تقدم رئيس الائتلاف الحكومي في إسرائيل، أوفير كاتس، مساء الأربعاء، بمشروع قانون لحل الكنيست الخامس والعشرين بمشاركة جميع رؤساء كتل الائتلاف.

وأوضح تقرير لصحيفة "يديعوت أحرونوت" أن الهدف من هذه الخطوة هو تمكين الائتلاف من السيطرة على موعد الانتخابات المقبلة، حيث من المقرر طرح مشروع القانون للتصويت الأسبوع المقبل في الكنيست.
وبموجب المشروع المطروح، سيتم تحديد موعد الانتخابات خلال مناقشات لجنة الكنيست. إثر هذا الإعلان، أعرب زعيم المعارضة يائير لابيد، عبر منشور على منصة "إكس"، عن استعداد حزبه للمواجهة الانتخابية المرتقبة، مشيراً إلى حزب "معاً" الجديد الذي يجمعه برئيس الوزراء الأسبق نفتالي بينيت.
وفي سياق متصل، قرر الحريديم بقيادة حزب "ديغل هاتورا" العمل على حل البرلمان الحالي، وذكرت التقارير أن الائتلاف الحاكم ردّ بإزالة جميع مشاريع القوانين المدرجة على جدول الأعمال في الهيئة العامة، بما في ذلك التصويت على "قانون التعيينات الجديد".
وينص هذا القانون على منح الحكومة المنتخبة صلاحية تعيين عدد من كبار المسؤولين في القطاع العام، بينما يواجه القانون إشكاليات مع الحريديم بسبب غياب تقدم ملموس بشأن "قانون الإعفاء من التجنيد".
وجاء موقف الحريديم بعد تصريح حاد من الحاخام دوف لاندو، الزعيم الروحي لـ"ديغل هاتورا"، حيث دعا أعضاء حزبه إلى المضي قدماً في الضغط لحل الكنيست، معلناً فقدان الثقة برئيس الحكومة بنيامين نتنياهو. وحتى لحظة التصريح، كانت الحركة الليتوانية في "يهودت هاتورا" تدعم خطوات الائتلاف لإضعاف النظام القضائي، بدعوى الرد على قرارات المحكمة العليا المتعلقة بالعقوبات على المتهربين من الخدمة العسكرية.
ومع تصاعد التوتر داخل الحكومة وخارجها، تسعى المعارضة بدورها لاستغلال الوضع لدفع نحو الإسراع في حل الكنيست وإجراء الانتخابات المبكرة، وقد قررت هي الأخرى سحب تشريعاتها بهدف زيادة الضغط على الائتلاف خلال التصويتات البرلمانية.
من جهة أخرى، يهدف "قانون التعيينات الجديد" إلى تعزيز سيطرة الحكومة على تعيين وإقالة كبار المسؤولين بالمناصب العليا مثل المستشار القانوني للحكومة، ورئيس الأركان، ورئيس الشاباك، وقائد الشرطة العامة. كما ينص على إمكانية إلغاء أي تعيين سابق خلال أول 100 يوم من تشكيل الحكومة الجديدة إلا إذا تم تأكيده مجدداً. ويعطي القانون بذلك رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو ورقة مهمة على طاولة الانتخابات المقبلة.
وبالرغم من الضغوط السياسية، يسعى نتنياهو لتأجيل أي معارك انتخابية قريبة بأطول فترة ممكنة، بحسب الصحيفة، وذلك لكسب الوقت لتحقيق إنجازات سياسية وعسكرية تُعزز موقفه في الانتخابات، إلا أن التوتر حول قانون الإعفاء من التجنيد أصبح قنبلة موقوتة تهدد استقرار الائتلاف.
وتشير النقاشات غير الرسمية إلى وجود مقترحات لتحديد موعد الانتخابات المقبلة في تواريخ بديلة تقترحها الأطراف المتصارعة داخل الحكومة. وقد برز تاريخا 1 و15 سبتمبر كخيارات يفضّلها حزب "شاس"، فيما يفضل حزبا "الليكود" و"الصهيونية الدينية" الانتظار حتى الموعد الأصلي للانتخابات في 27 أكتوبر أو التوافق على تاريخ قريب كـ20 أكتوبر، في ظل مخاوف بعض الأحزاب من تأثير تغييرات انتخابية على حصصها في البرلمان.

















0 تعليق