أمجد الوكيل: استقلال الجهات التنظيمية مفتاح تطوير قطاع الطاقة في مصر

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اكد الدكتور أمجد الوكيل، رئيس هيئة المحطات النووية السابق، أن تطوير قطاع الطاقة في مصر لا يقتصر فقط على إنشاء محطات جديدة أو التوسع في الإنتاج، بل يمتد ليشمل تطوير البنية المؤسسية الحاكمة للقطاع، بما يضمن تحقيق الكفاءة والشفافية والاستدامة على المدى الطويل.

وأوضح الوكيل في تصريحات خاصة للوفد أن التاريخ المؤسسي لقطاع الطاقة في مصر شهد خطوات إصلاحية مهمة كان لها تأثير بالغ، من بينها فصل الجهة الرقابية النووية عن الجهة التنفيذية خلال فترة الدكتور حسن يونس، وهو ما مثل نقطة تحول في ترسيخ مفهوم الدولة المؤسسية الحديثة وتعزيز استقلال الرقابة.

وأشار إلى أن قطاع الكهرباء شهد بدوره تطورًا مهمًا خلال فترة الدكتور محمد شاكر، من خلال تعزيز استقلالية هيئة المحطات النووية وتأكيد الفصل بين الإدارة التنفيذية وصناعة القرار السياسي، بما دعم كفاءة العمل المؤسسي داخل القطاع.

وأضاف الوكيل أن التجربة المصرية في المجال النووي أثبتت نجاح مبدأ الفصل بين “المنظم” و”المنفذ”، حيث أصبح هذا الفصل أحد أهم معايير الثقة الدولية في البرنامج النووي المصري، وساهم في تعزيز مصداقيته أمام الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وفيما يتعلق بقطاع الكهرباء، أوضح أن جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك يؤدي دورًا محوريًا في ضبط السوق، وحماية المستهلك، وتنظيم التعريفة ومراقبة جودة الخدمة، إلا أن استمرار ارتباطه الإداري بالجهة التنفيذية يطرح تساؤلات حول مدى استقلالية القرار التنظيمي.

وأكد أن استقلالية الجهات التنظيمية أصبحت من أهم المعايير الدولية لقياس نضج أسواق الطاقة، مشيرًا إلى أن الدول المتقدمة تفصل بوضوح بين وزارة الطاقة التي تضع السياسات العامة، والجهات التنظيمية التي تراقب التطبيق وتضمن العدالة بين جميع الأطراف.

وشدد على أن تعزيز استقلال المنظم لا يعني تقليص دور الوزارة، بل يعزز من قدرتها على التركيز في التخطيط الاستراتيجي وصياغة سياسات الطاقة، مع تخفيف الأعباء التنظيمية عنها.

واختتم الوكيل تصريحاته بالتأكيد على أن استكمال نجاح قطاع الكهرباء في مصر يتطلب تطويرًا موازيًا في البنية المؤسسية، بما يحقق التوازن بين قوة البنية التحتية وكفاءة الإدارة، ويعزز مناخ الاستثمار والاستقرار في سوق الطاقة، مؤكدًا أن “التاريخ لا يُخلد فقط من أنشأوا المحطات، بل أيضًا من بنوا المؤسسات”.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق