حدث استثنائي في القاهرة.. لماذا يتحدث العالم عن المتحف المصري الكبير الآن؟

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد الدكتور أسامة عبدالوارث، رئيس المجلس الدولي للمتاحف «إيكوم مصر»، أن الاحتفال بـ«اليوم العالمي للمتاحف 2026» يأتي هذا العام ليؤكد على الدور المتنامي الذي تؤديه المتاحف باعتبارها منصات حيوية لتعزيز الروابط الثقافية والاجتماعية والجيوسياسية بين الشعوب.


وأوضح أن المتاحف لم تعد مجرد أماكن لحفظ القطع الأثرية والتاريخية، بل تحولت إلى فضاءات مفتوحة للحوار والتفاهم والتقارب الإنساني، بما يسهم في نشر قيم السلام والشمول والتعايش المشترك على مستوى العالم.


وأشار عبدالوارث إلى أن احتفالية هذا العام تبرز أهمية المتاحف بوصفها مؤسسات عامة موثوقة ومراكز تعليمية وثقافية تسهم في ترسيخ قيم الاحترام المتبادل والتعايش السلمي بين المجتمعات المختلفة، خاصة في ظل ما يشهده العالم من تحديات متزايدة تتعلق بالتفكك الاجتماعي والاستقطاب والتفاوت في فرص الوصول إلى المعرفة والثقافة.


وأضاف أن المتاحف تواصل أداء دور محوري في إعادة بناء الجسور بين الأجيال والشعوب، من خلال توفير بيئات تلتقي فيها السرديات الإنسانية المتنوعة والقطع الأثرية والزوار، بما يتيح فرصًا للتأمل والتبادل الثقافي والفهم المشترك.


وأوضح أن شعار هذا العام «المتاحف توحد عالمًا منقسمًا» يعكس قدرة المتاحف على خلق مساحات للحوار القائم على الاحترام المتبادل، مع الاعتراف بالتنوع والاختلافات الثقافية والحفاظ عليها.


وأكد أن المتاحف، من خلال حماية التراث الثقافي والذاكرة الجمعية، وتوفير بيئات داعمة للتعلم والتأمل، وإبراز أصوات متعددة ومتنوعة، تسهم في تمكين المجتمعات من التعامل الإيجابي مع القضايا المعقدة والتحديات المعاصرة، كما يعزز انفتاحها وإتاحتها للجميع قيم التنوع والاستدامة والتماسك الاجتماعي.


وبمناسبة مرور 80 عامًا على تأسيس المجلس الدولي للمتاحف ICOM، أكدت اللجنة الدولية للمتاحف ومجموعات الآثار والتاريخ التابعة للمجلس، بالتعاون مع اللجنة الوطنية المصرية، التزامها بدعم مجتمع المتاحف العالمي وتعزيز دوره المجتمعي والثقافي، مع مواصلة العمل وفق الخطة الاستراتيجية للمجلس والمتوافقة مع أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة.


وفي هذا الإطار، يدعو المجلس الدولي للمتاحف، ضمن فعاليات اليوم العالمي للمتاحف 2026، إلى دعم عدد من أهداف التنمية المستدامة، وفي مقدمتها الحد من أوجه عدم المساواة، وتعزيز السلام والعدل وبناء مؤسسات قوية، إلى جانب دعم الشراكات العالمية لتحقيق التنمية المستدامة.

المتحف المصري الكبير يحتضن أضخم احتفال ثقافي عالمي


وتقام الاحتفالية هذا العام داخل المتحف المصري الكبير، الذي يُعد أكبر متحف في العالم مخصص للحضارة المصرية القديمة، حيث وجهت اللجنة الدولية للمتاحف ومجموعات الآثار والتاريخ، بالتعاون مع اللجنة الإقليمية المصرية للمجلس الدولي للمتاحف، دعوة إلى المتخصصين والباحثين لتقديم أوراق علمية ومقترحات بحثية تُعرض خلال الندوة المصاحبة للاحتفالية.


وتناقش الندوة عددًا من المحاور الرئيسية، من بينها «تفكيك الاستعمار في متاحف القرن الحادي والعشرين»، والذي يتناول جهود المتاحف الحديثة لإعادة صياغة الروايات التاريخية بصورة أكثر عدالة وشمولًا، وإشراك المجتمعات المهمشة في تقديم رواياتها الخاصة، إلى جانب إزالة الحواجز الاقتصادية والثقافية التي تعيق وصول الجمهور إلى التراث والمتاحف.


كما يتناول محور «المتاحف بوصفها فضاءً لمجتمعات سلمية وشاملة» دور المتاحف في تعزيز الحوار والتفاهم بين الشعوب والثقافات المختلفة، ودعم التفكير النقدي والتسامح والتواصل المجتمعي.


أما محور «إدخال مفهوم التنمية المستدامة ضمن ممارسات المتاحف»، فيركز على التحول الذي تشهده المتاحف عالميًا نحو تبني ممارسات صديقة للبيئة وتعزيز الوعي بقضايا المناخ والاستدامة، بما يدعم دور المتاحف كمؤسسات فاعلة في بناء مجتمعات أكثر شمولًا وقدرة على مواجهة التحديات المستقبلية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق