يسأل الكثير من الناس عن حكم الشر ع في مصافحة النساء فأجاب بعض اهل العلم وقال أجمع جمهور الفقهاء على تحريم مصافحة الرجل للمرأة الأجنبية (غير المحرم) باليد، مستندين إلى أحاديث نبوية صحيحة مثل "إني لا أصافح النساء". يعتبر هذا الفعل من ذنوب الخلوة التي يجب تجنبها سداً للذريعة، بينما تجوز مصافحة المحارم (كالزوجة، الأم، الأخت).
وورد خلاصة الأحكام الشرعية في مصافحة النساء:
- الأجنبية الشابة: لا يجوز مصافحتها عند جمهور العلماء (الشافعية، المالكية، الحنابلة، والحنفية).
- العجوز التي لا تُشتهى: أجاز الحنفية والحنابلة مصافحتها، بينما منعها المالكية والشافعية، والأحوط تركه.
- المحارم: تجوز المصافحة، التقبيل، والمعانقة للمحارم (الذين لا يجوز التزوج بهم أبداً).
- حالات الضرورة: يجوز عند الضرورة القصوى، كالتطبيب عند عدم وجود طبيبة، ولكن في حدود الحاجة.
- الأدلة: استدل المحرمون بحديث "لأن يُطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له".
- كل مَنْ أطاع رسول الله في أوامره ونواهيه { فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ } تعالى لكونه لا يأمر ولا ينهى إلا بأمر الله وشرعه ووحيه وتنزيله، وفي هذا عصمة الرسول صلى الله عليه وسلم لأن الله أمر بطاعته مطلقا، فلولا أنه معصوم في كل ما يُبَلِّغ عن الله لم يأمر بطاعته مطلقا، ويمدح على ذلك.
وهذا من الحقوق المشتركة فإن الحقوق ثلاثة: حق لله تعالى لا يكون لأحد من الخلق، وهو عبادة الله والرغبة إليه، وتوابع ذلك.
وقسم مختص بالرسول، وهو التعزير والتوقير والنصرة.
وقسم مشترك، وهو الإيمان بالله ورسوله ومحبتهما وطاعتهما، كما جمع الله بين هذه الحقوق في قوله: { لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا } فمَنْ أطاع الرسول فقد أطاع الله، وله من الثواب والخير ما رتب على طاعة الله { وَمَنْ تَوَلَّى } عن طاعة الله ورسوله فإنه لا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئًا { فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا }- أي: تحفظ أعمالهم وأحوالهم، بل أرسلناك مبلغا ومبينا وناصحا، وقد أديت وظيفتك، ووجب أجرك على الله، سواء اهتدوا أم لم يهتدوا.
كما قال تعالى: { فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ }.


















0 تعليق