قال الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، إن الاقتصاد المصري يواصل مسيرة صموده رغم تداعيات الأوضاع الإقليمية والحرب في بعض المناطق، متوقعًا أن يتراوح معدل النمو خلال العام المالي الحالي بين 4.8% و5.2%.
معدل نمو الاقتصاد
وأوضح الوزير، في تصريحات صحفية له، أن معدل نمو الاقتصاد في الربع الثالث بلغ 5%، ما يعكس قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الصدمات الخارجية والتحديات الاقتصادية الإقليمية، مشيرًا إلى أن خمسة قطاعات رئيسية ساهمت بنحو ثلثي معدل النمو في هذا الربع، كما لفت إلى أن تنوع القطاعات الاقتصادية لعب دورًا حيويًا في الحد من تأثيرات الحرب وتقلبات الأسواق العالمية.
تمويل دولي لدعم السلع
وأوضح رستم أن مصر وقعت اتفاقية تمويلية مع المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة بقيمة 1.5 مليار دولار، ضمن برنامج تعاون يمتد لخمس سنوات بقيمة إجمالية تصل إلى 6 مليارات دولار، وأكد أن التمويل سيخصص لدعم شراء المواد البترولية والسلع الغذائية الأساسية، وعلى رأسها القمح، بما يعزز قدرة الدولة على تلبية احتياجات السوق المحلية وتحقيق استقرار الأسعار.
وأشار الوزير إلى أن هذا التمويل يمثل دعمًا مباشرًا للاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، ويتيح لمصر الاستمرار في تنفيذ برامجها التنموية دون انقطاع، لافتًا إلى أهمية هذا التعاون في تعزيز الموارد المالية اللازمة للاستثمارات الإنتاجية ودعم ميزان المدفوعات.
مراجعة مستهدفات النمو
وأضاف رستم أن الحكومة مستعدة لمراجعة مستهدفات النمو وفقًا لتطورات الأوضاع في المنطقة، مؤكدًا أن الاقتصاد المصري يظهر قدرة كبيرة على مواجهة الصدمات بفضل سياسات التنويع الاقتصادي والقطاعات الإنتاجية المتعددة، حيث أوضح أن البرامج الاقتصادية والاجتماعية المستمرة تهدف إلى دعم الاستقرار المالي وتوفير فرص العمل، بما يساهم في الحد من أثر الأزمات على المواطنين.
كما شدد الوزير على أن مصر تواصل تعزيز خططها لتطوير قطاع التصنيع المحلي ورفع الصادرات غير البترولية إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030، مؤكدًا أن هذه الاستراتيجيات تمثل جزءًا أساسيًا من رؤية مصر 2030 لبناء اقتصاد قوي ومستدام يعتمد على الموارد الذاتية.
وتابع رستم أن خمسة قطاعات رئيسية ساهمت بثلثي معدل النمو في الربع الثالث، وهي تشمل الصناعات التحويلية والخدمات المالية والزراعة والطاقة والإنشاءات، مشيرًا إلى أن هذه القطاعات تتميز بمرونتها وقدرتها على امتصاص الصدمات، وهو ما ساعد الاقتصاد على تجاوز بعض التحديات العالمية والإقليمية.
وأشار الوزير إلى أن الحكومة تسعى من خلال هذا التمويل الدولي والبرامج الاقتصادية إلى دعم الأمن الغذائي والطاقة، مع التركيز على استقرار الأسعار وتحسين المستوى المعيشي للمواطنين، إلى جانب تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري على المستوى الإقليمي والدولي.


















0 تعليق