عاجل.. الميزان لحقوق الإنسان: قوات الاحتلال الإسرائيلي تستهدف مطبخ لتوزيع الطعام بغزة

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

استنكر مركز الميزان لحقوق الإنسان بأشد العبارات استمرار قوات الاحتلال الإسرائيلي في ارتكاب جرائمها الممنهجة في سياق حرب الإبادة الجماعية المتواصلة على قطاع غزة، وتصعيد هجماتها اليومية ضد المدنيين، ما أسفر عن استشهاد خمسة فلسطينيين وإصابة آخرين، من بينهم ثلاثة شهداء سقطوا في قصف استهدف مطبخاً لتوزيع الطعام في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة.


ويدين المركز تعمد قوات الاحتلال دفع الأوضاع الإنسانية نحو الانهيار الكامل عبر عرقلة دخول المساعدات الإنسانية، واستهداف مطابخ توزيع الطعام، في إطار سياسة ممنهجة لاستخدام التجويع كسلاح.

 

وأشار مركز الميزان إلى مقتل ثلاث مواطنين وأصيب آخرين عند حوالي الساعة 13:10 من ظهر يوم السبت الموافق 17/5/2026، جراء غارة إسرائيلية استهدفت مطبخ لإعداد الطعام (تكية) بالقرب من محيط مستشفى شهداء الأقصى بمدينة دير البلح وسط قطاع غزة، والشهداء هم: أحمد سالم أبو أسد، عبد الرحمن أحمد محيسن، إبراهيم ريان. وفي حادثة أخرى قتلت قوات الاحتلال صباح اليوم نفسه المواطن عبد الله أحمد أبو مصطفى، جراء غارة استهدفته بالقرب من منطقة كراج رفح في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، واستشهد المواطن جهاد سلمان متأثراً بجراحه في قصف سابق شمال قطاع غزة.

وجاء استهداف تكية دير البلح، بعد إعلان المطبخ المركزي العالمي (World Central Kitchen) بتاريخ 14/5/2026، عن خفض كمية الوجبات التي يقدمها للنازحين وإغلاق عدد من نقاط إعداد الطعام، وإعادة مستويات العمل إلى ما قبل وقف إطلاق النار بسبب تحديات التمويل والضغط المالي، في حين اشتكى العشرات من الفلسطينيين العاملين في المطبخ العالمي من خلال وقفة احتجاجية على إيقافهم عن العمل، وسط تقديرات أن عدد من أوقفوا عن العمل حوالي 500 موظف.

ومع تقليص عمليات المطبخ العالمي، أصبحت المطابخ المحلية (التكية) تتحمل عبئاً أكبر في توفير الوجبات الأساسية للسكان وخاصة أن عشرات آلاف العائلات تعتمد بشكل يومي على الوجبات المجانية التي تقدمها المطابخ والتكيات، وبالتالي فإن الاستهداف المباشر لهذه التكيات بعد إغلاق عدد من نقاط توزيع الطعام التابع للمطبخ المركزي العالمي، يعني بوضوح أن هناك تعمد من قبل قوات الاحتلال لمفاقمة الأوضاع الإنسانية من خلال استخدام التجويع كسلاح.

وأفاد (ه.أ) من سكان دير البلح، أسكن بالقرب من مستشفى شهداء الأقصى، سمعنا صوت انفجار قريب من منزلي، ذهبت أنا وعدد من الجيران في المنطقة وتفاجأنا أن قوات الاحتلال قصفت أرض زراعية تعود لأحد أقاربنا في المنطقة، ويوجد في الأرض مطبخ لتوزيع الطعام على النازحين، واستشهد أحد أقاربي في القصف وهو أحمد أبو أسد مع اثنين آخرين.

وبحسب وزارة الصحة الفلسطينية فقد وصل مستشفيات قطاع غزة 8 شهداء، و19 إصابة، نتيجة الغارات الحربية التي شنتها قوات الاحتلال خلال الـ 48 ساعة الماضية ليرتفع عدد الشهداء عدد الشهداء إلى (874) شهيداً، و(2،562) مصاباً منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في شرم الشيخ ودخوله حيز التنفيذ بتاريخ 11/10/2025.

وفي سياق متصل، يستمر تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة جراء تعمد استمرار قوات الاحتلال في عرقلة دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، لا سيما الأدوية والأجهزة الطبية، ومواد الإيواء والوقود، حتى مواد مكافحة الآفات والحشرات والقوارض، ما تسبب في مفاقمة معاناة الفلسطينيين لا سيما في مناطق النزوح المكتظة، في ظل عدم توافر المياه النظيفة وتراكم النفايات وانتشار الآفات والقوارض.

ويدين مركز الميزان لحقوق الإنسان بأشد العبارات الجرائم الإسرائيلية المتواصلة في سياق حرب الإبادة الجماعية المستمرة على قطاع غزة، بما في ذلك استهداف منازل المدنيين وخيام النازحين وتجمعاتهم، ولا سيما تعمد استهداف نقاط طهي وتوزيع الطعام، واستخدام التجويع والتعطيش كسلاح ضد السكان المدنيين، فإنه يؤكد أن هذه الجرائم تتزامن مع استمرار منع وعرقلة دخول المساعدات الإنسانية لإيقاع العقاب الجماعي والأذى البالغ في صفوف المدنيين.

ويطالب المركز المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لوقف حرب الإبادة الجماعية المستمر والجرائم المرتكبة بحق المدنيين الفلسطينيين، كما يدعو المركز المحكمة الجنائية الدولية إلى تسريع إجراءات التحقيق والملاحقة بحق المسؤولين عن جرائم الإبادة الجماعية والجرائم الدولية المرتكبة في قطاع غزة، والعمل على ضمان عدم إفلات مرتكبي هذه الجرائم من العقاب.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق