تصاعد أزمة العدادات الكودية

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

فجرت تصريحات الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، بشأن العدادات الكودية حالة واسعة من الغضب والاستياء بين المواطنين، بعد وصفه المبانى التى تعمل بهذه العدادات بأنها «مبانٍ مخالفة بتسرق كهرباء»، مؤكدًا أن الدولة من حقها اتخاذ الإجراءات القانونية تجاهها، وأن تقنين الأوضاع هو الطريق الوحيد للحصول على الخدمات بصورة قانونية كاملة.

جاءت التصريحات فى توقيت يعانى فيه المواطنون من أزمات اقتصادية متلاحقة، وارتفاعات مستمرة فى أسعار الكهرباء والخدمات، اعتبرها كثيرون صدمة جديدة لملايين الأسر التى لجأت للعدادات الكودية باعتبارها طوق نجاة يضمن استمرار التيار الكهربائى بشكل قانونى، بعيدًا عن محاضر سرقة التيار والممارسات العشوائية.

تصاعدت موجات الغضب على مواقع التواصل الاجتماعى عقب تصريحات رئيس الوزراء.

ومع استمرار الجدل، يطالب المواطنون بضرورة إعادة النظر فى ملف العدادات الكودية والتعامل معه باعتباره قضية اجتماعية تمس ملايين المواطنين، لا مجرد ملف مخالفات، خاصة أن كثيرًا من الأسر ترى أن الحصول على الكهرباء حق أساسى لا يجب أن يبقى معلقًا بين إجراءات التصالح وتعقيدات التقنين.

وأكد الدكتور حافظ سلماوى الخبير الدولى للطاقة أن تحميل أصحاب العدادات الكودية مسئولية سرقة الكهرباء فيه تعميم قاسٍ، خاصة أن آلاف الأسر قامت بتركيب تلك العدادات بناءً على قرارات حكومية سابقة، وسددت كل الرسوم المطلوبة والتزمت بدفع الفواتير الشهرية بانتظام.

وأوضح أن العداد الكودى لم يكن رفاهية، بل وسيلة فرضتها الظروف، فى ظل تعقيدات التصالح وارتفاع تكلفته، فضلًا عن وجود أسر اشترت وحدات سكنية لا تعلم أصلًا موقفها القانونى، لتجد نفسها اليوم مهددة بفقدان أبسط حقوقها فى المرافق الأساسية.

ويرى أحمد الشناوى خبير الطاقة الكهربائية أن تصريحات الحكومة زادت حالة القلق داخل الشارع، خصوصًا مع التخوف من تشديد الإجراءات على العقارات المخالفة، وربط استمرار الخدمات بملفات التصالح، فى وقت يشتكى فيه المواطنون من الضغوط المعيشية وارتفاع الأسعار بشكل غير مسبوق.

وقال إن المواطنين كانوا ينتظرون من الحكومة تقديم حلول واقعية وتسهيلات حقيقية لتقنين الأوضاع، بدلًا من تصريحات اعتبروها تصعيدية، مؤكدًا أن ملايين الأسر أصبحت تخشى من المستقبل، وسط تساؤلات متزايدة: هل تتحول العدادات الكودية من حل مؤقت إلى أزمة جديدة تهدد الاستقرار المعيشى؟

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق