"عراقجى": أمريكا تعرقل املفاوضات والكيان يتجسس ويتأهب للقتال

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اتهمت إيران الولايات المتحدة امس بعرقلة المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب عبر طرح مطالب مفرطة فى وقت أثار فيه تعديل جدول أعمال الرئيس الأمريكى دونالد ترامب تكهنات بشأن احتمال استئناف الأعمال القتالية.

وأكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة لا يبدو وشيكاً، فى ظل استمرار ما تصفه طهران بخلافات عميقة ومتعددة بين الجانبين، رغم تصاعد الحراك الدبلوماسى الإقليمى لاحتواء التوتر.

وأشار وزير الخارجية الإيرانى «عباس عراقجى» خلال محادثة مع الأمين العام للأمم المتحدة «أنطونيو جوتيريش» إلى مواقف متناقضة ومطالب مفرطة من جانب الولايات المتحدة وقال عراقجى إن هذه العوامل تعطل مسار المفاوضات الجارية برعاية باكستان.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن عراقجى قوله إنه رغم الخيانة المتكررة من جانب الولايات المتحدة، فإن إيران شاركت فى العملية الدبلوماسية بنهج مسئول، وتسعى إلى تحقيق نتيجة معقولة وعادلة.

ووصل قائد الجيش الباكستانى عاصم منير إلى طهران، فى إطار الوساطة التى تضطلع بها بلاده. وأجرى منير محادثات حتى وقت سابق مع عراقجى بشأن آخر الجهود والمبادرات الدبلوماسية لمنع وقوع تصعيد جديد.

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل  بقائى أكد، فى وقت سابق، أن الخلافات بين طهران وواشنطن ما تزال عميقة، وتشمل بحسب قوله إنهاء الحرب على جميع الجبهات، بما فى ذلك لبنان، والوضع فى مضيق هرمز، والحصار الأمريكى للموانئ الإيرانية، إضافة إلى الملف النووي

وقال عضو لجنة الأمن القومى والسياسة الخارجية فى البرلمان الإيرانى، «علاء الدين بروجردى»، إن الوضع الحالى فى بلاده «هشّ»، مشيرا إلى أن حالة «لا حرب ولا سلم» تجعل جميع السيناريوهات محتملة، وتفرض الاستعداد للأسوأ

وأكد بروجردى: «يجب أن نكون دائماً مستعدين للأسوأ حتى لا يكرر الأعداء أخطاءهم السابقة، محذراً من أن بلاده سترد بشكل حازم ودون تهاون على أى تحرك مغامر.

وأعلن الاحتلال الإسرائيلى حالة تأهب قصوى، تحسباً لاحتمال عودة التصعيد العسكرى مع إيران خلال الأيام القليلة المقبلة.

وأشارت دوائر عبرية إلى تعثر مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وسط حديث عن استمرار التحركات الدبلوماسية باعتبارها الفرصة الأخيرة قبل العودة إلى الخيار العسكرى وقال موقع واللا العبرى إن التقديرات داخل إسرائيل ترجح وصول المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران إلى طريق مسدود.

وأضاف الموقع العبرى أن التحركات الحالية تمثل الفرصة الدبلوماسية الأخيرة قبل العودة مجدداً إلى استخدام القوة العسكرية.

كما أفاد بأن حكومة بنيامين نتنياهو رفعت أقصى درجات التأهب فى ظل التطورات الجارية.

وأشارت صحيفة معاريف العبرية إلى اجتماعات على مدار الساعة لقيادة الاحتلال جرى خلالها جلسة تقييم الموقف برئاسة وزير الحرب «إسرائيل كاتس» ورئيس الأركان الإسرائيلى «إيال زامير» وكبار قادة شعبة الاستخبارات العسكرية «أمان» وممثلى الأجهزة الأمنية الأخرى

وكشفت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، عن أن البيت الابيض همش الكيان الصهيونى وأبعده تماماً عن المفاوضات مع إيران.

ونقلت الصحيفة عن مصادر أمنية عبرية قولها، أن قادة الكيان بالكاد يشاركون فى محادثات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وبحسب تقرير الصحيفة الذى نشره موقع صحيفة» يديعوت أحرونوت» فإنه فى ظل غياب المعلومات من الولايات المتحدة، اضطر الإسرائيليون إلى ما يمكنهم معرفته عن المحادثات بين واشنطن وطهران من خلال اتصالاتهم مع قادة ودبلوماسيين فى المنطقة.

ووفقا للتقرير، تستخدم تل ابيب أيضاً قدراتها التجسسية داخل النظام الإيرانى للحصول على معلومات معمقة ولم يعلق البيت الأبيض على التقرير، وديوان حكومة الاحتلال.

وكشفت عدة تقاريرعن تحرك سعودى لإبرام ميثاق إقليمى لعدم الاعتداء بين إيران ودول الشرق الأوسط، فى محاولة لاحتواء التوتر المتصاعد فى المنطقة ومنع اندلاع موجة جديدة من الصراع.

وتستند المبادرة السعودية إلى نموذج «اتفاق هلسنكى» الذى أبرم فى سبعينيات القرن الماضى، وأسهم فى تخفيف حدة التوتر بين الولايات المتحدة وأوروبا والاتحاد السوفييتى خلال الحرب الباردة.

وتستند المبادرة السعودية إلى اتفاق عام 1975، الذى وقعته الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتى وحلفاؤهما إلى جانب دول أوروبية، وأسس حينها لقبول مشترك بحدود أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية، كما تضمّن التزامات باحترام حقوق الإنسان وتعزيز التعاون الاقتصادى والعلمى والإنسانى.

وحظيت المساعى السعودية بدعم من عواصم أوروبية ومؤسسات تابعة للاتحاد الأوروبى، فيما لا يزال موقف الولايات المتحدة والاحتلال من المبادرة غير واضح حتى الآن

ويأتى الطرح السعودى فى ظل تباينات متزايدة داخل الخليج بشأن التعامل مع إيران، خصوصاً بعد الحرب الأمريكية الإسرائيلية على طهران، والتى دفعت الإمارات إلى تبنى موقف أكثر تشدداً تجاه إيران وتعزيز تقاربها مع دولة الاحتلال.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق