استخباراتية إسرائيلية من احتمال تنفيذ ملالية إيران هجومًا مفاجئًا بالصواريخ والطائرات المسيّرة ضد إسرائيل ودول خليجية، في وقت يترقب فيه العالم قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن استئناف الهجمات ضد طهران.
  "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، اعترفت أن التحذيرات جاءت عقب تقييمات أمنية شارك فيها مسؤولون عسكريون كبار ووزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس.
 

عمليا، تخشى دولة الاحتلال الإسرائيلي العنصرية  أن تبادر طهران إلى تنفيذ هجوم استباقي قبل أي تحرك أميركي أو إسرائيلي جديد، بهدف تغيير موازين الردع وفرض معادلات جديدة في المنطقة.

 

وتأتي هذه التطورات وسط تباينات بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن مواصلة المسار التفاوضي أو العودة للخيار العسكري.

هذه الطريقة تقضي على مرض السكري في المنزل خلال 14 يومًا
هذه الطريقة تقضي على مرض السكري في المنزل خلال 14 يومًا
Pillsen | Sponsoredتعلم المزيد
credit icon

وأشار التقرير إلى أن القوات الجوية الإسرائيلية وشعبة العمليات عقدتا اجتماعات مع مسؤولين أميركيين لتبادل المعلومات الاستخباراتية ورفع مستوى الجاهزية.
 

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، وضع تقييمات أمنية مع كبار القادة العسكريين، إلى جانب اتصالات مع نظرائه الأميركيين لتنسيق أي رد محتمل على هجوم إيراني مفاجئِ

* في ذات الوقت، كشف نائب قائد البحرية في الحرس الثوري الاسلامي: أيدينا على الزناد وإذا كان ترامب يظن أنه يستطيع فتح مضيق هرمز بالقوة والسفن فعليه أن يعلم أن البحرية نفسها التي زعمتم أنها دُمرت ستُغرقكم في قاع البحر

 

* نائب قائد البحرية في الحرس الثوري الإيراني: على أعدائنا أن يعلموا أنهم مخطئون تمامًا إن ظنوا أن هذه الأمة ستتراجع بتدمير بنيتها التحتية فقد أثبتت هذه الأمة على مدى 47 عامًا أنها قابلة للتدمير لكنها لا تستسلم.

 

*استقرار دول المنطقة والخليج العربي، وزمن الحرب.. النموذج الأردني.. وفق صحيفة" السوسنة".

في سياق مقاربة إعلامية سياسية ذكية، حرصا على استقرار دول المنطقة وبالذات الأردن ومصر والخليج العربي، قال المحرر المسؤول لصحيفة  السوسنة الأردنية، الدكتور طايل الضامن، تحت عنوان، [

كيف يتموضع الأردن في معادلة اللاحرب واللاسلم؟]، نشر 
20-05-2026، مستشفا واقع الأحداث في مرحلة تتشعب اشكالياتها، ولفت:
 

قبل أيام استُهدفت الإمارات بمسيرات انقضاضية على أهداف حيوية، وبعدها أُطلقت مسيّرات متفجرة من العراق باتجاه السعودية، والكويت كذلك، ويبدو أن إيران ومليشياتها تسعى إلى فرض واقع إقليمي جديد عنوانه وضع المنطقة في حالة "فوضى أمنية" لتقوية موقفها التفاوضي وسيطرتها وانفرادها بإدارة مضيق هرمز البحري على حساب الأمن العربي.

*الرجوع.. وفهم الحدث. 
الدكتور الضامن، قال:
*1:
لو رجعنا إلى الوراء قليلًا؛ عندما استهدفت إيران أراضي المملكة بحوالى 240 صاروخًا وطائرة مسيّرة، واستباحت سماء المملكة بعشرات الصواريخ التي كانت تطلقها يوميًا إبّان الحرب الأميركية الإسرائيلية، وما رافق ذلك حالة من الخوف والقلق وتضارب تحليلات كيفية انتهاء الحرب التي بدأت بضربة مفاجئة في 28 فبراير/ شباط الماضي، واستهدفت رأس النظام الإيراني وقادته في اليوم الأول، ما عزّز اعتقادًا "خاطئًا" لدى أميركا وإسرائيل أنّ الحرب لن تستمر أكثر من أربعة أيام، ليأتي تصريح بعد ذلك بأنها لن تزيد عن أسبوعَين، فتستمر وتتوقف دون حسم بعد شهرين، وتضع الإقليم في حالة اللاحرب واللاسلم، ونشر حالة توتر وشن حرب استنزاف بالمسيّرات على بعض الدول العربية.
*2:
وجد الكيان الصهيوني فرصته التوسعية في هذه الحرب لتحقيق أحلامه المستندة إلى أساطير توراتية، فشنّ عدوانًا سافرًا على لبنان، واستهدف المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية، وشنّ حملات اعتقالات ومداهمات، ووسّع سياسة الاغتيالات والإعدامات الميدانية بدم بارد في مدن ومخيّمات الضفة، سعيًا لتحقيق: "الترانسفير" وإفراغ الضفة من سكانها وابتلاع كامل الأرض الفلسطينية.

*3:
في ظل هذا كله، والحرب وتداعياتها وكثرة التحليلات المتناقضة، وإشاعة حالة الفوضى النفسية والخوف من القادم، يبرز سؤال مهم: أين يقع الأردن في هذه المعادلة المستعرة في المنطقة، وكيف سيخرج منها سالمًا؟

*4:
قبل أيام استُهدفت الإمارات بمسيرات انقضاضية على أهداف حيوية، وبعدها أُطلقت مسيّرات متفجرة من العراق باتجاه السعودية، والكويت كذلك، ويبدو أن إيران ومليشياتها تسعى إلى فرض واقع إقليمي جديد عنوانه وضع المنطقة في حالة "فوضى أمنية" لتقوية موقفها التفاوضي وسيطرتها وانفرادها بإدارة مضيق هرمز البحري على حساب الأمن العربي.

*5:
في ظل هذا المشهد، يبرز خطر حقيقي مستجد عل الأردن قادم من الحدود الشرقية، فمن أطلق على بلادنا حوالى 240 صاروخًا، من المحتمل أن يوعز إلى تلك المليشيات بإطلاق المسيّرات، ولكن هذه المرة محملة بــ"المتفجرات"، لا كالتي تأتي من سوريا والمحملة بـ"المخدرات".

*6:
هذا الخطر يحتل أولوية كبيرة لدى أجهزتنا الأمنية وقواتنا المسلّحة، ومتيقظة له بكل ما أوتيت من وسائل الرقابة والحماية، لتبقى سماء المملكة وأرضها بعيدة عن هذا الصراع الذي لم نكن يومًا طرفًا فيه، وإنما سعى الأردن وما زال بقيادة جلالة الملك إلى إنهاء حالة اللاحرب واللاسلم بإيجاد اتفاق سلام بين أميركا وإيران وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

*7:
وفي خضم الفوضى والصخب الإقليمي، تبرز حكمة القيادة الهاشمية وحنكتها في إدارة المشهد إقليميًا بما ينسجم مع المصالح الوطنية والعليا للعبور بسفينة الوطن وسط الأمواج المتلاطمة، لترسو على بر الأمان، ونجحت بكل قوة واقتدار في هذه الأزمة، كما نجحت في أزمات مأساوية حلّت بالمنطقة، كالحرب على العراق واحتلاله، والحرب الأهلية السورية، والعدوان على لبنان أكثر من مرة وما تتعرض له فلسطين اليوم من ظلم واحتلال وقهر لشعبها.

*8:
إنّ السياسة الأردنية تستند إلى إرث هاشمي يقوم على سماحة آل البيت في التعامل مع الأشقاء وظلم بعضهم وكظم الغيظ، حقنًا للدماء والحفاظ على وحدة ولحمة الأمة الإسلامية، فالأردن رغم استهدافه بأكثر من مئتَي صاروخ لم يعلن أن إيران عدوه أو يقطع علاقاته الدبلوماسية معها، فهو يتبع كما قلت سياسة قائمة ترتكز على قيم السلام والتسامح من منطلق قوة لا ضعف، فلا يحمي الإقليم أكثر من إنهاء كافة بؤر التوتر وإرساء قواعد السلام ونبذ ثقافة الكراهية التي يتبناها ويرعاها المتطرفون في المنطقة على رأسهم حكومة اليمين الصهيونية…!
*بنود وارتباط، واتفاق  لا تحديد أفكاره.

*مصادر "الحدث" تكشف تفاصيل مسودة الاتفاق بين واشنطن وطهران:

* تشمل وقفًا فوريًا وشاملًا وغير مشروط لإطلاق النار بكل الجبهات

 

* الالتزام بعدم استهداف البنية العسكرية أو المدنية أو الاقتصادية

 

*تتضمن وقف العمليات العسكرية والحرب الإعلامية

*احترام السيادة والسلامة الإقليمية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية

ضمان حرية الملاحة بالخليج العربي ومضيق هرمز وبحر عُمان

*إنشاء آلية مشتركة للمراقبة وحل النزاعات

* بدء المفاوضات بشأن القضايا العالقة خلال 7 أيام

 

*رفعًا تدريجيًا لعقوبات أميركا مقابل التزام إيران ببنود الاتفاق

* تأكيد الامتثال للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة

 

*اتفاق أميركا وإيران سيدخل حيز التنفيذ فور الإعلان الرسمي عنه من الطرفين.

طالع وأفلام المنطقة والإقليم والشرق الأوسط، وربما المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، والمنظمات الدولية والعربية الأفريقية والعالم بكينونته، يراوح عند منعطفات  استراتيجية، وجيوسياسية، تنذر بكل الاحتمالات، هذا يريد الحرب، وذاك يريد السلم، وبينهما قوى، وجنون وسلاحف تنقل ملفات مربكة في طريق الثعلب فات فات، إديلوو سبع لفات.. الثعلب فات
 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق