خطة حكومية لرفع الإنتاج وتقليص فجوة الاستهلاك المحلى

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

مصر تراهن على الغاز الطبيعى

الجمعة 15/مايو/2026 - 10:44 م 5/15/2026 10:44:23 PM

تشهد مصر خلال السنوات الأخيرة تكثيفاً لجهود استكشاف الغاز والبترول، بهدف تأمين احتياجات السوق المحلى من الطاقة، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، بما يضمن استقرار منظومة الكهرباء والصناعة، ويدعم الاقتصاد الوطنى، ويخفف عبء الموازنة العامة، ويعزز حصيلة النقد الأجنبى.
ويأتى تطوير قطاع البترول والغاز كأحد أهم محاور الاقتصاد المصرى، نظراً لدوره فى توفير الطاقة وجذب الاستثمارات الأجنبية وتخفيف الضغط على العملة الصعبة. وتعمل الحكومة على تعزيز أنشطة البحث والاستكشاف فى مناطق متعددة، أبرزها البحر المتوسط والصحراء الغربية وخليج السويس، بهدف زيادة الإنتاج المحلى بشكل تدريجى ومستدام.
ويعد حقل ظهر من أهم الاكتشافات التى أسهمت فى دعم إنتاج الغاز الطبيعى، باعتباره أحد أكبر الحقول فى البحر المتوسط، وقد لعب دوراً مهماً فى تقليل فجوة الاستيراد خلال فترات سابقة.
وفى هذا الصدد يقول المهندس مدحت يوسف، عضو شعبة البترول والتعدين ونائب رئيس هيئة البترول سابقاً، إن حقل ظهر مازال يمثل ركيزة أساسية لإنتاج الغاز الطبيعى فى مصر، موضحاً أنه لا يزال أكبر الحقول المنتجة للغاز الطبيعى فى مصر، حيث يمثل إنتاجه نحو 25% من إجمالى إنتاج الغاز الطبيعى المحلى.
وأشار خبير الطاقة إلى أن قطاع البترول يواصل جهوده بالتعاون مع إينى الإيطالية، الشريك الرئيسى فى تطوير الحقل، من خلال تنفيذ برامج تنموية وحفر آبار جديدة بهدف الحفاظ على معدلات الإنتاج وتعظيم الاستفادة من احتياطيات الغاز الطبيعى.
وأعرب «يوسف» عن سعادته بأخبار الاكتشافات الجديدة والمتلاحقة للغاز الطبيعى فى مصر، مؤكداً أن استمرار أعمال البحث والاستكشاف يمثل عنصر دعم مهم للاقتصاد الوطنى، ويسهم فى تخفيف الأعباء عن الموازنة العامة للدولة، موضحا أن الاكتشافات الجديدة تعزز من قدرة مصر على تحقيق الاكتفاء الذاتى من الغاز الطبيعى، إلى جانب دعم خطط الدولة للتحول إلى مركز إقليمى للطاقة فى منطقة شرق المتوسط، خاصة فى ظل امتلاك مصر بنية تحتية قوية تضم محطات إسالة الغاز وشبكات النقل والتصدير.
وأكد أن قطاع البترول والغاز يظل أحد أهم القطاعات الاستراتيجية الداعمة للاقتصاد المصرى، سواء من خلال توفير الطاقة اللازمة للتنمية، أو عبر جذب الاستثمارات الأجنبية وتوفير العملة الصعبة من صادرات الغاز الطبيعى.
ومن جانبه، يكثف المهندس كريم بدوى، وزير البترول والثروة المعدنية، جهود الوزارة لتعظيم اكتشافات الغاز والبترول فى مصر، عبر استراتيجية شاملة تستهدف زيادة الإنتاج المحلى، وتسريع وتيرة الاستكشافات، وجذب المزيد من الاستثمارات العالمية.
وتشير البيانات التشغيلية إلى أن قطاع البترول يستهدف حفر أكثر من 100 بئر استكشافى خلال 2026، فى إطار خطة توسعية غير مسبوقة تهدف إلى رفع معدلات الإنتاج، وتقليل الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك المحلى، وتعزيز الاعتماد على الغاز الطبيعى كمصدر رئيسى للطاقة.
كما تركز الوزارة على تنمية المناطق البحرية العميقة، وفى مقدمتها غرب المتوسط، لما تمتلكه من فرص جيولوجية واعدة، إلى جانب استمرار برامج المسح السيزمى التى تهدف إلى فتح آفاق جديدة أمام الاكتشافات المستقبلية.
ويرى خبراء القطاع أن هذه التحركات المتسارعة تعكس تحولاً استراتيجياً فى إدارة ملف الطاقة فى مصر، يقوم على تعظيم الاكتشافات، وتسريع الإنتاج، وتحويل البلاد إلى مركز إقليمى لتجارة وتداول الغاز الطبيعى، بما يدعم الاقتصاد الوطنى ويعزز مكانتها فى سوق الطاقة العالمى.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق