أوضحت تمارا برو، الباحثة في الشؤون الصينية، أن العلاقة بين القطبين ستظل تتسم بالتذبذب بين التوتر والانفراج رغم الأجواء الإيجابية الحالية، مشيرة إلى أن العبرة تظل بالأفعال على الأرض ومدى التزام الإدارة الأمريكية بتخفيف القيود التقنية خاصة فيما يتعلق بصادرات الرقائق الإلكترونية المتطورة.
وأشارت خلال مداخلة هاتفية مع فضائية إكسترا نيوز، إلى أن واشنطن تتبنى استراتيجية مزدوجة تهدف إلى تقليص نفوذ الصين العالمي عبر السيطرة على موارد الطاقة وممرات الملاحة الدولية، بينما تصر بكين على تقديم نفسها كقوة عظمى ترفض منطق الهيمنة وتتمسك بمنافسة مشروعة تضمن لها دورا رياديا في النظام العالمي الجديد بعيدا عن ضغوط التبعية.
وفيما يخص أزمات الشرق الأوسط، بينت: “يبرز دور الصين كلاعب مؤثر خلف الكواليس ينسق مع الأطراف الإقليمية لضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز، حيث تسعى بكين لإقناع طهران بتقديم تنازلات مقابل فك الحصار البحري الأمريكي، مع ترك مساحة الوساطة الرسمية لباكستان لضمان توازن القوى بالمنطقة”.
وشددت الباحثة على أن ملف تايوان يظل الخط الأحمر الذي يحدد سقف العلاقات، حيث أظهرت القيادة الصينية حزما مطلقا في رفض التدخلات العسكرية الأمريكية، مما يجعل من مستقبل العلاقة رهنا بمدى احترام واشنطن للسيادة الصينية وتوقفها عن تقديم الدعم العسكري لتايبيه الذي يظل نقطة الخلاف الجوهرية.
وتسعى القمة الجارية بين واشنطن وبكين إلى إرساء قواعد جديدة لإدارة التنافس الدولي ومنع تحوله إلى صراع مفتوح قد يؤدي إلى نتائج كارثية، حيث تركز المحادثات على تعزيز الشراكة في قطاعات الزراعة والتكنولوجيا مع فتح آفاق الاستثمار المتبادل بين الشركات الصينية والأمريكية لضمان استقرار الأسواق العالمية.
اقرأ المزيد..

















0 تعليق