انفجرت موجة من الغضب العارم بين مواطني محافظة المنيا، لتكتسح حياة نحو 7 ملايين مواطن، عقب الإعلان الرسمي عن زيادات جائرة في أسعار شرائح عدادات الكهرباء، وصفها المنياويون بـ"المستفزة" و"غير المبررة" متهمين الجهات المعنية بالتجاهل الصارخ لمعاناة المواطن البسيط، الذي لم يعد يملك سوى الظلام بعد أن عجز عن سداد فواتير شحن العدادات الكودية .
وفي تطور مثير، تبين أن آلاف المنازل والأبراج ، التي خضعت لقانون التصالح على مخالفات البناء.
ورغم إتمام إجراءات تقنيين أوضاع المباني المخالفة، ما زالت محرومة من تركيب عدادات كهرباء بشرائح مخفضة، وذلك على عكس المنازل القديمة أو الحاصلة على تراخيص بناء نظامية، في مشهد أثار موجة عارمة من السخط والإحباط.
تفاصيل الزيادات الصادمة (مايو 2026):
وبحسب مسؤولي الكهرباء، فإن العدادات الكودية (المباني المخالفة)، تم إلغاء الشرائح بالكامل وتطبيق سعر موحد يصل إلى 2.74 جنيه لكل كيلووات/ساعة، بزيادة جنونية بلغت 28%، وفي القطاع التجاري (المحلات)، قفز سعر الشريحة الأولى (0-100 كيلو وات) إلى 162 قرشًا، بعد أن كان 85 قرشًا.
وفي القطاع المنزلي (العدادات التقليدية)، لم تشهد شرائح الاستهلاك السكني زيادات جديدة، مع استمرار الدعم للفئات الأقل استهلاكًا، وجاءت الأسعار لعدادات المنازل القديمة على نحو من 0 إلى 50 كيلووات: 68 قرشًا، من 51 إلى 100 كيلووات: 78 قرشًا، من 101 إلى 200 كيلووات: 95 قرشًا، و من 201 إلى 350 كيلووات: 1.55 جنيه.
شهادات صادمة من قلب المعاناة:
روت فوزية عبد الحميد ربة منزل من بني مزار، مأساتها بصوت مرتعش: "أشحن عداد الكودي بـ200 جنيه، فلا يكفي إلا 3 أيام فقط! حصلت على نموذج 8 من التصالح، لكن لم يُوافق أحد على تركيب عداد عادي بشرائح مخفضة. أرملة أُربي 4 أبناء، لا أملك سوى لمبات ومراوح، ومع ذلك نعاني ، و نناشد المسؤولين إلغاء هذه الزيادة القاتلة فورًا" .
من جانبه، قال المهندس حماد أبو ريه بمغاغة، بنبرة غاضبة: "نظام محاسبة العداد العشوائي بعد التقنين هو ظلم بعينه، لا يراعي ظروف إنسان. نشحن بـ400 جنيه فلا تكفينا 4 أيام، رغم أن منزلنا خالٍ تمامًا من التكييفات، لا يوجد سوى لمبات ومراوح و نطالب بسرعة التدخل، فالمواطن منهك تحت وطأة ارتفاع الأسعار، ولا يمكنه تحمل أية زيادات جديدة" .


















0 تعليق