في محاولة لاحتواء حالة الغضب والقلق التي تسيطر على جماهير النادي الإسماعيلي بعد الهبوط التاريخي إلى دوري المحترفين، أصدرت اللجنة المؤقتة التي تدير النادي بيانًا رسميًا أكدت فيه استمرارها في الدفاع عن حقوق النادي والسعي للحفاظ على بقائه ضمن أندية الدوري الممتاز، في ظل ما وصفته بحملات ممنهجة تستهدف زعزعة استقرار القلعة الصفراء.
وأكدت اللجنة، في مستهل بيانها، أنها تبذل “أقصى جهد” من أجل التمسك باستمرار الإسماعيلي في الدوري الممتاز، مشددة على أن هذا الحق لا يخص الدراويش وحدهم، بل يمتد إلى جميع الأندية الجماهيرية التي تواجه خطر الهبوط. ويأتي ذلك في وقت يعيش فيه الشارع الإسماعيلاوي واحدة من أصعب لحظاته التاريخية، بعد موسم كارثي انتهى بسقوط الفريق رسميًا، لأول مرة، إلى دوري المحترفين، وسط صدمة واسعة بين الجماهير التي اعتادت رؤية النادي ضمن الكبار.
ونفت اللجنة بشكل قاطع ما يتم تداوله من شائعات بشأن وجود خلافات داخلية أو رفض لخطط الإنقاذ والاستثمار، مؤكدة أن هناك “حملات مستمرة لا تستهدف إلا هدم هذا النادي العريق”، في إشارة إلى حالة الجدل الدائرة مؤخرًا حول مستقبل الإدارة وشركة الكرة. وأوضحت اللجنة أنها لم ترفض الاستثمار أو الشراكة، لكنها تتمسك بوضع ضوابط واضحة وشفافة تضمن الحفاظ على حقوق النادي، وعلى رأسها “الرخصة التاريخية” المسجلة باسم الإسماعيلي لدى اتحاد الكرة والاتحاد الدولي، باعتبارها أحد أهم الأصول المعنوية والرياضية للنادي.
وشدد البيان على أن القرار النهائي في أي ملفات مصيرية، سواء ما يتعلق بالاستثمار أو الإدارة أو مستقبل شركة الكرة، يبقى حقًا أصيلًا للجمعية العمومية غير العادية، وهو ما وصفته اللجنة بأنه احترام كامل لإرادة أعضاء النادي وجماهيره. كما أكدت استمرارها في أداء مهامها والعمل على حماية مقدرات النادي، بالتعاون مع كل الداعمين والمحبين، حتى صدور قرار رسمي بإقالتها أو الدعوة لانتخابات مجلس إدارة جديد.
ويعكس البيان حجم الأزمة التي يعيشها الإسماعيلي حاليًا، ليس فقط على المستوى الفني، بل الإداري والمالي أيضًا، في ظل مطالب جماهيرية واسعة بإعادة بناء النادي من جديد وإنقاذه من الانهيار الكامل. فالجماهير التي خرجت في حالة غضب عقب الهبوط ترى أن ما حدث ليس مجرد تعثر رياضي عابر، بل نتيجة سنوات طويلة من سوء الإدارة، والأزمات المالية، وغياب الاستقرار، ما أدى إلى وصول أحد أعرق الأندية المصرية إلى هذا المصير المؤلم.
ورغم المشهد القاتم، حاولت اللجنة إنهاء بيانها برسالة تحمل شيئًا من الأمل، مؤكدة أن الإسماعيلي سيظل “باقيًا ما بقي المخلصون”، في إشارة إلى تمسك أبناء النادي وجماهيره بإعادة الدراويش إلى مكانتهم الطبيعية. لكن تبقى الأيام المقبلة حاسمة في تحديد مستقبل النادي، وسط ترقب جماهيري لأي خطوات عملية تعيد الثقة وتفتح باب الإنقاذ الحقيقي لقلعة الكرة في الإسماعيلية.


















0 تعليق