ﻔﻴﻠﺴﻮف اﻟﻔﻘﻴﻪ.. اﻟﺬى أﻋﺎد روح اﻟﺘﺼﻮف ﻋﺒﺪاﻟﺤﻠﻴﻢ ﻣﺤﻤﻮد.. ﺷﻴﺦ اﻷزﻫﺮ

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

الإمام عبدالحليم محمود من أهم علماء الأزهر الشريف فى العصر الحديث، حيث جمع بين الفلسفة الإسلامية والتصوف والفقه، حتى لُقّب بـ«غزالى العصر».

وُلد عام 1910م فى قرية السلام التابعة لمركز بلبيس بمحافظة الشرقية، فى أسرة ريفية عُرفت بحب العلم والدين.

ومنذ طفولته، اتجه إلى حفظ القرآن الكريم وتلقى العلوم الشرعية بالأزهر، قبل أن تبدأ رحلته العلمية التى جعلت منه واحدًا من أهم رموز الفكر الإسلامى فى القرن العشرين.

 

رحلة علمية بين الأزهر والسوربون

التحق عبدالحليم محمود بالأزهر الشريف، وتدرّج فى مراحله التعليمية حتى حصل على العالمية، ثم سافر إلى فرنسا لاستكمال دراسته بجامعة السوربون، حيث نال درجة الدكتوراه فى الفلسفة الإسلامية عام 1940م.

وخلال سنوات دراسته، اطّلع على الفلسفات الغربية الحديثة، لكنه ظل متمسكًا بالهوية الإسلامية، وهو ما انعكس لاحقًا فى كتاباته التى جمعت بين العقل الفلسفى والروح الإيمانية.

 

من أستاذ للفلسفة إلى شيخ للأزهر

بدأ عبدالحليم محمود حياته العملية أستاذًا للفلسفة الإسلامية بكلية أصول الدين جامعة الأزهر، ثم تولّى عددًا من المناصب العلمية والدعوية المهمة، منها عمادة كلية أصول الدين، والأمانة العامة لمجمع البحوث الإسلامية، ووزارة الأوقاف.

وفى عام 1973م، تولّى منصب شيخ الأزهر الشريف، حيث عُرف بدفاعه عن استقلال الأزهر وحرصه على نشر الفكر الوسطى المعتدل، كما اهتم بإحياء التراث الإسلامى والتصوف السنى القائم على تزكية النفس والأخلاق.

 

مؤلفات جمعت بين الفكر والروح

تميّز الإمام عبدالحليم محمود بإنتاج فكرى واسع، خاصة فى مجالات التصوف والفلسفة الإسلامية والفكر الدينى، ومن أبرز مؤلفاته:

أوروبا والإسلام، أسرار العبادات فى الإسلام، التفكير الفلسفى فى الإسلام، كما كتب عن الإمام الغزالى والحارث المحاسبى وعدد من أئمة التصوف.

 

رحيل الفيلسوف الفقيه

ظل الإمام عبدالحليم محمود حاضرًا فى الحياة العلمية والدعوية حتى وفاته عام 1978م، بعد رحلة طويلة من التعليم والدعوة والتأليف.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق