الملك تشارلز يكشف حظر عمليات التحويل الجنسي في خطابه أمام البرلمان

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أعلن الملك تشارلز عن توجه الحكومة البريطانية لفرض حظر شامل على ما يعرف بـ"العلاج التحويلي" خلال خطابه السنوي أمام البرلمان البريطاني في العاصمة لندن. 

وجاء الإعلان ضمن عرض الأولويات التشريعية التي تعتزم الحكومة تنفيذها خلال الدورة البرلمانية المقبلة.

التشريع الجديد يثير اهتمام الأوساط السياسية

أكد الملك تشارلز في كلمته أمام مجلس اللوردات أن الحكومة ستتقدم بمشروع قانون يهدف إلى حظر ما وصفته بـ"ممارسات التحويل التعسفية" في إنجلترا وويلز.

 وأوضح أن المشروع يأتي بالتوازي مع خطط أخرى تتعلق بإصلاح المباني التي تحتوي على كسوة غير آمنة وتسريع الإجراءات المرتبطة بها.

وشدد الخطاب الملكي على أن ممارسات التحويل الجنسي تمثل شكلاً من أشكال الإساءة النفسية والاجتماعية.

 كما أشار إلى أن الحكومة تسعى لتنفيذ التزامها الانتخابي بفرض حظر كامل يشمل الأشخاص المتحولين جنسياً.

الجدل المجتمعي يستمر حول القضية

أثار مشروع القانون المرتقب نقاشاً واسعاً داخل الأوساط السياسية والحقوقية في المملكة المتحدة خلال السنوات الماضية. وطالبت منظمات الدفاع عن حقوق المثليين والمتحولين جنسياً مراراً بإقرار تشريع واضح يمنع أي ممارسات تهدف إلى تغيير التوجه الجنسي أو الهوية الجندرية للأفراد.

وعرفت الحكومة البريطانية العلاج التحويلي بأنه أي محاولة تهدف إلى تغيير أو قمع أو تعديل التوجه الجنسي أو الهوية الجنسية للشخص سواء داخل المؤسسات الصحية أو الدينية أو أي بيئات أخرى.

ورأت جماعات حقوقية أن هذه الممارسات قد تؤدي إلى أضرار نفسية خطيرة تمتد آثارها لفترات طويلة. 

كما أكدت أن غياب التشريعات الواضحة ساهم في استمرار بعض الممارسات المثيرة للجدل داخل المجتمع البريطاني.

صلاحيات الأقاليم تحدد نطاق التطبيق

أوضحت الحكومة أن مشروع القانون سيطبق داخل إنجلترا وويلز فقط. ويعود ذلك إلى أن التشريعات الجنائية في كل من اسكتلندا وأيرلندا الشمالية تخضع لسلطات محلية مستقلة عن البرلمان البريطاني في لندن.

ويعد خطاب الملك أحد أبرز الأحداث السياسية السنوية في بريطانيا. ورغم أن الملك يتلو الخطاب رسمياً فإن الحكومة القائمة هي التي تقوم بصياغته وتحديد محتواه السياسي والتشريعي. ويستخدم هذا الخطاب للكشف عن القوانين والسياسات التي تعتزم الحكومة طرحها خلال المرحلة المقبلة.

ويرى مراقبون أن إدراج حظر العلاج التحويلي ضمن خطاب الملك يعكس رغبة الحكومة في التعامل مع الملف باعتباره قضية حقوقية وصحية تستدعي تدخلاً تشريعياً واضحاً خلال الفترة القادمة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق