خاص| أحمد فهيم: الاستثمار ينجح في الأندية الخاصة لكنه يصطدم بجماهيرية الإسماعيلي

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تحدث أحمد فهيم، عضو مجلس إدارة النادي الإسماعيلي الموقوف عن العمل، عن ملف الاستثمار الرياضي في مصر، مؤكدًا أن فكرة الاستثمار قد تنجح داخل الأندية الخاصة لكنها تواجه صعوبات كبيرة داخل الأندية الجماهيرية مثل الإسماعيلي.

وقال فهيم في تصريحات خاصة ل" الوفد " إنه يؤيد الاستثمار الرياضي بشكل عام، لكنه يرى أن المستثمر دائمًا يبحث عن الربح، بينما تبحث الجماهير عن البطولات والإنجازات، وهو ما يصنع حالة من التعارض داخل الأندية الشعبية.

وأوضح أن المستثمر عندما يكتشف لاعبًا مميزًا، يفكر مباشرة في بيعه لتحقيق أكبر عائد مادي ممكن، خاصة خوفًا من تعرض اللاعب لإصابة تقلل قيمته السوقية، وبالتالي يصبح الهدف الأساسي هو التجارة وليس المنافسة الرياضية.

وأضاف أن جماهير الإسماعيلي لا يمكن أن تتقبل بسهولة بيع نجوم الفريق بشكل مستمر، لأنها تريد رؤية فريقها ينافس على البطولات، وليس مجرد مشروع استثماري يهدف لتحقيق الأرباح.

وأشار إلى أن هذا النموذج قد ينجح داخل الأندية الاستثمارية المملوكة لشركات أو رجال أعمال، لأن المالك هناك يمتلك الحق الكامل في البيع والشراء واتخاذ القرارات التي تحقق له الربح.

وأكد فهيم أن الأندية الجماهيرية لها طبيعة مختلفة تمامًا، لأنها ترتبط بجماهير عريضة وعاطفة كبيرة تجعل القرارات الاستثمارية البحتة أمرًا صعب التطبيق.

كما شدد على أن الإسماعيلي يحتاج إلى إدارة احترافية تحقق التوازن بين الاستثمار والحفاظ على طموحات الجماهير، وليس إلى تغيير هويته أو التضحية بتاريخ النادي.

وتحدث أيضًا عن فكرة دمج الأندية، موضحًا أنها قد تكون ممكنة داخل الأندية الاستثمارية فقط، لكن تنفيذها داخل نادٍ جماهيري مثل الإسماعيلي أمر شبه مستحيل بسبب رفض الجمعية العمومية والجماهير.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الحفاظ على هوية الإسماعيلي يجب أن يكون أولوية، وأن أي مشروع استثماري يجب أن يراعي طبيعة النادي وجماهيره وتاريخه الكبير.

وفي مشهد سيظل محفورًا في ذاكرة جماهير الكرة المصرية لسنوات طويلة، هبط النادي الإسماعيلي رسميًا إلى دوري المحترفين، ليسقط أحد أعرق الأندية الجماهيرية في مصر بعد رحلة تاريخية امتدت لعقود داخل دوري الأضواء والشهرة. 

هبوط الدراويش لم يكن مجرد خسارة رياضية عابرة، بل نتيجة طبيعية لسلسلة طويلة من الأزمات الإدارية والمالية والتخبط الفني والصراعات التي أنهكت النادي عامًا بعد الآخر، حتى وصل إلى هذه اللحظة الصادمة التي لم يتخيلها أكثر جماهيره تشاؤمًا. 

وبين حالة الحزن والغضب التي تسيطر على الشارع الإسماعيلاوي، تتجه الأنظار الآن نحو المستقبل، في انتظار خطة حقيقية تعيد بناء النادي من جديد، وتحافظ على تاريخه الكبير وجماهيريته العريقة، حتى يعود الإسماعيلي إلى مكانه الطبيعي بين كبار الكرة المصرية، بعدما تحول الهبوط إلى جرس إنذار خطير لكل من كان جزءًا من هذه الأزمة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق