كشف أحمد فهيم، عضو مجلس إدارة النادي الإسماعيلي “المجمد”، كواليس الأزمة التي تعرض لها مجلس الإدارة المنتخب برئاسة المهندس نصر أبو الحسن، مؤكدًا أن المجلس واجه عراقيل كبيرة منذ اليوم الأول لتوليه المسؤولية.
وقال فهيم في تصريحات خاصة ل"الوفد" إن المجلس تعرض لما وصفه بـ”مؤامرة قوية” من بعض المسؤولين، مشيرًا إلى أنهم التزموا الصمت في البداية على أمل تصحيح الأوضاع وإنقاذ النادي بعيدًا عن الصدامات.
وأضاف أن الأمور ازدادت سوءًا بعد إيقاف المجلس وتحويله للتحقيق، رغم عدم وجود اتهامات رسمية أو أحكام قضائية حتى الآن، معتبرًا أن هذا القرار تسبب في حالة من عدم الاستقرار داخل النادي.
وأوضح أن مجلس نصر أبو الحسن نجح خلال فترة قصيرة في تقليص حجم الالتزامات المالية بشكل كبير، حيث تم خفض الديون من نحو 10 ملايين دولار إلى قرابة مليوني دولار فقط.
وأكد أن المجلس عمل في ظروف صعبة للغاية، وكان يسدد رواتب الموظفين والنفقات الأساسية بالتوازي مع حل القضايا المالية المتراكمة على النادي.
وأشار فهيم إلى أن اللجان المؤقتة التي تولت إدارة النادي بعد إيقاف المجلس لم تتمكن من إدارة الملفات المعقدة داخل الإسماعيلي، وهو ما أدى إلى تفاقم المشكلات بشكل أكبر.
كما تساءل عن أسباب التدخل في إرادة الجمعية العمومية، مؤكدًا أن المجلس جاء عبر انتخابات شرعية وكان من المفترض احترام اختيار أعضاء النادي.
وشدد على أن الإسماعيلي كان يسير في طريق التعافي قبل القرارات الأخيرة، لكن حالة الارتباك الإداري عطلت مسيرة الإصلاح وأدخلت النادي في أزمات جديدة.
واختتم فهيم تصريحاته بالتأكيد على أن جماهير الإسماعيلي تدرك جيدًا حجم الضغوط التي تعرض لها المجلس المنتخب، مشددًا على أن المرحلة الحالية تحتاج إلى الاستقرار وليس المزيد من الصراعات الإدارية.
وفي مشهد سيظل محفورًا في ذاكرة جماهير الكرة المصرية لسنوات طويلة، هبط النادي الإسماعيلي رسميًا إلى دوري المحترفين، ليسقط أحد أعرق الأندية الجماهيرية في مصر بعد رحلة تاريخية امتدت لعقود داخل دوري الأضواء والشهرة.
هبوط الدراويش لم يكن مجرد خسارة رياضية عابرة، بل نتيجة طبيعية لسلسلة طويلة من الأزمات الإدارية والمالية والتخبط الفني والصراعات التي أنهكت النادي عامًا بعد الآخر، حتى وصل إلى هذه اللحظة الصادمة التي لم يتخيلها أكثر جماهيره تشاؤمًا.
وبين حالة الحزن والغضب التي تسيطر على الشارع الإسماعيلاوي، تتجه الأنظار الآن نحو المستقبل، في انتظار خطة حقيقية تعيد بناء النادي من جديد، وتحافظ على تاريخه الكبير وجماهيريته العريقة، حتى يعود الإسماعيلي إلى مكانه الطبيعي بين كبار الكرة المصرية، بعدما تحول الهبوط إلى جرس إنذار خطير لكل من كان جزءًا من هذه الأزمة.


















0 تعليق