أعلن لورانس نورمان محرر الشؤون النووية فى صحيفة وول ستريت جورنال النسخة البديلة للمقترح الأمريكى المقدم للإيرانيين غير المعلن عنه فى وسائل الإعلام، وتتضمن السماح لإيران بالحصول على 25 مليار دولار من أموالها المتحفظ عليها فى الولايات المتحدة، وعدم إصابة المزيد من برنامجها النووى وإستمراره، وإطارات تعليق طويلة الأجل بدلاً من التفكيك التام.
وتأتى هذه المقترحات الجديدة على حساب نورمان على موقع إكس منذ سويعات قليلة.
وقالت صحيفة وول ستريت جورنال أن النسخ المتداولة فى وسائل الإعلام تختلف طبقا للمصدر الذى سربها وأعلنها، فعلى سبيل المثال النقاط الأساية التى أرسلتها واشنطن الى طهران حتى الأن والمعلنة للجميع تتضمن، - نقل اليورانيوم، قيود نووية مشددة، تخفيف محدود للعقوبات، وعدم الاعتراف بالمطالب الإقليمية الإيرانية الخاصة بوقف إطلاق النار فى لبنان وإنسحاب القوات الإسرائيلية من الجنوب المحتل.
وأوضحت صحيفة وول ستريت جورنال أنه يجب علينا كعاملين فى الإعلام والتحليل السياسى أن نفرق بين المعلن دائما فى الإعلام وما وراءه، خصوصا فى مسألة الحرب الإيرانية الأمريكية الدائرة حاليا، ونوجه سؤالا استراتيجيا ومحوريا: هل تسعى واشنطن إلى القضاء على القدرة النووية الإيرانية التي تقترب من عتبة التمكين، أم أنها تسعى فقط إلى إدارتها وتأخيرها؟، مع الوضع فى إعتبارنا لدوات وأساليب إدارة الرؤساء الأمريكيين السابقين وإدارتهم لهذا الملف لسنوات طويلة دون الدخول فى حرب إقليمية واسعة، والإستفادة من كافة المعطيات مثل تجميد أموال وأصول إيران حول العالم، لإكتساب مزيد من النفوذ والإستفادة المالية والإقتصادية من تدوير هذه الأموال للصالح الأمريكى والغربى، لطالما كانت هذه الأموال فى بنوكهم.
ويبدو أن إيران مصممة على الحفاظ على سيادتها في تخصيب اليورانيوم، ولو رمزياً. وعلى الجانب الأخر تؤكد الولايات المتحدة على منع إيران من امتلاك القدرة النووية العلنية دون إشعال حرب إقليمية، وتقوم بفعل عكس ما أعلنته، ولهذا السبب تقول وول ستريت جورنال أن المفاوضات أصبحت أشبه بالبحث عن حل غامض مقبول سياسياً، بدلاً من التوصل إلى حل نهائي، مشيرة الى أنه على مدار تاريخ العلاقات الأمريكية الإيرانية كان الغموض هو الوسيلة لتحقيق استقرار مؤقت في الأزمات النووية إلى أن تنهار.


















0 تعليق