أكد الدكتور عماد أبو الرب رئيس المركز الأوكراني للحوار، أن التصعيد الأخير بين روسيا وأوكرانيا يعكس استمرار حرب الاستنزاف بين الجانبين، في ظل غياب مبادرات فعالة للوساطة أو التهدئة، مشيرا إلى أن كل طرف يسعى لتثبيت مواقعه العسكرية وتحقيق مكاسب ميدانية جديدة.
أوكرانيا تواصل استهداف العمق الروسي
وقال أبو الرب، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، إن أوكرانيا تواصل استهداف العمق الروسي، خاصة المواقع العسكرية ومحطات الطاقة بهدف ممارسة الضغط على موسكو، بينما تركز القوات الروسية على حسم المعارك في الجبهة الشرقية، مضيفا أن العاصمة الأوكرانية شهدت سقوط عشرات الضحايا المدنيين جراء الهجمات الأخيرة، موضحا أن الرئيس الأوكراني أعلن مراسم تأبين خاصة لضحايا المبنى السكني الذي تعرض للقصف.
وأشار رئيس المركز الأوكراني للحوار إلى أن قدرة أوكرانيا على تنفيذ هجمات متواصلة داخل العمق الروسي خلال العامين الماضيين تؤكد أن الحرب ما زالت مفتوحة على سيناريو الاستنزاف المتبادل، مؤكدا أن كييف لن تقبل بأي مبادرة سلام تتضمن شروطا تراها مجحفة بحقها، وفي المقابل، لفت إلى إعلان السلطات الروسية سقوط قتلى ومصابين جراء الهجمات الأوكرانية على غرب روسيا.
وأوضح «أبو الرب» أن المدنيين يظلون «الضحية الأكبر» للحرب، داعيا القيادات السياسية والقوى الدولية إلى البحث عن آليات جديدة لإنهاء الصراع عبر التفاوض، خاصة في ظل غياب مؤشرات واضحة على إمكانية الحسم العسكري خلال الفترة الحالية، كما شدد على أهمية وجود جهات دولية محايدة لتوثيق الخسائر الحقيقية للطرفين بعيدا عن الروايات المتبادلة.
تعاون عسكري جديد.. صفقة "درون ديل" بين أوكرانيا وعدد من دول الاتحاد الأوروبي
أكد غيث مناف مراسل قناة القاهرة الإخبارية من كييف أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أعلن عن توقيع اتفاق مع ليتوانيا ضمن ما يُعرف بـ"درون ديل" أو اتفاقية الدرونات، بمشاركة عدد من دول الاتحاد الأوروبي، موضحاً أن هذه الصفقة تهدف إلى تعزيز قدرات أوكرانيا على تصنيع وتطوير الطائرات المسيرة، وخاصة الدفاعية منها، في ظل احتياجاتها العسكرية المتزايدة.
وأضاف في مداخلة مع الإعلامي حساني بشير، عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أنّ أوكرانيا تعمل على تطوير مسيّرات انتحارية "كيميكازية" خلال السنوات الثلاث الماضية لتعويض النقص في منظومات الدفاع الجوي.
وأشار إلى استخدامها في التصدي لهجمات مسيّرات من طراز “شاهد 136 و134”، في وقت أقر فيه مسؤولون عسكريون أوكرانيون، بينهم يوري إغنات، بوجود نقص في صواريخ باتريوت، بينما تشهد البلاد حالة تأهب جوي متكررة وهجمات متواصلة على عدة مدن.
وأشار غيث مناف إلى أن السلاح الجوي الأوكراني حذر من هجوم واسع النطاق محتمل يستهدف العاصمة كييف ومناطق أخرى، باستخدام صواريخ كينجال وصواريخ كروز من طرازَي "خ-101" و"خ-102" التي تُطلق من قاذفات استراتيجية من طراز "تو-95" و"تو-160"، في ظل تصاعد الضغوط العسكرية على الجبهة الأوكرانية.

















0 تعليق